سوى رسني قاده الباطل
مهيار الديلميعباسيالمتقاربحزناللام
حجم الخط
- سوى رسَني قاده الباطلُوعاج به الطائلُ الحائلُ
- وغيري شَفاه الخيالُ الكذوبُوعلَّله الواعدُ الماطلُ
- وبات يغلغل في صدرهبجِدِّ الأسى رشأٌ هازلُ
- نبا اليومَ عن كلّ سمعٍ أحبَّوسمعي له وطنٌ قابلُ
- سرى البرقُ وهناً فما شاقنيوثار فما راعني البازلُ
- وغنّى الحمامُ فلا صافرٌهفا بضلوعي ولا هادلُ
- وبِيضُ الصوارم لي بارقٌوماءُ الجماجم لي وابلُ
- ولَلجُبنُ خيرٌ لوَ انَّ الردىعن المرء في عيشه غافلُ
- نشَزتُ فمن شاء فيلجفُنيإذا مِتُّ والعزّ لي واصلُ
- كم الضيمُ تحت رواق القنوعأما يأنف الأدبَ الخاملُ
- فلو أُدرِك المجدُ بين البيوتِلما أصحَر الأسدُ الباسلُ
- إذا كان في الأرض رزق بلاسؤال فلا أفلح السائلُ
- أرى المالَ يحميه ذلُّ الطِّلاب كالدُّرِّ يشقى به العاملُ
- تقدَّمْ ولا تتوقَّ الحِمامَفما أنت من يومه وائلُ
- وقد دلَّ حائلُ لونِ الشبابعلى أنّ عمرَ الفتى حائلُ
- حبائلُ لا بدّ من جذبهاوإن هو راخى بها الحابلُ
- أرجِّي غداً وقريباً رجوتُ لو كان لي في غدٍ طائلُ
- وكم سال دمعي لحال تزولُ وهو على فقدها سائلُ
- يحبِّب مكروهَ يومي غديويُنسِي أذَى عامِيَ القابلُ
- وما الخطب في أدبٍ ناتجومن دونه أملٌ حائلُ
- إلى كم يكفكف غربي العراقُخداعاً وتسحَرني بابلُ
- وتُبرِزُ بغدادُ لي وجهَهافيخدعني حسنُها الخائلُ
- ويلوِي بأياميَ الصالحات يومُ بَطالتها العاجلُ
- وهل نافعي ظلُّ أفيائهاوظلّ علائي بها زائلُ
- أقيم عليها بأمر الهوىوأمرُ النُّهى أنني راحلُ
- غدا ربعُ حالي بها مقفراًومن فِقَري ربعُها آهلُ
- وفي كلّ نادي قبيلٍ بهامن الفخر بي مجلسٌ حافلُ
- وفوق فَقاريَ من أهلهاوُسوقُ أذىً ما لها حاملُ
- يفوتُ الطُّلاةَ مفاريقُهاإذا صرّ من تحتها الكاهلُ
- إلام أدامجهم سابراًلساني حشاً داؤها داخلُ
- وأَحمِل قِلّة إنصافهمكما يحملُ الجُلبة البازلُ
- فمن جاهلٍ بيَ أو عارفٍبخيل فياليته جاهلُ
- وليس سكوتيَ عنهم رضاًولكنه غضبٌ عاقلُ
- كفى صاحبي غدرةً أن علتبه الحالُ وانحطّ بي نازلُ
- أما تستحي حالياً بالغنىومولاك قبل الغنى عاطل
- وان تركب النجم ظهراً إلىمناك ولي أمل راجلُ
- فأقسم لو دولة الدهر ليلما مال عنك بها مائلُ
- ولا اقتسمت بيننا صُوعَهابأقسطَ ما قسمَ العادلُ
- تذكَّرْ فكم قولةٍ أمس قلتَ والفعلُ يضمنه القائلُ
- وكُلْ إن أكلتَ وأطعمْ أخاكفلا الزاد يبقى ولا الآكلُ
- عجبت لمغترِسي بالودادوغصنِيَ من رفده ذابلُ
- ومنتقِصي حظَّ إسعادهويشهدُ لي أنني فاضلُ
- أسلّم للفقر كفّى وأنت دون فمي رامحٌ نابلُ
- وهل عائدٌ بحياة القتيل أن يستقاد به القاتلُ
- سل الماضغي بفم الإغتيابِأما يبشِمُ الدمُ يا ناهلُ
- أفي كلّ يومٍ دبيب إلييَ بالشرّ عقربُه شائلُ
- يقول العدوُّ ويصغى الصديقُوشرٌّ من القائل القابلُ
- لئن ساء سمعِيَ ما قلتُمُففضلي لما ساءكم فاعلُ
- وما عابني ناقصٌ منكُمُبشيء سوى أنني فاضلُ
- حمَى اللهُ لي منصفاً وحدَهحمانِيَ وَالجورُ لي شاملُ
- وحيَّا ابنَ أيوبَ من حافظٍوفَى وأخى خائنٌ خاذلُ
- كريمٌ صفا ليَ من قلبه الودادُ ومن يده النائلُ
- ولم ترتجعه معالي الأمور عني وحولُ الغنى الحائلُ
- ولا قلّص الملكُ عاداتهِمعي وهو في ثوبه رافلُ
- تسحَّلَ لي كلُّ حبلٍ علقتُ وهو بيمناه لي فاتلُ
- مقيم على خلُقٍ واحدٍإذا ملك الشبمَ الناقلُ
- زحمتُ صدورَ الليالي بهوظهريَ عن شَملتي ناكلُ
- وضمَّ عليّ عزيبَ المنىوقد شُلَّ سارحُها الهاملُ
- فلا وأبي المجد ما ضرنيحياً قاطعٌ وهُوَ الواصلُ
- فتىً جودُه أبداً مسبِلٌوفي الديمة الطلُّ والوابلُ
- فكلُّ أنامله لُجّةٌولا بحرَ إلا له ساحلُ
- يمدّ إلى المجد باعاً تطولإذا قصّر الأسمرُ العاسلُ
- تُصافَح منه يدٌ لا يخيبمع الإشتطاط لها آملُ
- تَعرُّقُه شعبةٌ للعلاء والرمحُ منفتلٌ ذابلُ
- إذا سمِنتْ همّةٌ في الضلوعفآيتها البدَنُ الناحلُ
- من القوم تُنجد أيمانُهمإذا استصرخ البلدُ الماحلُ
- رِحابُ المَقاري عماقُ الجفانِإذا خفَّض المضغةَ الآكلُ
- وبات من القُرِّ ينفي الصبيرَ عن رُسغه الفرسُ البائلُ
- مطاعيمُ لا يُنهر المستضيف فيهم ولا يُخجَل الواغلُ
- وِساعُ الحلوق رِطابُ الشِّفَاهإذا اعصَوصَبَ الكلم الفاصلُ
- سما بهم البيتُ سقفُ السماء لاطٍ لأطنابه نازلُ
- منيعٌ ولكنه بالعفاة مستطرَق أبداً سائلُ
- يُراح عليه عزيبُ العلاإذا روّح الشاءُ والجاملُ
- وكلّ غلامٍ وراء اللثام من وجهه القمرُ الكاملُ
- حليم الصِّبا مطمئنّ الضلوع واليومُ منخرِقٌ ذاهلُ
- طويل الحمائل يُعزى إليه دون العُرى سيفُه القاصلُ
- له اسمان في جاره مانعٌوما بين زوّاره باذلُ
- كفى بأبي طالبٍ طلعةإذا البخل بان به الباخلُ
- وبالشاهد العدْل في مجدهإذا حرَّف الخبرَ الناقلُ
- إذا عدَّهم درَجاً فاتَهُمْوأُخرى كعوبِ القنا العاملُ
- حمى الله منجِبةً طرَّقتبمثلك ما ولدت حامِلُ
- وخلّد نفسك للمكرمات ما ناوب الطالعَ الآفلُ
- فكم فغَر الدهرُ بالمعضلاتوجودُك منتقذٌ ناشلُ
- وناهضتَ بالرأي أمَّ الخطوب والرأيُ في مثلها فائلُ
- وأعرضتَ عن لذَّة أمكنتكوعِرضُك من عارها ناصلُ
- سَرى بك عَرفي وعزَّت يديوحالمني دهريَ الجاهلُ
- وولَّت تَناكصُ عنّي الخطوببآيةِ أنك لي كافلُ
- وكم مطلبٍ بك عاجلتُهفنيلَ وميقاتُه آجلُ
- وحالٍ تدرَّنَ عيشي بهاوماءُ نداك لها غاسلُ
- فلا أقشعت عنك سُحْبُ الثناء قاطرُها لك والهاطلُ
- بكلّ مجنَّبةٍ في العداجوادٌ لها الكلم الباخلُ
- سواء على جَوْبها في البلاد عالٍ من الأرض أو سافلُ
- خرائدُ فكري بها عن سواكأبيُّ وفكري بها عاضلُ
- غرائبُ كلُّ مُعانٍ لهننَ منتحِلٌ وأنا الناحلُ
- يباهل فحلا تميم بهاوتوقرها لابنها وائلُ
- بنَتْ شرفاً لكُمُ فخرُهُإلى فخركم زائدٌ فاضلُ
- تَردَّى الجبالُ ويبقى لكمبها علَمٌ قائمٌ ماثلُ
- ويفنَى الثوابُ وما تذخَرون من كنزها محرَزٌ حاصلُ
- أُسودُ الكلام وما تسمعون من غيرها نَعَمٌ جافل
- إذا نطت منهن بالمهرجان ما أنا منتخِبٌ ناخلُ
- مشى فوق هامات أيامهبها وهو مفتخرٌ خائلُ
- بقيتم لها أنتُمُ سامعون معجزَها وأنا قائلُ
- مدى الدهر ما حُسِدتْ نعمةٌوما فضَلَ الحافِيَ الناعلُ