عثرت يوم العذيب فاستقل
مهيار الديلميعباسيالمنسرحهجاءاللام
حجم الخط
- عثرتَ يومَ العذَيبِ فاستقلِما كلُّ ساعٍ يُحسُّ بالزَّلَلِ
- ما سلِمَتْ قبلك القلوبُ على الحُسن ولا الراجمون بالمقلِ
- راحوا بقلبي وغادروا جسداًأعدى بِلاه ربعَ الهوى فبَلي
- وقفتُ فيه ولا ترى عجباًكطللٍ واقفٍ على طللِ
- سل إخوتي في قصور فارسَ عنأخٍ عزيز يُضامُ في الحِلَلِ
- يا قوم إن العذيبَ بعدكُمُيأخذني بالطوائل الأُوَلِ
- لا تطلبوا في طُلى الرجال دميإنّ دمي في غوارب الإبلِ
- كأنها بالحمُول واطئةٌصفحةَ خدّي تمشي إلى أجلي
- يا عجباً صادني عناداً علىوجرةَ ظبيٌ يصاد بالحيلِ
- مدَّ حبالاً من الذوائب واسترهف يرمي نَصلاً من الكَحَلِ
- ما اختصَّ مني السَّقامُ جارحةًعلى جهاتي أغراضُ منتبلي
- إذا لحاظي لجسمِيَ امتعضتْمن الضنا قال قلبِيَ احتملِ
- كلّ عذابِ الهوى بُليتُ بهولو كُفيت الملامَ لم أُبَلِ
- قد اشتفى الدهرُ من قساوتهوما اشتفى العاذلاتُ من عذلي
- يا قِصَر الليل دمْ لنائمهفالليلُ لولا السهاد لم يطُلِ
- أحال دمعي لونَ السواد من العين ولونُ الظلام لم يحُلِ
- وأنكرتْ عينيَ النهارَ من اعتياد ليلاتِ همّيَ الطِّوَلِ
- ظاهرَ ثوباً من السلامة ليفوقَ أديمٍ محلَّمٍ نَغِلِ
- يَسقِينيَ الصابَ إن وصفتُ لهظماءةً من إدواة العسلِ
- مبتسم لي من غير ما مقةٍما كلّ لحظٍ بالماقِ عن قَبَلِ
- إذا استجدَّتْ له ثيابُ غنىًرحتُ بثوبٍ من غدره سَمَلِ
- يرى بعينيه كلَّ منصدعيُرأبُ إلا ما سدّ من خِللي
- يرى ذهابَ الساداتِ سوّدهإن التفاني وسمٌ على الغُفلِ
- قلْ للئيم يضمّ راحتهخوف سؤالي أُعفِيتَ فاعتزلِ
- كفَفتَها تَرهبُ العطاءَ فماأحسنَها لو تُكفُّ من شلَلِ
- عهدي بمال الجواد يأمننيفكيف قد خفتني مع البخَلِ
- ما لك ترتاع للسماع إذاسِيل أُناسٌ وأنت لم تُسَلِ
- غضبان تبغي شرّي بلا تِرةٍولا يدٍ أنت ربُّها قِبَلي
- يُذَمُّ مسترجِعُ النوالِ فهلتكون مسترجعاً ولم تُنلِ
- يا عاقداً صبوةَ الحسان إلى الحاجات حرصاً بغارب الجملِ
- يطلبُ ما أمهلَ القضاء بهمن الغنى في سَفارة العجَلِ
- حيرانَ يُضحي على أمانٍ من الأرض ويُمسي منها على وجلِ
- حَطَّ وقد أعتمتْ مذاهبُهُينظر رُشْداً أقمرتَ فارتحلِ
- هذا عميد الكفاة نارُ قِرى الليل وكشّافُ أوجهِ السُّبُلِ
- دلَّ على جوده تبسُّمُهُوالشرقُ يشرَى بالعارضِ الهطلِ
- أبلجُ وافٍ سربالُ سوددِهِعلى سرابيلِ قومِه الفُضُلِ
- فات به أن تداس حلبتُهسنُّ فَتِيٍّ ورأيُ مكتهلِ
- قرّ وما أُلقيتْ تميمتُهوساد في عشر عمره الأُوَلِ
- مستيقظ الظنّ ألمعيٌّ إذاأخلفَ ليلُ النَّوّامةِ الوَكلِ
- يكاد من طاعة الوِفاق لهيُصلح بين الجَنوبِ والشَّمَلِ
- صحّت له في الندى بصيرتُهُفما يَردُّ السؤالَ بالعِللِ
- وعاقَد الغيثَ أن يساهمه الجودَ بكفٍّ محلولةِ العُقُلِ
- من معشرٍ شاب مجدهم في صبى الدهر وداسوا أوائلَ الدوَلِ
- إذا هوى الناسبون في صَببٍتطلَّعوا من ذوائب القُلَلِ
- خلّوا عن المال أيدياً وَهبُوامنها مكانَ الأموال والقُبَلِ
- يُصبح رزقُ الأنام تحت يدٍمنهم وثقل الدنيا على رجُلِ
- كلّ غلامٍ ضربٍ يخفّ إلى الضرب خُفوفَ الصَّنَاع للعملِ
- لو شاء مما طالت حمائلهمسّ قياماً ثَعالبَ الأسلِ
- شابَهَ طيبُ الوِلاد بينهُمُوَفقَ الأنابيبِ في القنا الذُّبُلِ
- محمدٌ كالحسين سبقاً إلىغايتِه والحسينُ مثلُ علي
- يبغي مساعيك متعبٌ يدُهُتفتُلُ حبلاً لشاردِ الإبلِ
- وما جنت خيبةً كرِجلِ فتىًيمشي على النار غيرَ مشتعِلِ
- أنعمتُمُ لي خوض الرجاء وقدكنت أُحلّا منه عن البللِ
- وزاد شِعري فيكم على فِكَريمزيدَ إحسانكم على أملي
- لكنّه يقتضي مكارمَكمتعجيلُها ما يفوت بالمهلِ
- وأن أكون الشريكَ في جمّة الماءِ كما قد شُركتُ في الوشَلِ
- كلّ يدٍ في مديحكم غُمستْغيرَ يدي فهي كفُّ منتحلِ
- وكلّ قلب بعدي أحبَّكُمُقلبُ دخيلِ الودادِ منتقِلِ
- كم جَلوةٍ حُلوةٍ زففتُ لكمفيها هَدِيّاً من خاطرٍ غزلِ
- كالشمس يأتيكم الصباحُ بهاعذراءَ حتى تُجلَى مع الطَّفْلِ
- طيّبة الرُّدنِ بالذي ضمنتمن سيرةٍ فيكمُ ومن مثلِ
- تُكثِر مع حسنها الوصالَ فماأخشى عليها إلا من المللِ
- أثقلتُمُ حملَ جيدها فإن ازدادت فللفخر ليس للعطَلِ
- كم حاسدٍ قد مشى الضَّرَاء لهالما استقامت برأيه الخطِلِ
- رجا بما قال عندكم وَزَراًيُنجيه من غيظه فلم ينلِ
- لو لم توسّع له مسامعكمما طمع الصّلُّ في فم الوعلِ
- يقُصُّ إثرَ الشذوذِ يلتمس العيبَ وينسَى الإحسان في الجملِ
- له إذا امتدّ باعُ همّتهذكرِي بالعيب والمحاسنُ لي
- كفى احتقاراً تركي إجابتَهلو كان ممّن يُجابُ لم يقُلِ