رد عليها النوم بعد ما شرد
مهيار الديلميعباسيالرجزرومانسيةالدال
حجم الخط
- رَدَّ عليها النومَ بعد ما شَرَدْإشرافُها على شَرافٍ من أُحُدْ
- وضمَّها منشورةً مَجرى الصَّباوعَطَنَ الدارِ وطِينةَ البلَدْ
- فعطَفَتْ كلَّ صليفٍ ناشزٍعلى الخِشاشِ وعلى لين المَسَدْ
- يقودها الحادي إلى حاجتهوهمُّها أخرى إليها لم تُقَدْ
- وإنما تيَّمها بحاجرٍأيّامُها بحاجرٍ لو تُستَردْ
- وصالحاتٌ من ليالٍ أخلقتْعهودُها وهي مع الذِكْرَى جُدُدْ
- يادين من أهل الغضا سقامُهاووجدُها بمدّعٍ ما لم يجِدْ
- وحفظُها عهدَ ملولٍ ماطلٍيذكر ما استرعَى وينسَى ما عَهِدْ
- وكم على وادي الغضا من كبِدٍيحكم فيها بسوى العدل الكَمَدْ
- ومن فؤادٍ بَددٍ تلفِظُهولائدُ الحيّ مع الحصا البَدَدْ
- وصارمٍ ما شَقِيَ القَيْنُ بهمذ سلَّه غُنجُ اللحاظِ ما غُمِدْ
- ومن غزالٍ لا يُقِلُّ رِدفُهضعفاً وفي حباله عُنقُ أَسَدْ
- وقامة لو لم يكن لشكلهافعلُ القناة لم تملْ ولم تمِدْ
- بانات وادٍ مذ حَمَتْ شجراءَهُرماحُ قيسٍ ما اختُلي ولا عُضِدْ
- تلاوَذُ الريحُ بكلِّ مرهفٍغصنٍ إذا قام وحِقْفٍ إن قعدْ
- حبائب بالخيْف في مَلاعبٍهنّ النعيمُ وهي جنّاتُ الخُلُدْ
- سقتْ دموعي حَرُّها ومِلحُهاعيشاً بها بالأمس طاب وبَرَدْ
- لو كان لي على الزمان إِمْرَةٌبطاعةٍ قلتُ أعدْها لي أعِدْ
- يا راكباً تدوسُ للرزقِ بهحرَّ الثرى والليلَ وجناءُ أُجُدْ
- ترى الطريقَ عَرضَهُ وطُولَهلقُطبها بين ذراعٍ وعَضُدْ
- تطوي السُّرى طيَّ الرياح لا تُرَىسائلةً أين المَدَى وما الأَمَدْ
- كأنّها من خِفّةٍ من مسّها الأرضَ على أربَعِها لا تعتَمِدْ
- تطلب نُجْحَ حاجها بجَهْد منأقسمَ لا يطلُبُ إلا ما يَجِدْ
- اِرجِعْ وراءَ فاسترحْ وأَعفِهاما كلُّ حظٍّ لك منه أن تَكُدّْ
- مَطرَحُ عينيكَ غِنَى مقترِفٍكفى بني الحاجاتِ شُقَّاتِ البُعُدْ
- بجانب الزوراء قصرٌ قصدُهُبحرٌ إذا أعطى الغِنَى لم يقتصِدْ
- أيدي بني عبد الرحيم مدُّه الدائمُ والبحرُ يَغيضُ ويَمُدّْ
- قد أفعموه وأباحوا وِردَهمخلَّداً عَذْباً فمن شاء وَرَدْ
- قومٌ إذا لم تَلْقَ منهم واحداًوإن لقِيتَ الناسَ لم تَلْقَ أحدْ
- صانوا حمى أعراضِهم ومالهُموَذِيَّةٌ على الطريق تُنتقَدْ
- وعَقَدوا لكلّ جارٍ ذمّةًوذمّةُ المال بهم لا تنعقدْ
- هم دبَّروا الأرضَ فلم يُعيِهِمُبثقلها تدبيرُها ولم يَؤُدْ
- ملوكُها اليومَ وآباؤهُمُملوكُها وما على الأرض وَتِدْ
- تمطَّقوا السؤدُدَ في مهودهممن حَلَمٍ ما أَرضعتْ من لم يَسُدْ
- وطوّحوا وهم جِذاعٌ فُصُلٌبالقارح البازل والقَرْم الأشَدّْ
- وكلَّما نازعهم منازعٌسلَّمَ مختاراً لهم أو مضْطَهَدْ
- ولا ومَنْ قاد الصِّعابَ لَهُمُوأوجدوا الفضلَ بهم وقد فُقدْ
- وأظهرَ الآيةَ في اشتباههمبأساً وجوداً وعناءً وجَلَدْ
- ما تَلِدُ الأرضُ ولو تحفَّلتْمثلَ كمالِ الملكِ والأرضُ تَلِدْ
- رعَى بني الدنيا على اختلافهممنفرداً بما رعاه مستبِدّْ
- لا مستشيرٌ يُبصر الشورى لهرأياً ولا منتصِحٌ فمرتَفِدْ
- وَحْدَةُ ذي اللِّبدةِ لا يُفقرهعَناؤه بنفسه إلى العَدَدْ
- تُحرِّم النومَ المباحَ عينُهإِزاء كلِّ خَلَّةٍ حتى تُسَدّْ
- لا مُغلَقُ الرأي ولا مضطربُ الأحشاءِ تحت حادثٍ من الزُّؤُدْ
- إذا أصاب فرصةً لعزمهصمَّمَ لا يسوّفُ اليومَ بغدْ
- مباركُ النظرةِ مَن أبصرهمصطبحاً بوجهه فقد سَعِدْ
- لو صيغت الأيّامُ من أخلاقهلم يعترضْها كَدرٌ ولا نَكَدْ
- لم يُسمِه الملكُ الكمالَ أو رأىعن عفوه نقصانَ كلِّ مجتهِدْ
- ولا أرادته العلا أباً لهاإلا وقد أفلحَ منها ما ولَد
- أقرّ بالفضل له حاسدهُولو رأى وجهَ الجحود لجَحَدْ
- أفقره الجودُ وإن أغناه أنساد به ولم يَسُدْ مَن لم يَجُدْ
- فلا يزلْ على الزمان منكُمُمسلَّطٌ يَفرِي الأمورَ ويقُدّْ
- ولا تَبدَّلْ بسواكم دولةٌأنتم على أرجائها سِتر يُمَدّْ
- ولا رأى سريرُها وسرجُهامِن غيركم مَن يمتطِي ويقتَعِدْ
- وكنتَ أنت باقياً مساوِقاًبعمره وعزِّه شمسَ الأبَدْ
- تَسبِي العطايا لك كلَّ حُرّةٍلولا نداك لم تكن لتُعتَبَدْ
- بِنْتِ الخدور في الصدور رضَعتْثديَ النُّهى ونشأتْ من الكَبِدْ
- لم تُمتَهنْ بلفظةٍ يلفظُهامن شرِّها السمعُ ولا معنىً يُرَدّْ
- يَرقِي بها ودَّ القلوبِ ساحرٌما شاء بالنفثةِ حلَّ وعقدْ
- كل لسانٍ ثنويٌّ مشرِكٌوهو لكم في شعره فردٌ صمدْ
- ما دار مذ دار الكلامُ ناطقٌبمثلها ولا جرتْ في الصحْفِ يدْ
- تغشاك منها كلَّ يومٍ تحفةٌنخبةُ ما قال الخبيرُ أو نقدْ
- رآك دون الناس أولى بالذيبالغ فيهِ من ثناء واجتهدْ
- ما نافقتْك مِدحةٌ ولم يَقلْفيك غلوَّ الشعرِ إلا ما اعتقدْ