إذا رفعت من شراف الخدور
مهيار الديلميعباسيالمتقاربرومانسيةالراء
- ١إذا رُفِعَتْ من شَرافَ الخدورُفصبرَك إن قلتَ إني صبورُ
- ٢ستعلمُ كيف يُطَلُّ القتيلُ بعد النوى ويُذَلُّ الأسيرُ
- ٣فإن كنتَ منتصِراً فاستقدْبثأرك والعيسُ عَجلَى تثورُ
- ٤وإلاّ فَلِن جانباً للفراقِفما كنتَ أوَّلَ جَلْدٍ يخورُ
- ٥ألا تُسعداني بعينيْكماوما كنتُ قبل الهوى أستعيرُ
- ٦فقد حار لحظِيَ بين اثنتينهوىً منجدٍ وخليط يغورُ
- ٧ترى العينُ ما لا يراه الفؤادُفيقصِدُ قلبي وطرفي يجورُ
- ٨وقفتُ وقد فاتني بالحُمولِ غضبانُ ليلٍ سراه قصيرُ
- ٩عنيفٌ إذا ساقَ لم يلتفتْلساقٍ تَطيحُ ومخٍّ يَريرُ
- ١٠كفاه مع العيس حسنَ النشاطحنينيَ في إثرها والزفيرُ
- ١١ولما تعيَّفتُ فاستعجمتمَيامنُ كانت بخيرٍ تطيرُ
- ١٢ولم أدرِ والشكُّ يَنفِي اليَقينَإلى أيِّ شِقَّيْ طريقي أصيرُ
- ١٣تَنَبَّه من هاجعاتِ الرياحِفدلَّ عليكم نَسيمٌ عطيرُ
- ١٤وخاطَفَ عينيَ برقٌ تُشامُ في حافَتيْه الطُّلَى والنحورُ
- ١٥وفي الظُّعْن مشتبِهاتُ الجَمال تَشقَى بأعجازهنّ الصدورُ
- ١٦حملنَ إلى قتلنا في الجفونسيوفاً حمائلهن الشعورُ
- ١٧وقُلِّدنَ دُرّاً تحدَّيْنَ عنهكأنّ قلائدَهنَّ النحورُ
- ١٨بكيتُ دَماً يوم سفح الغويرِوذاك لهم وهو جهدي يسيرُ
- ١٩ومن عجبِ الحبّ قَطْرُ الدماءِ من مقلتي وفؤادي العقيرُ
- ٢٠وليلٍ تعلَّقَ فيه الصباحُفما يستَسِرُّ وما يستنيرُ
- ٢١يعود بأوّلِ نِصفيْه ليإذا قلتُ كاد وجاء الأخيرُ
- ٢٢كأنّ سنا الفجر حيرانَ فيه أعمَى تقاعدَ عنه بصيرُ
- ٢٣نسيرُ به ونحطُّ الركابَوغيهبُه جانح لا يسيرُ
- ٢٤كأنّ الثريّا على جنحهيدِي من مَقام الهوى تستجيرُ
- ٢٥سريتُ أشاورُ فيه النجومَومالِيَ بالصبح فيها بشيرُ
- ٢٦إلى حاجةٍ في العلا همَّتيإليها تطول وحظّي قصيرُ
- ٢٧وهل ينفعُ الرمحَ ما لم يُنَطْبكفٍّ تُطاعِنُ نصلٌ طريرُ
- ٢٨عَذيرِيَ من وجه دهري الوَقَاحِوأين من المتجنِّي عَذيرُ
- ٢٩ومن غَدرِ أيّامه العادياتِعلى ما أذمَّتْ عليه تُغيرُ
- ٣٠ألم يكفِها أنّ غصنَ الصِّباذَوى واستردَّ الشبابَ المعيرُ
- ٣١ولو نظرَتْ حسَناً لم تَمِلْعليَّ ومالِيَ فيها نظيرُ
- ٣٢ومولىً إذا أنا قلتُ احتكمتفاحشَ يحبِسني أو يجورُ
- ٣٣رماني وقال احترِسْ من سوايَليشعَبَ قلبيَ منه الفُطورُ
- ٣٤ألم يأتِه أنّه لا يُجَسسُ غَوري ولا يطَّبيني الغؤور
- ٣٥وأن حِمَى هِبةِ اللّهِ ليمن الضيم لو رام ضيمي مجيرُ
- ٣٦ومن يعتصمْ بمعالي أبي المعالي يبِتْ كوكباً لا يغورُ
- ٣٧يبِتْ للغزالةِ من دونهذراعٌ قصيرٌ وطرفٌ حسيرُ
- ٣٨حَمَى سَرحَ سودَدِه أن يراعَ أشوسُ دون حِماه هصورُ
- ٣٩وقام بنُصرة إحسانهفتىً لا يُخذِّلُ وهو النصيرُ
- ٤٠طليقُ المحيا إذا ياسروهوجَهمٌ إذا حاربوه عسيرُ
- ٤١له خُلُقانِ من الماء ذاكَ ملحٌ وهذا فُراتٌ نميرُ
- ٤٢وطعمانِ إن طَمِعَ الحلوُ فيه قام يدافعُ عنه المريرُ
- ٤٣إذا انتُهِكتْ للعلا حُرمةٌتنمَّرَ منه أبيٌّ غيورُ
- ٤٤وإن جئتَ محتلباً كفَّهسقى من أوامك ضرعٌ دَرورُ
- ٤٥وفَى بالسيادة لَدْنَ القضيبِولم تتعاقبْ عليه العصورُ
- ٤٦ورُشِّح عاتقُه للنِّجادِولم تُلْقَ أخرازُه والسيورُ
- ٤٧حمولٌ قويمُ قناةِ الفَقارِإذا ركعتْ للخطوبِ الظهورُ
- ٤٨رحيبُ الأضالِع ثَبْتٌ إذاتنفَّس من ضِيقهن الضَّجورُ
- ٤٩غنيٌّ بأولِ آرائهإذا ما استبدَّ فما يستشيرُ
- ٥٠سماتُ ابنِ عشرين في وجههِوفي حلمه عشراتٌ كثيرُ
- ٥١كريمٌ تفرَّع من أكرمِينَ كَوْرُ فخارِهمُ لا يحورُ
- ٥٢وُسُومُهُمُ في جباهِ الدهور بالعزِّ تبقَى وتَفنَى الدهورُ
- ٥٣إذا مات منهم فتىً فابنُهحياةٌ لسؤدُدِه أو نشورُ
- ٥٤بنَى البيتَ لا ترتقي الفاحشاتُإليهِ ولو حَمَلتْها النُّسورُ
- ٥٥رفيعُ العمادِ ترى بيتَهمكانَ ابتنى منكبيْه ثَبيرُ
- ٥٦تَزالَقُ عنه لحاظُ العيونِفترجعُ عن أفْقِهِ وهْي زُورُ
- ٥٧ولو لم يكنْ في العلوِّ السماءَلما طلَعتْ منه هذي البدورُ
- ٥٨لنيرانهم في مُتونِ اليفَاعِلحاظٌ إلى طارق الليل صُورُ
- ٥٩مواقدُ تُضرَمُ بالمندليّوتُنحرُ من حولهنَّ البُدورُ
- ٦٠عُلاً شادَها مجدُ عبد الرحيمعلى خُطّةٍ خطَّها أرْدَشِيرُ
- ٦١فروعٌ لهمْ قَلَمُ المُلك منأصولٍ لهم تاجُهُ والسريرُ
- ٦٢فداكم شقيٌّ بنُعماكُمُتلثَّمَ عجْزاً وأنتم سُفورُ
- ٦٣له حين يبطُشُ باعٌ أشللُ من دونكم وجَناحٌ كسيرُ
- ٦٤ضعيفُ جناحِ الحشا بائحُ اللسان بما ضمَّ منه الضميرُ
- ٦٥يغيض بأذرعكم فِترُهوكيف ينالُ الطويلَ القصيرُ
- ٦٦تدورُ عليه رَحَى غيظِهِبكم وعليكم تدورُ الأمورُ
- ٦٧على صدره حسَدٌ أن غَدَتْبأوجهكم تستنيرُ الصدورُ
- ٦٨لكم كلّ يومٍ بما ساءهبشيرٌ ومنكم إليه نذيرُ
- ٦٩فللسيف والسَّرجِ منكم فتىًأميرٌ وللدّست منكم وزيرُ
- ٧٠وليس له غيرَ عضِّ البنانوذمِّ الزمان عليكم ظهيرُ
- ٧١بكم وضَحتْ سبُل المكرُماتِوبات سِراجُ الأماني يُنيرُ
- ٧٢ومالتْ إليّ رقابُ المديحِ تُصحِبُ وهي عَواصٍ نُفُورُ
- ٧٣وكان جباناً لسانُ السؤالِفأصبح وهو جريءٌ جسورُ
- ٧٤ملكتم نواصِيَ هذا الكلامفليس بهنَّ سواكم يطورُ
- ٧٥لذاك وأنتم فحولُ الرجال يهواكم الشعرُ والشعر زِيرُ
- ٧٦وهَبْتُ لساني وقلبي لكمفيوماً ودادٌ ويوماً شُكورُ
- ٧٧وأصبحتُ منكم فمن رامنيسواكم فذاك مَرامٌ عسيرُ
- ٧٨لك الخيرُ إني فتىً منك شِمْتُنداك فأسبَلَ نوءٌ غزيرُ
- ٧٩وجوهرة لم تلِدْ مثلَهاعلى طول غوصِيَ فيها البحورُ
- ٨٠وربَّ ندىً لك مستملَحٌصغيرُك عندِيَ فيه كبيرُ
- ٨١يطيبُ فأبصرتَ منه مكانَرضاي وغيرُك عنه صبورُ
- ٨٢لئن قمتَ فيه بشرط الوفاءعلى فَوْرةٍ لم يعقها فتورُ
- ٨٣فما كان أوّلَ ما يعجزون عنه وأنت عليه قديرُ
- ٨٤وكم أملٍ لي حَصيصٍ وثقتُبأنّ جناحك فيه يطيرُ
- ٨٥وعنديَ من أمّهات الجزاءِوَلودٌ وأمُّ القوافي نَزورُ
- ٨٦تزورك في كلّ يومٍ أغرَّبحقٍّ من المدحِ ما فيه زُورُ
- ٨٧أوانسُ جودُك من كفئهاإذا أبرزتْها إليك الخدورُ
- ٨٨وأمدحُ قوماً ولكننيإليك بما قلتُ فيهم أُشيرُ