ما لنا يا ضعيف الوداد

ابن نباتة السعديعباسيالوافررومانسيةالدال

حجم الخط
  1. ما لَنا يا ضَعيفَ الوِدَادِغير فَرطِ الأَسى وطُولِ السُّهادِ
  2. وجوىً كالسُّلالِ لو كنتُ أُبديهِلَقَرَّتْ به عيونُ الأَعَادي
  3. انَّما غَيرة عليكَ وبُقياصُنْتُهُ عن عيادةِ العُوَّادِ
  4. لا أَرى في المنامِ منكَ خَيالاًكيفَ والنومُ ما يزورُ وسَادي
  5. بالكرى جفوةٌ وفيكَ تَجَافٍفمتى تَنقَعُ القلوبُ الصَّوادي
  6. حبَّذا الرائحونَ من طَرفِ الحَزْنِ ونجدٌ منهم على مِيعَادِ
  7. تَتَلقَّاهُمُ بنَشْرِ الخُزَامىنَفَحَاتٌ تَشفي غليلَ الفُؤَادِ
  8. انْ أَكن عارياً فما يشعرُ السيفُ بتمريقِ جَفنه والنّجَادِ
  9. غلبَ الناسَ جَدُّ آلِ بويهٍوعلا قدرُهم على الأَندَادِ
  10. أَشرقتْ فوقهم وطالتْ عليهمْصَهواتُ الهِضَابِ والأَطْوَادِ
  11. وشآهم في السَّعي خُرَّةُ فَيرُوزَ فساد الأنامَ قبلَ السَّوَادِ
  12. اِنَّ تحويلَكَ المُبشِّر بالنَّصْرِ وكبت العُدَاةِ والحُسَّادِ
  13. وافقَ السَّائراتِ والقمرُ الزاهرُ يَنمي والشمسُ في الأَصعادِ
  14. في مُحَاظي كيوانَ قَدْ ثلثَاهوهو والٍ في رابعِ المِيلادِ
  15. بَيتَة الأَعظمِ المُذكَّرِ والمَرْرِيخ في حظّهِ من الاسْعَادِ
  16. واستقلَ السَّعْدانِ في الأَصلِ والتحويلِ واستوليا على الأَوتَادِ
  17. كلُّ ذا مُؤذِنٌ بما تَتَرجَّىمن بلوغِ المُنى ونَيلِ المُرَادِ
  18. أَنتَ أولى بالكأسِ والبأس والرَّاحةِ منهم والمعضلاتِ الشِّدَادِ
  19. واذا الحربُ كان منها زعيمٌموضعَ القلبِ كنتَ في الروَّادِ
  20. أَسْرَفَتْ هذهِ الأعاريبُ في الطغْيانِ والبَغي لا عَدَتْهَا العَوَادِي
  21. كَفروا بالذي صَنعْتَ وما يَنْفعُ في القومِ بَعْدَ كفرِ الأَيادِي
  22. فدعوا الغيَّ يا عُقيلَ بن كعبٍواعمدوا لاعمدتهم للرشَادِ
  23. واحذروا وثبةً تُعاندُها الأُسدُ وما في طباعِها من عِنَادِ
  24. تفجعُ الجَنْبَ بالوِسَادِ ولا تعرِفُ فيها العيونُ طعمَ الرقَادِ
  25. وطلابُ الغَاياتِ لا تَقربوهُأَولُ النقصِ آخرُ الازديادِ
  26. فنميرٌ انْ سالمتكَ فَعَنْ كيدٍ وهل يأَمنُ العدوَّ المُعادَي
  27. قَعَدَتْ تنظرُ الصَّوارمَ في هَامِكَ هل تنتهي الى الأَورَادِ
  28. وكلابٌ على العَواصمِ تَدريأَنَّ صِدقَ المِصَاعِ بَعْدَ الطِّرَادِ
  29. أَنجدُوكم من نَصْرِهم بالمَواعيدِ ولم ينجدوكم بالجِلادِ
  30. وأَرى الرأيَ بادياً لو تَعدَّيمن هَواكم والرأي للمرءِ هَادِ
  31. لستم مثلَ حِمْيَرٍ في المقاماتِ ولا الحيِّ من ثمودٍ وَعَادِ
  32. واناسٍ بالحَضرِ افناهم الدهرُ وأَبقى آثارهم في البلادِ
  33. وايادٍ كانوا أَعَزَّ نَصيراًونفيراً منكم على سِنْدَادِ
  34. قبل أنْ تفضلَ الجَزيرةُ عنكمْمَلَؤُوهَا بالصافناتِ الجِيادِ
  35. رَجمَتْهمُ أَيدي الخُطُوبِ بسَابُورَ مُغِذّاً سابورَ ذي الأَجنَادِ
  36. قارعوهُ على الطَّريفِ من العِزْزِ فأودى طريفُهم بالتِّلادِ
  37. ثم بالصفقتينِ ساقَ الى الحينِ مَعَداً محبة الأَزوَادِ
  38. وتباغِي الفتيانِ أَهلَكَ في الفَخْرِ كليباً وجرَّ حربَ الفَسَادِ
  39. والذي أَدركتْ حُذَيفَةُ أَفراسَ لؤيٍّ حقَّها بذاتِ الأَصَادِ
  40. اذْ عدا دَاحِسٌ لحى بَغِيضٍعَدْوَةً أوقعتهم في التَّعَادي
  41. قبسوا شعلةَ العقوقِ فكانتجمرةً في القلوبِ والأكَبادِ
  42. فحللتم عَقْدَ الحُبى ودعوتُمبشعارِ الآباءِ والأَجدَادِ
  43. وكذاكَ النِّدا لَما بَلَغَ الصوتَ جوابٌ يُصِمُّ سَمْعَ المُنَادي
  44. يا بهاءَ العلا ويا طَلْعَةَ الشمسِ ضياءً ويا غِيَاثَ العِبَادِ
  45. يَسَّرَ اللهُ ما تُرِيْغُ من السَّيْرِ وأحظى به جُدُودَ الجيَادِ
  46. مَرَحُ الخَيلِ واهتِزَازُ العَواليوَفَكَاك الظبا من الأَغمادِ
  47. وكأَني بها تُبادِرُ في الجَرْيِ الى نَهْبِهَا صُدُوْرَ الصِّعّادِ
  48. جَامِحَاتٍ على الأعنةِ تَنْزُوصَعْبَةً وهي سَمْحَةٌ في القِيَادِ
  49. وعسى أَنْ تدوسَكم بِرَحَاهَاعادةُ اللهِ عندهُ في الأَعادي
  50. قنصتْ في مَسِيرها آلَ ادريسَ ونالتْ مَعَاقِلَ الأَكْرَادِ
  51. أَذهَلَتْهُم عن النِّسَاءِ رِعَالٌمثشْعَلاتٌ تسومُ سَومَ الجَرَادِ
  52. فَرأوا فُرقةَ الأَحبةِ أَحلىمن فِراقِ الرؤوسِ للأَجسَادِ
  53. ورأَتْها كعبٌ فكانتْ ثِقافاًلأَنابيبِ عِطْفِها المُنْآدِ
  54. رَشَفت في أناتِهَا بعدَ طَيْشٍرَشَفَانَ الأَسيرِ في الاقيَادِ
  55. فهم يأملونَ صَوب سَجَايَاكَ ولا يأملونَ صوبَ الغَوادي
  56. قد تَحامتْهُمُ الفِجَاجُ فما تقبلهم تَلعةٌ ولا بَطْنُ وآدِ
  57. لهواتُ الشَّهباءِ انْ لهمتهمنَفَثَتَهُمْ على السيوفِ الحِدَادِ
  58. وليوثٌ مثل الصقورِ على الخَبورِ يَحْمُونَهُ من الوُرادِ
  59. وبوادي المياهِ كَلبٌ وبالشَّامِ خِلالٌ مُسْوَدَّةٌ كالدَّآدي
  60. انْ تُجاوِرْ تُضَمْ وانْ تنفردْ تؤكلْ ضَياعاً وذاكَ عقرُ الجوَادِ
  61. ما لهمُ غير أَنْ يَعودا الى نجدٍ وغورُ الحِجَازِ شَرُّ مَعَادِ

قصائد أخرى للشاعر

قصائد على البحر نفسه

قصائد في الغرض نفسه

قصائد على القافية نفسها