أتتنا ما جردت صارمك البشرى
ابن المُقريمملوكيالطويلمدحالراء
حجم الخط
- أتتنا ما جردت صارمك البشرىفظلنا وبتنا نكثر الحمد والشكرا
- ومن ذا الذي يبقى ليلقى متوجاإذا سار سار الرعب قدامهشهرا
- فمد على شرق البلاد وغربهاجيوشك واملا السهل منهن والوعرا
- وأنت على ما كنت تعتاد باقيامع الله لا تخشى مطالا ولا غدرا
- إذا رمت أرضا أو هممت بغارةتيقنت أن الفتح قبلك والنصرا
- وإنك فيها تغسل العار بالدماولا ترتضي للعار غير الدما طهرا
- وتأخذ بالثارات للمجد والعلامن الدهر أنصافا إذا ادعيا وترا
- هنيئاً لأيام ملكت زمامهاوقصرت بالارماح أطولها عمرا
- بشائر تتلوهن منك بشائرتسر وتنسينا بأولها الاخرا
- إذا رسل أهدت عظيم بشارةأتت بعدها رسل بامثالها تترا
- رمي سعدك الأعدا بذل أعزهمفما أصبحوا يخشون قتلا ولا اسرا
- دروا أنه اما ردى أو مذلةفكانوا بحب العيش في ذلة أخرى
- ولا شيء خير للفتى من خضوعهإذا لم يجد كرا يفيد ولا فرا
- وكم حسرة للبيض والسمر أغمدتوما فلقت هاما ولا ولدت فخرا
- ولا أذهبت بالطعن غيضا ولا شفتبضرب الطلا والهام من غلة صدرا
- فقل للظبا لا تأكل الغمد حسرةعلى وقعة يعتاض عنها غدا عشرا
- وقل لملوك الأرض ناموا على شفاإذا لم تطيعوا أحمدا واقبضوا الجمرا
- ولا يسأمن المرء منكم حياتهفسيف ابن إسمعيل يختصر العمرا
- خذوا حذركم أو وادعوه فلا رأىلمن أمه منجا وإن أخذ الحذرا
- فيا ويل مغرور بعفة حصنهوقد أضمر الحصن الخيانة والغدرا
- وحن إلى علياك شوقا ودلهاعلى عورة تمطيك مركبها الوعرا
- كوانب قد كانت حصونا فاصبحتكواكب والاطماع من دونها خسرا
- تذكرها قوم فحنت نفوسهمإليها ولكن حيث لا تنفع الذكرى
- إذا مد منهم نحوها الطرف عاشقأعادته من اعراضها النظر الشزرا
- لعمري لقد شيدت منها معاقلاوضعت لها أسا على هامة الشعرا
- واطلعت فيها الشمس والبدر غرةوصيرت من حصبائها الأنجم الزهرا
- واغلقت أبواب المطامع دونهافول يممتها الريح ما وجدت مجرا
- فقد وضعت غلب الرقاب رؤسهاوأبعد عنه التيه ذو التيه والكبرا
- ولم يبق في الأعداء للسيف مضربوقد وصلوا الإسلام واجتنبوا الكفرا
- فعد عود وسمى العهاد إلى الربايجود ويطفى من لظا حرها جمرا
- فلا عيد إلا يوم عودك نحوهاولا بشر إلا يوم تأتي بك البشرى