لدارك يا ليلى سماء تجودها
حجم الخط
- لِدارِكِ يا لَيلى سَماءٌ تَجودُهاوَأَنفاسُ ريحٍ كُلَّ يَومٍ تَعودُها
- وَإِن خَفَّ مِن تِلكَ الرُسومِ أَنيسُهاوَأَخلَقَ مِن بَعدِ الأَنيسِ جَديدُها
- مَنازِلُ لا الأَيّامُ تُعدي عَلى البِلىرُباها وَلا أَوبُ الخَليطِ يُقيدُها
- وَعَهدي بِها مِن قَبلِ أَن تَحكُمَ النَوىعَلى عَينِها أَلّا تَدومَ عُهودُها
- بَعيدَةُ ما بَينَ المُحِبّينَ وَالجَوىوَمَجموعَةٌ غيدُ اللَيالي وَغيدُها
- وَساكِنَةُ الأَرجاءِ يُمرِضُ طَرفُهاوَإِن هِيَ لَم تَعلَم وَيُمرِضُ جيدُها
- أَساءَت بِنا إِذ كانَ يَبعُدُ وَعدُهامِنَ النُجحِ أَحياناً وَيَدنو وَعيدُها
- لَها الدَهرُ إِضرارٌ فَإِمّا فِراقُهامُجِدٌّ لَنا وَجداً وَإِمّا صُدودُها
- عَذيرِيَ مِن حارِ بنِ كَعبٍ تَعَسَّفَتمِنَ الظُلمِ صَعداءً مَهولاً صُعودُها
- وَدامَت وَإِن دامَت عَلى عُدَوائِهافَقائِمُها عَمّا قَليلٍ حَصيدُها
- وَما كانَ يَرضى بِالَّذي رَضِيَت بِهِلِأَنفُسِها دَيّانُها وَيَزيدُها
- وَلِلظُلمِ ما أَمسَت وَعَبدُ يَغوثِهايُخَزّيهِ غاوي مَذحِجٍ وَرَشيدُها
- وَلاقَت عَلى الزابِ الصَغيرِ حُماتُهاحِمامَ المَنايا إِذ عِمادٌ عَميدُها
- فَإِن هِيَ لَم تَقنَع بِمَكروهِ ما مَضىعَلَيها فَعِندَ المُرهَفاتِ مَزيدُها
- عَلى أَنَّني أَخشى عَلى دارِ أَمنِهابَني الرَوعِ تَصطادُ الفَوارِسَ صَيدُها
- وَإِن تَجلُبِ المَوتَ الذُعافَ إِلَيهِمِكَتائِبُ مِن نَبهانَ مُرٌّ يَقودُها
- مُغِذٌّ إِلى الدينَورِ تَحتَ عَجاجَةٍتَزاءَرُ في غابِ الرِماحِ أُسودُها
- يَهُزُّ سُيوفاً ما تَجِفُّ نِصالُهاوَيَزجُرُ خَيلاً ما تُحَطُّ لُبودُها
- وَإِن كَلَّفوهُ أَن يُهينَ كِرامَهُمفَقَد كَلَّفوهُ خُطَّةً ما يُريدُها
- غَدا مُمسِكاً عَنهُم أَعِنَّةَ خَيلِهِوَلَو أُطلِقَت كَدَّ النُجومَ كَديدُها
- وَمُستَظهِراً بِالعَفوِ مِن قَبلِ أَن تُرىلَهُ سَطَواتٌ ما يُنادي وَليدُها
- فَيُصبِحُ في أَفناءِ سَعدِ بنِ مالِكٍوُجوهٌ مِنَ المَخزاةِ سودٌ خُدودُها
- أَقيموا بَني الدَيّانِ مِن سُفَهائِكُمفَقَد طالَ عَن قَصدِ السَبيلِ مَحيدُها
- أَما آنَ أَن يَنهى عَنِ الجَهلِ وَالخَناقِيامُ المَنايا فيكُمُ وَقُعودُها
- قَرابَتُكُم لا تَظلِموها فَتَبعَثواعَلَيكُم صُدوراً ما تَموتُ حُقودُها
- لَها الحَسَبُ الزاكي الَّذي تَعرِفونَهُوَفيها طَريفاتُ العُلا وَتَليدُها
- فَلا تَسأَلوها عَن قَديمِ تُراثِهافَعَسجَدُها مِمّا أَفادَ حَديدُها
- ذَوُ النَخِلاتِ الخُضرِ في بَطنِ حائِلٍوَفي فَلَجٍ خُطبانُها وَهَبيدُها
- وَأَهلُ سُفوحٍ مِن شَمائِلَ تَكتَسيبِهِم أَرَجاً حَتّى يُشَمَّ صَعيدُها
- يَنامونَ عَن أَكفائِهِم وَعَلَيهِمُمِنَ اللَهِ نُعمى ما يَنامُ حَسودُها
- مَقاماتُهُم أَركانُ رَضوى وَيَذبُلٍوَأَيديهِمُ بَأسُ اللَيالي وَجودُها
- أَبا خالِدٍ ما جاوَرَ اللَهُ نِعمَةًبِمِثلِكَ إِلّا كانَ جَمّاً خُلودُها
- وَجَدنا خِلالَ الخَيرِ عِندَكَ كُلَّهاوَلَو طُلِبَت في الغَيثِ عَزَّ وُجودُها
- وَقَد جَزِعَت جَلدٌ وَلَولاكَ لَم يَكُنلِيَجزَعَ مِن صَرفِ الزَمانِ جَليدُها
- فَأَولِهِمُ نُعمى فَكُلُّ صَنيعَةٍرَأَيناكَ تُبديها فَأَنتَ تُعيدُها
- قَرابَتُكَ الأَدنَونَ مِن حَيثُ تَنتَميوَجيرَتُكَ الداني إِلَيكَ بَعيدُها
- أَتَهدِمُ جُرفَيها وَطَودُكَ طَودُهاوَتَنحِتُ فَرعَيها وَعودُكَ عودُها
- وَلا غَروَ إِلّا أَن تَكيدَ سَراتَهاوَتَغمِسَ نَصلَ السَيفِ فيمَن يَكيدُها
- وَتَنهَضَ في الأَبطالِ تُفني عَديدَهاوَسُؤلُكَ في أَنَّ التُرابَ عَديدُها
- إِلَيكَ وُقودُ الحَربِ عِندَ اِبتِدائِهاوَلَيسَ إِذا تَمَّت إِلَيكَ خُمودُها
- فَأَقصِر فَفي الإِقصارِ بُقيا فَإِنَّهامَكارِمُ حَيَّي يَعرُبٍ تَستَفيدُها
- وَدونَكَ فَاِختَر في قَبائِلِ مَذحِجٍأَتَقهَرُها عَن أَمرِها أَم تَسودُها
- أَبَت لَكَ أَن تَأبى المَكارِمَ أُسرَةٌأَبوها عَنِ الفِعلِ الدَنِيِّ يَذودُها
- وَهَل طَيِّئٌ إِلّا نُجومُ تَوَقَّدَتعَلى صَفحَتَي لَيلٍ وَأَنتُم سُعودُها
- تَطوعُ القَوافِيَ فيكُمُ فَكَأَنَّمايَسيلُ إِلَيكُم مِن عُلوٍّ قَصيدُها
- وَكَم لِيَ مِن مَحبوكَةِ الوَشيِ فيكُمُإِذا أُنشِدَت قامَ اِمرُؤٌ يَستَعيدُها