لدارك يا ليلى سماء تجودها
البحتريعباسيالطويلالدال
- ١لِدارِكِ يا لَيلى سَماءٌ تَجودُهاوَأَنفاسُ ريحٍ كُلَّ يَومٍ تَعودُها
- ٢وَإِن خَفَّ مِن تِلكَ الرُسومِ أَنيسُهاوَأَخلَقَ مِن بَعدِ الأَنيسِ جَديدُها
- ٣مَنازِلُ لا الأَيّامُ تُعدي عَلى البِلىرُباها وَلا أَوبُ الخَليطِ يُقيدُها
- ٤وَعَهدي بِها مِن قَبلِ أَن تَحكُمَ النَوىعَلى عَينِها أَلّا تَدومَ عُهودُها
- ٥بَعيدَةُ ما بَينَ المُحِبّينَ وَالجَوىوَمَجموعَةٌ غيدُ اللَيالي وَغيدُها
- ٦وَساكِنَةُ الأَرجاءِ يُمرِضُ طَرفُهاوَإِن هِيَ لَم تَعلَم وَيُمرِضُ جيدُها
- ٧أَساءَت بِنا إِذ كانَ يَبعُدُ وَعدُهامِنَ النُجحِ أَحياناً وَيَدنو وَعيدُها
- ٨لَها الدَهرُ إِضرارٌ فَإِمّا فِراقُهامُجِدٌّ لَنا وَجداً وَإِمّا صُدودُها
- ٩عَذيرِيَ مِن حارِ بنِ كَعبٍ تَعَسَّفَتمِنَ الظُلمِ صَعداءً مَهولاً صُعودُها
- ١٠وَدامَت وَإِن دامَت عَلى عُدَوائِهافَقائِمُها عَمّا قَليلٍ حَصيدُها
- ١١وَما كانَ يَرضى بِالَّذي رَضِيَت بِهِلِأَنفُسِها دَيّانُها وَيَزيدُها
- ١٢وَلِلظُلمِ ما أَمسَت وَعَبدُ يَغوثِهايُخَزّيهِ غاوي مَذحِجٍ وَرَشيدُها
- ١٣وَلاقَت عَلى الزابِ الصَغيرِ حُماتُهاحِمامَ المَنايا إِذ عِمادٌ عَميدُها
- ١٤فَإِن هِيَ لَم تَقنَع بِمَكروهِ ما مَضىعَلَيها فَعِندَ المُرهَفاتِ مَزيدُها
- ١٥عَلى أَنَّني أَخشى عَلى دارِ أَمنِهابَني الرَوعِ تَصطادُ الفَوارِسَ صَيدُها
- ١٦وَإِن تَجلُبِ المَوتَ الذُعافَ إِلَيهِمِكَتائِبُ مِن نَبهانَ مُرٌّ يَقودُها
- ١٧مُغِذٌّ إِلى الدينَورِ تَحتَ عَجاجَةٍتَزاءَرُ في غابِ الرِماحِ أُسودُها
- ١٨يَهُزُّ سُيوفاً ما تَجِفُّ نِصالُهاوَيَزجُرُ خَيلاً ما تُحَطُّ لُبودُها
- ١٩وَإِن كَلَّفوهُ أَن يُهينَ كِرامَهُمفَقَد كَلَّفوهُ خُطَّةً ما يُريدُها
- ٢٠غَدا مُمسِكاً عَنهُم أَعِنَّةَ خَيلِهِوَلَو أُطلِقَت كَدَّ النُجومَ كَديدُها
- ٢١وَمُستَظهِراً بِالعَفوِ مِن قَبلِ أَن تُرىلَهُ سَطَواتٌ ما يُنادي وَليدُها
- ٢٢فَيُصبِحُ في أَفناءِ سَعدِ بنِ مالِكٍوُجوهٌ مِنَ المَخزاةِ سودٌ خُدودُها
- ٢٣أَقيموا بَني الدَيّانِ مِن سُفَهائِكُمفَقَد طالَ عَن قَصدِ السَبيلِ مَحيدُها
- ٢٤أَما آنَ أَن يَنهى عَنِ الجَهلِ وَالخَناقِيامُ المَنايا فيكُمُ وَقُعودُها
- ٢٥قَرابَتُكُم لا تَظلِموها فَتَبعَثواعَلَيكُم صُدوراً ما تَموتُ حُقودُها
- ٢٦لَها الحَسَبُ الزاكي الَّذي تَعرِفونَهُوَفيها طَريفاتُ العُلا وَتَليدُها
- ٢٧فَلا تَسأَلوها عَن قَديمِ تُراثِهافَعَسجَدُها مِمّا أَفادَ حَديدُها
- ٢٨ذَوُ النَخِلاتِ الخُضرِ في بَطنِ حائِلٍوَفي فَلَجٍ خُطبانُها وَهَبيدُها
- ٢٩وَأَهلُ سُفوحٍ مِن شَمائِلَ تَكتَسيبِهِم أَرَجاً حَتّى يُشَمَّ صَعيدُها
- ٣٠يَنامونَ عَن أَكفائِهِم وَعَلَيهِمُمِنَ اللَهِ نُعمى ما يَنامُ حَسودُها
- ٣١مَقاماتُهُم أَركانُ رَضوى وَيَذبُلٍوَأَيديهِمُ بَأسُ اللَيالي وَجودُها
- ٣٢أَبا خالِدٍ ما جاوَرَ اللَهُ نِعمَةًبِمِثلِكَ إِلّا كانَ جَمّاً خُلودُها
- ٣٣وَجَدنا خِلالَ الخَيرِ عِندَكَ كُلَّهاوَلَو طُلِبَت في الغَيثِ عَزَّ وُجودُها
- ٣٤وَقَد جَزِعَت جَلدٌ وَلَولاكَ لَم يَكُنلِيَجزَعَ مِن صَرفِ الزَمانِ جَليدُها
- ٣٥فَأَولِهِمُ نُعمى فَكُلُّ صَنيعَةٍرَأَيناكَ تُبديها فَأَنتَ تُعيدُها
- ٣٦قَرابَتُكَ الأَدنَونَ مِن حَيثُ تَنتَميوَجيرَتُكَ الداني إِلَيكَ بَعيدُها
- ٣٧أَتَهدِمُ جُرفَيها وَطَودُكَ طَودُهاوَتَنحِتُ فَرعَيها وَعودُكَ عودُها
- ٣٨وَلا غَروَ إِلّا أَن تَكيدَ سَراتَهاوَتَغمِسَ نَصلَ السَيفِ فيمَن يَكيدُها
- ٣٩وَتَنهَضَ في الأَبطالِ تُفني عَديدَهاوَسُؤلُكَ في أَنَّ التُرابَ عَديدُها
- ٤٠إِلَيكَ وُقودُ الحَربِ عِندَ اِبتِدائِهاوَلَيسَ إِذا تَمَّت إِلَيكَ خُمودُها
- ٤١فَأَقصِر فَفي الإِقصارِ بُقيا فَإِنَّهامَكارِمُ حَيَّي يَعرُبٍ تَستَفيدُها
- ٤٢وَدونَكَ فَاِختَر في قَبائِلِ مَذحِجٍأَتَقهَرُها عَن أَمرِها أَم تَسودُها
- ٤٣أَبَت لَكَ أَن تَأبى المَكارِمَ أُسرَةٌأَبوها عَنِ الفِعلِ الدَنِيِّ يَذودُها
- ٤٤وَهَل طَيِّئٌ إِلّا نُجومُ تَوَقَّدَتعَلى صَفحَتَي لَيلٍ وَأَنتُم سُعودُها
- ٤٥تَطوعُ القَوافِيَ فيكُمُ فَكَأَنَّمايَسيلُ إِلَيكُم مِن عُلوٍّ قَصيدُها
- ٤٦وَكَم لِيَ مِن مَحبوكَةِ الوَشيِ فيكُمُإِذا أُنشِدَت قامَ اِمرُؤٌ يَستَعيدُها