قصائد

لدارك يا ليلى سماء تجودها

البحتريعباسيالطويلالدال

  1. ١لِدارِكِ يا لَيلى سَماءٌ تَجودُهاوَأَنفاسُ ريحٍ كُلَّ يَومٍ تَعودُها
  2. ٢وَإِن خَفَّ مِن تِلكَ الرُسومِ أَنيسُهاوَأَخلَقَ مِن بَعدِ الأَنيسِ جَديدُها
  3. ٣مَنازِلُ لا الأَيّامُ تُعدي عَلى البِلىرُباها وَلا أَوبُ الخَليطِ يُقيدُها
  4. ٤وَعَهدي بِها مِن قَبلِ أَن تَحكُمَ النَوىعَلى عَينِها أَلّا تَدومَ عُهودُها
  5. ٥بَعيدَةُ ما بَينَ المُحِبّينَ وَالجَوىوَمَجموعَةٌ غيدُ اللَيالي وَغيدُها
  6. ٦وَساكِنَةُ الأَرجاءِ يُمرِضُ طَرفُهاوَإِن هِيَ لَم تَعلَم وَيُمرِضُ جيدُها
  7. ٧أَساءَت بِنا إِذ كانَ يَبعُدُ وَعدُهامِنَ النُجحِ أَحياناً وَيَدنو وَعيدُها
  8. ٨لَها الدَهرُ إِضرارٌ فَإِمّا فِراقُهامُجِدٌّ لَنا وَجداً وَإِمّا صُدودُها
  9. ٩عَذيرِيَ مِن حارِ بنِ كَعبٍ تَعَسَّفَتمِنَ الظُلمِ صَعداءً مَهولاً صُعودُها
  10. ١٠وَدامَت وَإِن دامَت عَلى عُدَوائِهافَقائِمُها عَمّا قَليلٍ حَصيدُها
  11. ١١وَما كانَ يَرضى بِالَّذي رَضِيَت بِهِلِأَنفُسِها دَيّانُها وَيَزيدُها
  12. ١٢وَلِلظُلمِ ما أَمسَت وَعَبدُ يَغوثِهايُخَزّيهِ غاوي مَذحِجٍ وَرَشيدُها
  13. ١٣وَلاقَت عَلى الزابِ الصَغيرِ حُماتُهاحِمامَ المَنايا إِذ عِمادٌ عَميدُها
  14. ١٤فَإِن هِيَ لَم تَقنَع بِمَكروهِ ما مَضىعَلَيها فَعِندَ المُرهَفاتِ مَزيدُها
  15. ١٥عَلى أَنَّني أَخشى عَلى دارِ أَمنِهابَني الرَوعِ تَصطادُ الفَوارِسَ صَيدُها
  16. ١٦وَإِن تَجلُبِ المَوتَ الذُعافَ إِلَيهِمِكَتائِبُ مِن نَبهانَ مُرٌّ يَقودُها
  17. ١٧مُغِذٌّ إِلى الدينَورِ تَحتَ عَجاجَةٍتَزاءَرُ في غابِ الرِماحِ أُسودُها
  18. ١٨يَهُزُّ سُيوفاً ما تَجِفُّ نِصالُهاوَيَزجُرُ خَيلاً ما تُحَطُّ لُبودُها
  19. ١٩وَإِن كَلَّفوهُ أَن يُهينَ كِرامَهُمفَقَد كَلَّفوهُ خُطَّةً ما يُريدُها
  20. ٢٠غَدا مُمسِكاً عَنهُم أَعِنَّةَ خَيلِهِوَلَو أُطلِقَت كَدَّ النُجومَ كَديدُها
  21. ٢١وَمُستَظهِراً بِالعَفوِ مِن قَبلِ أَن تُرىلَهُ سَطَواتٌ ما يُنادي وَليدُها
  22. ٢٢فَيُصبِحُ في أَفناءِ سَعدِ بنِ مالِكٍوُجوهٌ مِنَ المَخزاةِ سودٌ خُدودُها
  23. ٢٣أَقيموا بَني الدَيّانِ مِن سُفَهائِكُمفَقَد طالَ عَن قَصدِ السَبيلِ مَحيدُها
  24. ٢٤أَما آنَ أَن يَنهى عَنِ الجَهلِ وَالخَناقِيامُ المَنايا فيكُمُ وَقُعودُها
  25. ٢٥قَرابَتُكُم لا تَظلِموها فَتَبعَثواعَلَيكُم صُدوراً ما تَموتُ حُقودُها
  26. ٢٦لَها الحَسَبُ الزاكي الَّذي تَعرِفونَهُوَفيها طَريفاتُ العُلا وَتَليدُها
  27. ٢٧فَلا تَسأَلوها عَن قَديمِ تُراثِهافَعَسجَدُها مِمّا أَفادَ حَديدُها
  28. ٢٨ذَوُ النَخِلاتِ الخُضرِ في بَطنِ حائِلٍوَفي فَلَجٍ خُطبانُها وَهَبيدُها
  29. ٢٩وَأَهلُ سُفوحٍ مِن شَمائِلَ تَكتَسيبِهِم أَرَجاً حَتّى يُشَمَّ صَعيدُها
  30. ٣٠يَنامونَ عَن أَكفائِهِم وَعَلَيهِمُمِنَ اللَهِ نُعمى ما يَنامُ حَسودُها
  31. ٣١مَقاماتُهُم أَركانُ رَضوى وَيَذبُلٍوَأَيديهِمُ بَأسُ اللَيالي وَجودُها
  32. ٣٢أَبا خالِدٍ ما جاوَرَ اللَهُ نِعمَةًبِمِثلِكَ إِلّا كانَ جَمّاً خُلودُها
  33. ٣٣وَجَدنا خِلالَ الخَيرِ عِندَكَ كُلَّهاوَلَو طُلِبَت في الغَيثِ عَزَّ وُجودُها
  34. ٣٤وَقَد جَزِعَت جَلدٌ وَلَولاكَ لَم يَكُنلِيَجزَعَ مِن صَرفِ الزَمانِ جَليدُها
  35. ٣٥فَأَولِهِمُ نُعمى فَكُلُّ صَنيعَةٍرَأَيناكَ تُبديها فَأَنتَ تُعيدُها
  36. ٣٦قَرابَتُكَ الأَدنَونَ مِن حَيثُ تَنتَميوَجيرَتُكَ الداني إِلَيكَ بَعيدُها
  37. ٣٧أَتَهدِمُ جُرفَيها وَطَودُكَ طَودُهاوَتَنحِتُ فَرعَيها وَعودُكَ عودُها
  38. ٣٨وَلا غَروَ إِلّا أَن تَكيدَ سَراتَهاوَتَغمِسَ نَصلَ السَيفِ فيمَن يَكيدُها
  39. ٣٩وَتَنهَضَ في الأَبطالِ تُفني عَديدَهاوَسُؤلُكَ في أَنَّ التُرابَ عَديدُها
  40. ٤٠إِلَيكَ وُقودُ الحَربِ عِندَ اِبتِدائِهاوَلَيسَ إِذا تَمَّت إِلَيكَ خُمودُها
  41. ٤١فَأَقصِر فَفي الإِقصارِ بُقيا فَإِنَّهامَكارِمُ حَيَّي يَعرُبٍ تَستَفيدُها
  42. ٤٢وَدونَكَ فَاِختَر في قَبائِلِ مَذحِجٍأَتَقهَرُها عَن أَمرِها أَم تَسودُها
  43. ٤٣أَبَت لَكَ أَن تَأبى المَكارِمَ أُسرَةٌأَبوها عَنِ الفِعلِ الدَنِيِّ يَذودُها
  44. ٤٤وَهَل طَيِّئٌ إِلّا نُجومُ تَوَقَّدَتعَلى صَفحَتَي لَيلٍ وَأَنتُم سُعودُها
  45. ٤٥تَطوعُ القَوافِيَ فيكُمُ فَكَأَنَّمايَسيلُ إِلَيكُم مِن عُلوٍّ قَصيدُها
  46. ٤٦وَكَم لِيَ مِن مَحبوكَةِ الوَشيِ فيكُمُإِذا أُنشِدَت قامَ اِمرُؤٌ يَستَعيدُها