غصون الحمى شف المعنى قدودها
حجم الخط
- غصونُ الحمى شفَّ المعَّنى قدودهافهل لأحاديث الغضى من يعيدها
- فإنَّ أسانيدَ النسيمِ ضعيفةٌوإن صحَّ عن بانِ الكثيب ورودها
- إذا عبقتْ عند الكرى نفحاتهاتنبهَ واشيها وهبَّ حسودها
- يجدّد سقمي ما عفا منْ طلولهاوأحسنُ أثواب السقامِ جديدها
- دفنتُ بها حسنَ العزاءِ الذي لهُتزار مغانيها وتبكي عهودها
- إذا الحبُّ لم يشفعْ بسقمٍ وأدمعٍفهاتيكَ دعوى لا تزكى شهودها
- إلى اللهِ من دمعٍ بعيدٍ جمودهُومن نارِ أشواقٍ بطيءٍ خمودها
- بليتُ بشمسٍ والسَّحابُ نقابهاوإلاّ فبدر والنجومُ عقودها
- فللغصنِ عطفاها وللدعصِ ردفهاوللوردِ خدَّاها وللظبيِ جيدها
- لقد سقمتْ مثلَ الجسومِ جفونهافلولا عمومُ السقمِ كنا نعودها
- وقد كنت أبكي للصدود ولا نوىفكيف وهذا نأيها وصدودها
- لقد أفلتتْ من قبضةِ الغمضِ والدُّجىظباءٌ بأشراكِ الجفونِ نصيدها
- خماصُ الحشى بيضُ المباسم والطُّلىثقال الخطى دعجُ النواظرِ سودها
- سبى جلدي حتى ضعاف جفونهاوطلَّ دمي حتى دماها وغيدها
- وقفنا وللتوديعِ يومَ فراقهموغى ما انجلت إلاَّ وقلبي فقيدها
- أحاجي ببيضِ الهند وهي لحاظهاوأنسب سمر الخط وهي قدودها
- وقد قيل إنَّ البانَ ليسَ بمثمرٍوهاهي بانٌ والثمارُ نهودها
- وإن قضاءَ الحسنِ ليس بجائرٍفلم جرحتْ قلبي وتدمى خدودها
- عدا مقلتي برقُ الحمى ووميضهُفما غادرتْ من لوعةٍ تستزيدها
- وما هو إلاّ صارمٌ قتل الكرىوحمرته لوثٌ فمن ذا يقيدها
- لعمري لئن كانت سيوفاً بروقهُلسيفُ صلاح الدين عني يذودها