حذرت الحب لو أغنى حذاري
حجم الخط
- حَذِرتُ الحُبَّ لَو أَغنى حِذاريوَرُمتُ الفَرَّ لَو نَجّى فِراري
- وَمازالَت صُروفُ الدَهرِ حَتّىغَدَت أَسماءُ شاسِعَةَ المَزارِ
- وَما أُعطى القَرارَ وَقَد تَناءَتوَهَذا الحُبُّ يَمنَعُني قَراري
- يَغارَ الوَردُ أَن سَفَرَت وَيَبدوتَغَيُّرُ كَأبَةً في الجُلَّنارِ
- هَواكِ أَلَجَّ في عَيني قَذاهاوَخَلّى الشَيبَ يَلعَبُ في عِذاري
- بِما في وَجنَتَيكِ مِنِ اِحمِرارِوَما في مُقلَتَيكِ مِنِ اِحوِرارِ
- لَئِن فارَقتُكُم عَبَثاً فَإِنّيعَلى يَومِ الفِراقِ لَجِدُّ زارِ
- وَكَم خَلَّيتُ عِندَكِ مِن لَيالٍمُعَشَّقَةٍ وَأَيّامٍ قِصارِ
- فَهَل أَنا بائِعٌ عَيشاً بِعَيشٍمَضى أَو مُبدِلٌ داراً بِدارِ
- أَعاذِلَتي عَلى أَسماءَ ظُلماًوَإِجراءِ الدُموعِ لَها الغِزارِ
- مَتى عاوَدتِني فيها بِلَومٍفَبِتِّ ضَجيعَةً لِلمُستَعارِ
- لِأَسلَحَ حينَ يُمسي مِن حُبارىوَأَضرَطَ حينَ يُصبِحُ مِن حِمارِ
- إِذا أَحبابُهُ أَمسَوا عَشِيّاًأَعَدّوا وَاِستَعَدّوا لِلبَوارِ
- إِذا أَهوى لِمَرقِدِهِ بِلَيلٍفَيا خَزيَ البَراذِعِ وَالسَراري
- وَيا بُؤسَ الضَجيعِ وَقَد تَطَلّىبِخِلطَي جامِدٍ مَعَهُ وَجارِ
- وَما كانَت ثِيابُ المُلكِ تُحشىجَريرَةَ بائِلٍ فيهِنَّ خارِ
- فَلَو أَنّا اِستَطَعنا لَاِفتَدَيناقَطوعَ الرَقمِ مِنهُ بِالبَوارِ
- يُبيدُ الراحَ في يَومِ النَدامىوَيُفني الزادَ في يَومِ الخُمارِ
- يَعُبُّ فَيُنفِدُ الصَهباءَ جِلفٌقَريبُ العَهدِ بِالدِبسِ المُدارِ
- رَدَدناهُ بِرُمَّتِهِ ذَليلاًوَقَد عَمَّ البَرِيَّةَ بِالدَمارِ
- وَكانَ أَضَرَّ فيهِم مِن سُهَيلٍإِذا أَوبا وَأَشأَمَ مِن قُدارِ
- تَفانى الناسُ حَتّى قُلتُ عادواإِلى حَربِ البَسوسِ أَوِ الفِجارِ
- فَلَولا اللَهُ وَالمُعتَزُّ بِدناكَما بادَت جَديرٌ مِن وَبارِ
- تَدارَكَ عُصبَةً مِنّا حَيارىعَلى جُرفٍ مِنَ الحَدَثانِ هارِ
- تَلافاهُم بِطولٍ مِنهُ جَمٍّوَعَفوٍ شامِلٍ بَعدَ اِقتِدارِ
- إِمامُ هُدىً يُحَبَّبُ في التَأَنّيوَيُخشى في السَكينَةِ وَالوَقارِ
- إِذا نَظَرَ الوُفودُ إِلَيهِ قالواأَبَدرُ اللَيلِ أَم شَمسُ النَهارِ
- لَهُ الفَضلانِ فَضلُ أَبٍ وَأُمٍّوَطيبُ الخيمِ في كَرَمِ النِجارِ
- هَزَرناهُ لِأَحداثِ اللَياليفَأَحمَدنا مَضارِبَ ذي الفَقارِ
- أَميرَ المُؤمِنينِ نَداكَ بَحرٌإِذا ما فاضَ غَضَّ مِنَ البِحارِ
- لَأَنتَ أَمَدُّ بِالمَعروفِ كَفّاًوَأَوهَبُ لِلُّجَينِ وَلِلنُضارِ
- وَأَحفَظُ لِلذِمامِ إِذا مَتَتناإِلَيكَ بِهِ وَأَحمى لِلذِمارِ
- لَئِن تَمَّ الفِداءُ كَما رَجَونابِيُمنِكَ بَعدَ مُكثٍ وَاِنتِظارِ
- فَمِن أَزكى خِلالِكَ أَن تُفاديإِلى الأَهلينَ مِنهُم وَالدِيارِ
- بَذَلتَ المالَ فيهِم كَي يَعودواإِلى الأَهلينَ مِنهُم وَالدِيارِ
- فَيا لَكِ فَعلَةً يُهدى نَثاهاإِلى أَهلِ المُحَصَّبِ وَالجِمارِ
- حَبَوتَ بِحُسنِ سُمعَتِها وَصيفاًفَنالَ بِنُبلِها شَرَفَ الفَخارِ
- رَعَيتَ أَمانَةً مِنهُ وَنُصحاًوَأَنتَ مُوَفَّقٌ في الاِختِيارِ
- وَفازَ مِنَ الوَفاءِ لَكُم عَزيزاًوَخاطَرَ عِندَ تَغريرِ الخِطارِ
- وَآثَرَكُم وَلَم يُؤثِر عَلَيكُموَقَد شَرَعَت لَهُ دُنيا المُعارِ
- إِذا ما قَرَّبوهُ وَآنَسوهُغَلا في البُعدِ عَنهُم وَالنِفارِ
- حَياءً أَن يُقالَ أَتى بِغَدرٍوَنُبلاً أَن يَحُلَّ مَحَلَّ عارِ
- وَهِمَّةُ مُستَقِلِّ النَفسِ يَسموبِهِمَّتِهِ إِلى الرُتَبِ الكِبارِ
- شَكَرتُكَ بِالقَوافي عَن شَفيعيإِلَيكَ وَصاحِبي الأَدنى وَجاري
- وَمَولاكَ الَّذي مازِلتَ تَرضىوَتَحمَدُ غَيبَهُ في الاِختِيارِ
- فَلا نَعدَم بَقاءَكَ في سُرورٍوَعِزٍّ ما سَرى الظَلماءَ سارِ