أجد غرامي وهو للجسم هازل
شهاب الدين الخلوفمملوكيالطويلرومانسيةاللام
حجم الخط
- أجَدَّ غَرَامِي وَهْوَ لِلْجسمِ هَازِلُوَأحْيَا بِأفْكَارِي الهَوَى وَهْوَ قَاتِلُ
- وَلَمْ أرَ مِثْلِي حَافِظاً سُنَنَ الهَوَىإذَا أعرضَتْ عَنْهُ الصدُورُ المَوَائِلُ
- إذَا أحْدَثَتْ عَيْنِي لِغَيْرِكَ نَظْرَةًتُطَهِّرُهَا غُدْرَانُ دَمْعِي المُرَاسِلُ
- لِنَاظركَ الفَتَّانِ بالسِّحْرِ آيَةٌعَلَيْهَا رَسُولُ الدَّمْعِ فِي الخدّ سائِلُ
- يُعَبِّرُ عَنْ سِرّ الهَوَى وَأضِيعُهُفَلِلَّهِ دَمعٌ مُعْرِبٌ وَهْوَ هَامِل
- وَهَلْ ذَاقَنِي دَمْعٌ من الدمعِ مُخْصبٌوَرَبْع اصطبَار القلبِ بعدَكَ مَاحِل
- أيَا قمرَ الإصبَاحِ وَالكوْكَبَ الَّذِيلِطَلْعَتِهِ تصْبُوا البدور الكوَامِلُ
- لَئِنْ كَانَ طرفي من تَجَافِيكَ نَازِحاًفَإنَّ فُؤَادِي من تَدَانِيكَ آهِلُ
- سَهِدْتُ الدجَى حَتَّى رَثَتْ لي نجومُهوَرَقَّتْ لِمَا ألْقَاهُ فِيهِ العَوَاذِلُ
- وَمِمَّا شَجَانِي أن طرفَكَ قَاتِلٌبِمُوجِبِ ما قَلْبِي بِهِ الآن فَاعِلُ
- فَلاَ تَتَّهمْ تَأخِيرَ وجْدِي فَإنَّنِيأتيتُ بِمَا لمْ تَسْتَطِعْهُ الأوَائِلُ
- خَلِيليَّ هَلْ عَايَنْتُمَا يوم رَامَةٍقواتل قد حَنَّتْ إلَيْهَا المَقَاتِلُ
- غدَاةَ قدودِ البان سمرٌ عوَاملٌوسودُ عيُونِ البِيضِ بِيضٌ قَوَاتِلُ
- وَفَيِ النَّاسِ جَهْلٌ بِالعُيُونِ إذَا رَنَتْيَقُولُونَ غزلاَنٌ وهن مَنَاصِلُ
- وَعِنْدَهُمُ أن القدُودَ نَوَاضِرٌوَمَا هِيَ لِلْعُشَّاقِ إلاَّ ذَوَابِلُ
- فَإنْ حَكَمُوا أنَّ العُيُونَ صَوَارِمٌفَشَاهِدُهَا أن الدَّلاَلَ حَمَائِلُ
- وَإنْ اجمعُوا أن النُهودَ أسنَّةٌفَبرْهَانُهُمْ أن القدُودَ عَوَامِلُ
- وَبي غَادةٌ لَوْلاَ تبسم ثغرهَالَمَا مُدَّ مِنْ نُورِ البُكُورِ الأصَائِلُ
- إذَا ما انْثَنَتْ في الروضِ أغْصَانُ قَدّهَافَيَا طِيبَ مَا تُثْنِي عَلَيْهَا البلاَبلُ
- وَإن أسفَرتْ عَنْ وَاضِحِ الحسنِ أوْ رنتْفَيَا لُطْفَ مَا تُهدِيهِ تِلْكَ الشَّمَائِلُ
- أغَازِلُ مِنْهَا الظبيَ والظبْيُ نَاعسوَأشهدُ مِنْهَا البَدْرَ وَالبَدْرُ آفلُ
- وَألثمُ مِنْهَا الثغرَ وَالثغرُ بَارقٌوَأهْصُرُ مِنْهَا القدَّ وَالقَد عَامِلُ
- فَللِشَّمْسِ مَا أخْفَاهُ فَضْلُ نِقَابِهَاوَلِلْغُصْنِ مَا زَرَّتْ عَلَيْه الغَلاَئِلُ
- أتَتْ بَغْتَةً وَالجَو يخضبُ فودَهُفَوَلَّتْ وَأفْقُ الفَرْقِ بِالشيبِ فَاصِلُ
- عَلَى حِينِ نجمُ الصبحِ في الأفق فَارِسٌيَجُولُ وَنجمُ اللَّيْلِ في الغربِ رَاحِلُ
- أيَا سَرْحَةَ الشَّاطِي هَلِ أخْضَرَّ بعدنَامَرَاتعُ طَابَتْ فِي حِمَاهَا المَنَاهِلُ
- وَضَاحَكَ ثغرَ الوردِ ثغرُ أقَاحِهَاوَغَازَلَهَا ذَاكَ الغَزَالُ المُغَازِلُ
- وَهَلْ غَرَّدَ القُمْرِي فِي عَرَصَاتِهَاكَمَا هَزَّ أعطَافَ الغُصُونِ الشَّمَائِلُ
- وَهَلْ ألِفَاتُ البَانِ عُجْباً تَمَايَلَتْبِحَيْثُ أجَادَتْ هَمْزَهُنَّ البَلاَبِلُ
- وَهَلْ قَدْ رَوَى النعمَانُ عن سَهْلِ نُعْمِهَاأحَادِيثَ ألْقَتْهَا الصَّبَا وَالشَّمَائِلُ
- وَهَلْ جَالَ فِيهَا أدْكَنُ الرَّعْدِ جَودَهُكَمَا جَرَّ فضلَ الذيلِ أدهمُ صَاهِلُ
- وَهَلْ حَنَّتِ الأنْوَار شَرْقاً لِتُرْبِهافَصِيغَتْ لَهَا بِالبَارِقَاتِ بَلاَبِل
- وَلاَ عَجَبٌ أنْ شَاقَ قَلْبِي رُبوعَهاوَأيَّةُ نَفْسٍ لَمْ تَشُقْهَا المَنَازِلُ
- وَإنْ هَيَّجَتْ نفسِي الغَدَاةَ شَمَائِلٌفَأيَّةٌ نَارٍ لَمْ تُهِجْهَا الشَّمَائِلُ
- بنفسيَ من اخفى التَّهَجُّدَ خَدَّهَافَأوْحَشَ نُعْمَانٌ وَأوْنَسَ بَابِلُ
- تُطَاعِنُنِي أعْطَافُهَا اللُّدْنُ إذ غدتأسِنَّتَهَا تِلْكَ القدُودُ العَوَامِلُ
- وَتَأسَرُنِي الألحَاظُ مِنْهَا كَأنَّمَابِسَيْفِ أمِيرِ المُؤْمِنِينَ تُقَاتِلُ
- أبِي عمرٍو الأعْلَى الهمامِ الذي ارْتقىمنَازِلَ عَنْهَا يَقْصُرُ المُتَطَاوِلُ
- فَتىً عَمَرَتْ مِنْهُ المَعَالِي وَلم تَكُنْتُعَمَّرُ مِمَّنْ بَانَ إلاَّ المَنَازِلُ
- سرَاجٌ لبيت المُلْكِ إذْ هُوَ مُظْلِمٌوَحَلْيٌ لجيد الدهْر إذْ هُوَ عَاطِلُ
- وَمِنْهُ لِدِينِ اللَّهِ سَيْفٌ وَنَاصِرٌوَفِيهِ لبيتِ الملكِ حَامٍ وَحَامِلُ
- أخُو الباس وَالنُّعْمَى فَإمَّا حماسةوَأما حسَامٌ صَادقُ القَوْلِ فَاصِلُ
- إذَا افْتَرَّ ثغرُ البِيضِ في أفْقِ كَفَّهِبَكَتْ سُحْبُ أهدَابِ الجرَاحِ الهَوامِلُ
- من القَوْمِ حَلُّوا ذُرْوَةَ المجدِ وَالتُّقَىفَهُمْ في سَمَا العَلْيَا البدُورُ الكَوَامِلُ
- يَرُوغُونَ مِنْ تَحْتِ الدرُوع كَأنَّمَاتَسِيرُ بِهم تَحْتَ السرُوجِ الهيَاكِلُ
- ولما طَغَى حصنُ البَرَابِر واغتدتمعَاقِلُهُ تَحْمِي حِمَاهَا الجَنَادِلُ
- أقَامَ صَلاَةَ الحَرْبِ قَائِمُ سَيْفهُفَأبْدَتْ سجُودَ الخَوْفِ تِلْكَ المعاقِلُ
- وَخَاضَ بسفنِ الخَيْلِ بحرَ معَامعٍلَهَا البيضُ مَوْجٌ وَالرمَاحُ سَوَاحِلُ
- وأوَطُأ هاَم الحَصن حاَفر طَرفهومن قبلِ لم يسَتأصلْ الحصَن صَائِلُ
- بِحَيْثُ الحسَامُ الهُنْدَوَانِي فَاصِلٌيَصُولُ وَهَامَاتُ الرّجَالِ مَفَاصِلُ
- وَحَيْثُ إمَاءُ الثَاكلِينَ حَرَائِرٌوَحَيْثُ نِسَاءُ الهَالِكِين ثَواكِلُ
- رَمَاهُ وَقَدْ هَاجَ الهيَاجُ بِضَرْبَةٍلَهَا مِنْ يَدَيْهِ فِي المُلُوكِ أمَائِلُ
- وَشَنَّ بِهِ الغَارَاتِ حَتَّى لَقَدْ غَدَاوَعَقْلُ الَّذِي خَلفَ المَعَاقِلِ عَاقِلُ
- وَمَا زَالَ حَتَّى اذعنَ الحصن عُنْوَةًوَدَانَتْ عَلَى صِغْرٍ لَدَيْهِ القَبَائِلُ
- وَحَكَّمَ فِيمَنْ لَدَّ عَنْهُ مُهَنَّدٌسَرِيعُ قَضَاءٍ صَادِقُ القَوْلِ فَاعِلُ
- وَقَدْ يَكْبرُ الخطبُ اليسير فَيَجْتَنِيأكَابِرُ قَوْمٍ مَا جَنَتْهُ الأسَافِلُ
- كَمَا أهْلَكَتْ بكرٌ طُغَاةَ حماتِهَافَحَلَّ ببكرٍ مَا تَقَاضَاهُ وَائِلُ
- أيَا مَالِكاً منْ طبعِهِ الجد في النُّهَىإذَا ضَيَّعَ التَّدْبِيرَ فِي الرَّأيِ هَازِلُ
- تُقَابِلُكَ الأعْيَادُ ذَا فِي قُدُومِهِبِحَمْدٍ وَذَا بِالشُّكْرِ إذْ هُوَ رَاحِلُ
- كَأنَّ هِلاَلَ العِيدِ زَوْرَقُ قَادِمٍيُبَادِرُ بِالتَّسْلِيمِ ثُمَّ يُوَاصِلُ
- أأجْحَدُكَ النَعْمَاءَ عندِي وَقد نَمَتْنُمُوَ الربَى جَادَتْ عَلَيْهَا الهَوَاطِلُ
- وَاظهرتَ أمَرِي بَعْدَ أنْ كَانَ مختفٍوَرَفَّعْتَ قَدْرِي بَعْدَ إذْ هُوَ خَامِلُ
- فَلَسْتُ أبَالِي جَادَ بِالخَيْرِ فَاضِلٌعَلَى سَائِلٍ أوْ ضَنّ بِالخَيْرِ بَاخِلُ
- فَدُمْ أشْرَفَ العَلْيَا فسعدُكَ ظَاهِرٌوجدك مسعُودٌ وَمَجْدُكَ كَامِلُ