شكوت صدود البيض والرأس أسود
حجم الخط
- شكوت صدودَ البيض والرّأسُ أَسودُووصلُ الغواني من ذوي الشيب أَبعدُ
- أَيطمع مبيَضُّ العذارَين أَنهتُسوّله حُباً كواَعبُ خُرَّدُ
- فهيهاتَ من أَوطانه الخيف واللوىومن فتيات الحي دعدٌ ومَهْدَدُ
- لقد كنتُ أَستحلي الهوى زمنَ الصبِّاولي كبد حَرَّى وطرفٌ مسهّدُ
- وانقاد للعذراءِ حسناء كاعبٌلها بشرٌ في القد أبيضُ أَغيدُ
- لها من مَهاة المرخ َطرف ومقلةومن ظبية الرّمل الحشا والمقّلدُ
- ويهتزُّ في سربالها غصنُ بانةرطيبٌ عليها السابريُّ المجسَّدُ
- تذكَرتُ فاشتقتُ العتيقَ وأَهلَهوبتُّ كأني ساهرُ الليل أَرمَدُ
- فلا مُنجلٍ أُفقُ الصباحِ الذي دَجاولا غاربٌ نجم السّماء الُمقيدُ
- أُهمُّ بأن أَسلو ويَبعثُ لوعتيوميضُ اليماني والحمامُ الُمغرّدُ
- وذكرايَ أَهلَ الود بانُوا بودّهمولم يبقَ إلاَّ ذكرُهْم يتجَدَّد
- وعندي من السّلوان نفسٌ ضعيفةولكنَّها عند الحوادث جلْمَدُ
- ولا صبرَ إلا أن يكون تصبُّرٌولا جلَدٌ لكنَّني أَتجّلدُ
- وَهذّبني دْهري على طول مُدِّتيأَرى كلَّ يوم غير ما كنت أَعهدُ
- وصحبةُ قوم لا من الجور فيهممجيرٌ ولا فيهم على الحقّ مُسْعدُ
- ترى الناس أشباها وفي الناس فاسدٌوآخرُ حرٌّ بالفراسةُ يُنْقَدُ
- على المرء في الدين اجتهاد وصحبةواين من الناس الرّشيدُ الموَدَّدُ
- وقد يبقى في الغيبين مَن لا تظنّهتقياً ويعصي ناسك متَزَهّدُ
- نحيد عن الباقي النفيس وبيننامنافسةٌ فيما يزول وينفَدُ
- أَقول لمغرورٍ يُلذِّذ نفسَهبذمِّ أُناس وهو أردا وأَنكدُ
- سيلقاه مكتوبا ويخزى به غداًوأقربُ شيء منك يا غافلاً غدُ
- ويا معشَر المستَبْشرين بظلمْنالنا ولكم يومُ القيامة موعدُ
- فينُصُر مظلومٌ ويُسأل ظالمٌبمهما جنى والصّادق الوعدِ يشهدُ
- وقلْ لذوي المال ابشرو بحوادثلها تحت ظل اللَّهو والأمن مرصدُ
- إذا كان ربُّ المال لاحظَّ عندهلراج وقد يرجوه ساعةَ يفقدُ
- وقد يوجد المطلوبُ أَما ابتغاؤُهفمن حيثُ يرجوُ النَّجحَ لا حيث يوجدُ
- وما المالُ إلاّ للسّيادة عُدَّوٌإذا استعملت في بابها فعي سؤدَدُ
- ألا أَنَّ خير الأَّمة ابنُ معمَّرفتاها أَبو عبد الإله محمَّد
- عشيرته الأزدُ الكرام إذا انتمىومنزلة البيتُ العتيك المشيَّدُ
- يمين اليمانين الملوكِ ورأْسُهموأشرفُ سادات العتيك المشيَّدُ
- وأَعمامهُ من آل نبهان سادَةٌلديهم مَصابيحُ الهدى تتوقدُ
- ومن مضرٍ أَخوالُه آل نافعوآل زياد فضلُهم ليس يُجحْدُ
- فتى عرف المعروفَ طِفلاً وثبَّتتكهولته فيه النّهى وهو أَمْرَدُ
- إذا سُئلا اهتَزّ ارتياحاُ إلى النّدىوجوداً كما اهتزّ الحسامُ المهنّدُ
- لقد جادَ حتى لأمهُ كلُّ حاسدِعلى ما عليه ذو السّماحة يُحسدُ
- وجدتُ أَبا عبد الإله ملازماًخلائقَ شتّى علّها فيه تُحمَدُ
- ولم أدرِ إلاَّ أَنَّما مُحْسنٌٌإذا لك طبعٌ فيه أَم مُتعوّدُ
- إِذا عدم المقصودُ أَو كان مكناًفليس إِبن نبهان مَقْصَدُ
- هناك النّوالُ الجزل والجانبُ الحمىوحيثُ محلذُ الوفد أَرجَى وأَرغْدُ
- فتىّ لم يُوافِ الرّكبُ أسمحَ راحةًواشرفَ منه حيث غاروا وانْجَدُوا
- هنيئاً أَبا عبد الإله لك التقىفأنتَ الحليمُ المستقيمُ المدّدُ
- رقيتَ من العلياء يا ابن معمَّرمراقَي ما فيها لغيركَ مَصْعَدُ
- وزانك ما بين الملوك تواضعَومكرمة معروفها ليس يجحَدُ
- لقد طابَ قومٌ فيهمُ لكَ نسبةٌوطاب زمانٌ فيه مثلكُ يولدُ
- لئن كان فضلُ الجود والحلم والحجىيُورِّثُ تخليداً فانت المخّلدُ
- بقيتَ سعيدَ الجَدَّ يا ابنَ معمَّروربْعك معمورٌ وعمركَ سَرمْدُ
- وحالت لكَ الأحوالُ صوماً وفطرةًوتنحر للأضحى ضُحّى وتُعيدُ
- ويُثني عليك الخيرُ في كلّ محفلٍوتنظمُ أَشعار المديح وتُنشَدُ
- جزآؤك عندي أَنت يا ابنَ معمّرٍمدائحُ تُزجيها قصائدٌ شُرَّدُ