أمن وميض كالقبس
الستاليمملوكيمجزوء الرجزمدحالسين
حجم الخط
- أَمِن ومَيضٍ كالقَبَسْوروائح جاري النفسْ
- وصائحٍ وقتَ الغَلَسْقلبك صبُّ مُخْتَلَسْ
- يعتاده التَبلُّدُعُقَبى الهوى دمَع يكِفْ
- أَو بدَنٌ نِضْوٌ دَنِفْوصاحبُ الحبِّ كَلِفْ
- مُرتَهَنٌ حيثُ أَلفْمُيتَم مُعبَّدُ
- عارَضنَا السِّرْبُ فعَنّْمنهُ لنا ظَبيٌ أَغَنّْ
- فحنّ مشتْاقاً وأَنّْوكادَ من وَجدِ يَجِنّْ
- وخانهُ التَجَلُّدُقد كنتُ مشتدَّ القُوى
- جَلَداً على أَمر الهَوَىما عاقني ولا حَوَى
- لُبّي واولاني الجَوىإلاّ الحِسانُ الخُرَّدُ
- السّاحباتُ في الخَفَرْأَذْيالَ وشيءٍ وَحَبرْ
- والقاتلاتُ بالنّظرْبينَ الفتور والحَوَرْ
- والكاعباتُ النُّهَّدُوغادَة روُدٌ فُنُقْ
- غيَر النّعيم لم تَذُقْكالشمس لاحت في الأفق
- عَلَّمها حسنَ الخُلقْدَلُّ وشرَخ أُغْيَدُ
- فتانةٌ يعينُهاشبابِها ولينُها
- كأنّما جبينهاشمسُ الضّحى يَزينُها
- فرع أَثيت أَسْوَدُنطاقُها حار قَلِقّ
- وحجْلُها فَعْمٌ شَرِقونَحْرُها بَضُّ يَققْ
- لها من الظّبي الفَرَقْعيناهُ والمُقَلَّدُ
- لها قوامٌ معتدلْومَنْظَرٌ حُلْو شَكِلْ
- وناظرٌ ساجٍ كحلْومُبسِم صاف رَتِلْ
- وخذُّها مُوَرّدُتُضْحي بلُطفِ خيمِهَا
- ترتْعُ في نعيمِهَابينَ رُبي حريمها
- أَرقّ من نسيمِهَاوالقَلْبُ منْها جامَدُ
- أراجَعتْ مَلالَهافأْبدَتِ اعْتِلالَها
- أَم قتَلُنا حَلا لَهافأكثَرَت دَلالَها
- تدنو وطوراً تَبْعُدُدأْبُ الحسانِ هكذا
- شوبُ الصَّفاءِ بالقَذىمَن بِهَواهُنَّ اْحتَذْى
- لم يَخلُ من مسِّ الأَذَىوعَبرةٍ تَجدِّدُ
- ما للْهموم والهِمَمْيَتعادَني منها اللَّمَمْ
- والليَّل داجٍ كالحُمَمْأُرَى سميراً لِلْغُمَمْ
- كما يَبيتُ الأَرْمَدُليلُ دَجا غيهَبُهُ
- قد بتُّه أُرقبُهُما ينْقَضي مُوْكبُهُ
- كأَنَّماث كوكَبُهُعن السُّرى مُقَيَّدُ
- واللَّيلُ لا يجاهدُهْمن مات وهو هاجدُهْ
- لم يَدر ما شدائدُهْوإنّما يكابِدُهْ
- ذُو الهمَّة المُسَهَّدُمَن خانهُ إِخْوانهُ
- وراضَه زمانُهُحتى صَفا جَنانُهُ
- أَبدي له بيانُهُأَن ليسَ خِلٌّ مُسُعِد
- قِراعَي النّوائِباوذوقَي العجائبا
- أَكسَبَني التّجاربافكدت أَدري الغائِبا
- وما تُكنُّ الأَفؤدُيا صاحِ عزّ من قنِعْ
- والذلَّ حازَ من طَمِعْوصاحبُ الحرصُ صرِع
- لكلّ شيءس مُتّبعْيسعى له ويجْهدُ
- مالي وللتغرُّبِوطَيّ كل سَبْسَبِ
- وقد وَجدت من أَبيعبد الالِه مَطْلَبي
- وهو الَجواد السّيدُالعزّث في رباعهِ
- والجود من طباعهِسمح ببسط باعهِ
- يوصف باتّباعهِاسلافَه ويُحْمدُ
- َمن حَلَّ ربعَ ساحَتِهْوارتادَ جودَ راحتِهْ
- حَباهُ من سماحَتِهْببِشْره وراحتِهْ
- أَنعُمه لا تُجْحَدُعافيه أو جليسهُ
- حظّها نفيسهُليثٌ حمى عرّيُسهُ
- غَيثٌ وقد نَقيسُهثبالبحر وهو اجودُ
- له الفخارُ كلُّهمن الغمام ظِلّهُ
- ووبّلهُ وطَلّهُوفي العُلى مَحّلهُ
- حيثُ السهُّا والفَرقدُأَبيضُ ضاحٍ كالقَمَرْ
- أَحَلّهُ أَبو عُمَرْبيتَي هَداد ومضرْ
- وسيبُهُ مثل المَطَركذات يكون السؤُّؤدُ
- ينهلُّ من أَنملِهْدَرُّ الغنى لآمِلهْ
- وفي سِنانِ عاملهِحَتف بكفّ حاملِهْ
- منه الكُماة تُرْعَدُمنه المَديحُ مُتَّضِحْ
- له الضمير مُنشَرحْمن باعَهُ الحمَدُ رُبحْ
- أَزكى وخير من مُدحْفي خير دار يقْصَدُ
- كأنّهُ ممّا يَهَبْمن فضَّةٍ ومن ذَهَبّ
- لا طمَعاً ولا رهبْلهُ بيوت يُنْتَهَب
- لُجّيْنُها والعَسْجدُذو همَّة في نفْسهِ
- إذا غدت لم يُنْسهِفي اليوم أَمرَ أمسهِ
- مثَّلاً بحَبْسِهِعلْما بما يأتي الغَدُ
- زاكي الفعال حُرّهُخْيرٌ بعيدٌ شرُّهُ
- نفْعٌ قليل ضَرُّهُجُود كثير بِرُّهُ
- مَعروفه مُمهّدُعانيتُ الدَّست أباَ
- عبد الإله معجَباكأنه إذا أحْتبىَ
- شمسُ الضّحى على الرُّبىقد قارنتَها الاسْعدْ
- مُحمودة فِعالهُمبذولة أَموالُه
- من العتيك آلُهُمن مُضرٍ أَخوالُهُ
- مما يقود الحُسُّدسَادَ وَجادَ واحْتَمَلْ
- ثقْلَ الرّجاءِ واْلأَمَلْفقَد زكا وقد كُملْ
- في كل وقت عَمَلْلهُ الزَّمانُ يشهدُ
- كم ذي غنىّ يصُدُّهُعن كرَمٍ يشدهُُّ
- لا حَسَب يتْعَدَّهُإلا لكان جدُّه
- وذاكَ منهُ أَبعدإنّ الفخارّ صاحبُهْ
- من كَرمُتْ مَناقبُهْوكثُرتْ مواهبُهْ
- محّمد مُغالبُهْوذو الفعالُ أحْمدُ
- والعزُّ لا يسْلكُهُوالمجدُ لا يُدرْكُهُ
- إلاّ فتىً يُمسكثهُببَذل ما يملُكهُ
- مثلُكَ يا مُحَّمدُأنتَ إذا عُدّ الحَسبْ
- أو الثناءُ المُكْتَسبْوقيلَ من زاكي النَّسَبْ
- لكَ الكمال المحتَسبُوالشَرفُ الممهدُ
- لك الغِناء المُعْتَفىَفيه السّماحُ والوَفَا
- رضاك بِرُّ وشِفاوفي نداك المشتَفى
- أَنت الأجلُّ الأوحدُوالنَّاسُ أَلقوا رَحلَهُمْ
- لمّا نظمَت شَمْلَهُمْوقد صَرفتَ محْلَهُمْ
- بالنَّفع مبذولٌ لهمْمنكَ اللسانَ واليدُ
- وقد غدوتَ بدرَهُمْوعزَّهْم وفخرَهمْ
- بكَ اسْتطابوا عصرهمخصْباً شهرَهمْ
- وأَفْطروا وعيَّدوافابقَ لهم وفي الدُّنى
- بين العَلاءِ الغنىللْمُكْرماتِ تُغْتَنى
- وللمَعالي والثَّناوللمَديح يُنْشَدُ