قصائد

أناشد دهري أن يعود كما بدا

السري الرفاءعباسيالطويلعتابالدال

  1. ١أُناشِدُ دَهْري أن يَعودَ كما بَدافَقد غارَ بي في الحادثاتِ وأنجدَا
  2. ٢توعَّدَني من بَعْدِ ما وَعَدَ الغِنىفأنجزَ إبعاداً وأخلَفَ مَوعِدا
  3. ٣وكنتُ أرى الأيامَ ظِلاً مُمَدَّداًومُهْتَصَراً غَضّاً وعَيشاً مُمَهَّدا
  4. ٤فَصِرْنَ لرَيْبِ الدَّهْرِ سَهْماً مُسَدَّداًوأسمرَ خَطّيّاً وعَضْباً مُجَرَّدا
  5. ٥سَقاها وما السُّقْيا بكفِّ صَنيعِهاخَليعِ الحَيا إن جَرَّ بُرْدَيْهِ غَرَّدا
  6. ٦فزارَ من الدَّيْرَيْنِ إلْفاً ومَألَفاًوجادَ على النَّهرين عَهْداً ومَعْهَدا
  7. ٧مَراقدُ من بُسْطِ الرِّياضِ إذا اكتفىبِهنَّ صريعُ الرَّاحِ لم يَنْبُ مَرْقَدا
  8. ٨وليلٍ كأنَّ التُّرْبَ تحتَ رِواقِهمُنَدّىً بماءِ الوَردِ ما باشرَ النَّدى
  9. ٩تُعانِقُنا فيه الرِّياحُ مَريضةًكأَنَّا لَقِيناها مع الصُّبحِ عُوَّدا
  10. ١٠أرَتْنا اللَّيالي قَصْدَها دونَ جَوْرِهاوشأنُ اللّيالي أن تجورَ وتَقْصِدا
  11. ١١ومن عَجَبٍ أنَّ الغَبِيِّينِ أبرَقامُغِيرَيْنِ في أقطارِ شِعْري وأرعَدا
  12. ١٢فَقَد نَقلاه عن بياضِ مَناسبيإلى نَسَبِ في الخالديَّةِ أسودَا
  13. ١٣وإنَّ عَلِيّاً بائعَ الملحِ بالنَّوىتجرَّدَ لي بالسَّبِّ فيمَن تجرَّدا
  14. ١٤وعندي له لو كان كُفءَ قوارضيقوارضُ يَنُثْرنَ الدِّلاصَ المُسَرَّدا
  15. ١٥ومغموسةٌ في الشَّرْيِ والأَرْيِ هذهليَرْدَى بها باغٍ وتلكَ لتُرتدَى
  16. ١٦إذا رامَ عِلْجُ الخالديَّةِ نيلَهاأخذْنَ بأعنانِ النُّجومِ وأخلَدا
  17. ١٧لكَ الويلُ إن أطلقْتُ بيضَ سيوفَهاوأطلقْتُها خُزْرَ النَّواظرِ شُرَّدا
  18. ١٨ولستَ لجِدِّ القَوْلِ أهلاً فإنماأُطيرُ سِهامَ الهَزْلِ مثنىً ومَوْحِدا
  19. ١٩نَصَبْتَ لِفتيانِ البَطالَةِ قُبَّةًليَدخُلَها الفِتيانُ كَهْلاً وأمرَدا
  20. ٢٠وكان طريقُ القَصْفِ وعراً عليهِمُفسهَّلْتَه حتى رَأَوه مُعبَّدا
  21. ٢١وكم لِذَّةٍ لا منَّ فيها ولا أذىًهَدَيْتَ لها خِدْنَ الضَّلالةِ فَاهْتَدَى
  22. ٢٢قصدتَهمُ وزناً فساوَيْتَ بينَهُمولم تأخذِ السَّيفَ الشَّديدَ لتَقْصِدا
  23. ٢٣وجئتهمُ قبلَ ارتدادِ جُفونِهمبمائدة تُكسَى الشَّرائحَ والمِدَى
  24. ٢٤ومبيضَّةٍ مما قراه محمدٌأبوك لكي تَبيضَّ عِرْضاً ومَحتِدا
  25. ٢٥نَثَرْتَ عليها البَقْلَ غَضّاً كأنمانَثَرْتَ على حُرِّ اللُّجَيْنِ الزَّبَرْجَدا
  26. ٢٦ومصبوغَةٍ بالزَّعفرانِ عريضةٍكأنَّ على أَعْضائِها منه مِجْسَدا
  27. ٢٧تَرَقَّبَها الصَّيَّادُ يَوْماً فقادَهاكما قُدْتَ بالرِّفقِ الجَوادَ المُقيَّدا
  28. ٢٨ولم يَدْرِ إذ أنجى لها بِردائِهأكانَ رِدَاً ما ارتدَّ منه أم رَدى
  29. ٢٩تُريك وقد عُلَّت بياضاً بصُفرَةٍمِثالاً من الكافورِ أُلبِسَ عَسْجَدا
  30. ٣٠يَحُفُّ بها منهم كهولٌ وفتيةٌكأنهمُ عِقْدٌ يَحُفُّ مُقلَّدا
  31. ٣١فلا نَظَرُ الدَّاعي إلى الزَّادِ كَفَّهمولا خَجَلةُ المدعوِّ ردَّتْ لهم يَدا
  32. ٣٢ومِلْتَ بهم من غيرِ فَضلٍ عليهمُإلى الوَرْدِ غضّاً والشَّرابِ مُورَّدا
  33. ٣٣فيا لَكَ يوماً ما أخفَّ مؤونَةًوأعذبَ في تلك النُّفوسِ وأرغدا
  34. ٣٤مُناهدةٌ إن باتَ مثلُكَ طيَّهاتَنفَّسَ مجروحَ الحشا أو تنهَّدا
  35. ٣٥فلا عَدِمَ الفِتيانُ منكَ قرارةًأَيسلُّهُم سَعْداً عليَّ مُسْعِدا
  36. ٣٦مُعِدّاً لهم في كلِّ يومٍ مُجَدَّدٍمن الرَّاحِ والرَّيحانِ عيشاً مُجدَّدا
  37. ٣٧إذا وصَلوا أضحى الخِوانُ مُدَبَّجاًوإن وصَلوا أمسى الخِوانُ مُجرَّدا
  38. ٣٨وإن شرَعوا في لَذَّةٍ كنتَ بيعَةًوإن طَمِعُوا في مَرفِقٍ كنتَ مَسجِدا
  39. ٣٩لك القُبَّةُ العَلياءُ أوضحْتَ فَتقَهاوأطلعْتَ منها للفُتوَّةِ فَرْقَدا
  40. ٤٠يُصادِفُ فيها الزَّوْرُ جَدْياً مُبرَّزاًوباطيةً ملأى وظبياً مُغرِّدا
  41. ٤١وقد فَضُلَت بيضُ القِبابِ لأننينصبْتُ عليها بالقصائدِ مِطرَدا