أناشد دهري أن يعود كما بدا
السري الرفاءعباسيالطويلعتابالدال
- ١أُناشِدُ دَهْري أن يَعودَ كما بَدافَقد غارَ بي في الحادثاتِ وأنجدَا
- ٢توعَّدَني من بَعْدِ ما وَعَدَ الغِنىفأنجزَ إبعاداً وأخلَفَ مَوعِدا
- ٣وكنتُ أرى الأيامَ ظِلاً مُمَدَّداًومُهْتَصَراً غَضّاً وعَيشاً مُمَهَّدا
- ٤فَصِرْنَ لرَيْبِ الدَّهْرِ سَهْماً مُسَدَّداًوأسمرَ خَطّيّاً وعَضْباً مُجَرَّدا
- ٥سَقاها وما السُّقْيا بكفِّ صَنيعِهاخَليعِ الحَيا إن جَرَّ بُرْدَيْهِ غَرَّدا
- ٦فزارَ من الدَّيْرَيْنِ إلْفاً ومَألَفاًوجادَ على النَّهرين عَهْداً ومَعْهَدا
- ٧مَراقدُ من بُسْطِ الرِّياضِ إذا اكتفىبِهنَّ صريعُ الرَّاحِ لم يَنْبُ مَرْقَدا
- ٨وليلٍ كأنَّ التُّرْبَ تحتَ رِواقِهمُنَدّىً بماءِ الوَردِ ما باشرَ النَّدى
- ٩تُعانِقُنا فيه الرِّياحُ مَريضةًكأَنَّا لَقِيناها مع الصُّبحِ عُوَّدا
- ١٠أرَتْنا اللَّيالي قَصْدَها دونَ جَوْرِهاوشأنُ اللّيالي أن تجورَ وتَقْصِدا
- ١١ومن عَجَبٍ أنَّ الغَبِيِّينِ أبرَقامُغِيرَيْنِ في أقطارِ شِعْري وأرعَدا
- ١٢فَقَد نَقلاه عن بياضِ مَناسبيإلى نَسَبِ في الخالديَّةِ أسودَا
- ١٣وإنَّ عَلِيّاً بائعَ الملحِ بالنَّوىتجرَّدَ لي بالسَّبِّ فيمَن تجرَّدا
- ١٤وعندي له لو كان كُفءَ قوارضيقوارضُ يَنُثْرنَ الدِّلاصَ المُسَرَّدا
- ١٥ومغموسةٌ في الشَّرْيِ والأَرْيِ هذهليَرْدَى بها باغٍ وتلكَ لتُرتدَى
- ١٦إذا رامَ عِلْجُ الخالديَّةِ نيلَهاأخذْنَ بأعنانِ النُّجومِ وأخلَدا
- ١٧لكَ الويلُ إن أطلقْتُ بيضَ سيوفَهاوأطلقْتُها خُزْرَ النَّواظرِ شُرَّدا
- ١٨ولستَ لجِدِّ القَوْلِ أهلاً فإنماأُطيرُ سِهامَ الهَزْلِ مثنىً ومَوْحِدا
- ١٩نَصَبْتَ لِفتيانِ البَطالَةِ قُبَّةًليَدخُلَها الفِتيانُ كَهْلاً وأمرَدا
- ٢٠وكان طريقُ القَصْفِ وعراً عليهِمُفسهَّلْتَه حتى رَأَوه مُعبَّدا
- ٢١وكم لِذَّةٍ لا منَّ فيها ولا أذىًهَدَيْتَ لها خِدْنَ الضَّلالةِ فَاهْتَدَى
- ٢٢قصدتَهمُ وزناً فساوَيْتَ بينَهُمولم تأخذِ السَّيفَ الشَّديدَ لتَقْصِدا
- ٢٣وجئتهمُ قبلَ ارتدادِ جُفونِهمبمائدة تُكسَى الشَّرائحَ والمِدَى
- ٢٤ومبيضَّةٍ مما قراه محمدٌأبوك لكي تَبيضَّ عِرْضاً ومَحتِدا
- ٢٥نَثَرْتَ عليها البَقْلَ غَضّاً كأنمانَثَرْتَ على حُرِّ اللُّجَيْنِ الزَّبَرْجَدا
- ٢٦ومصبوغَةٍ بالزَّعفرانِ عريضةٍكأنَّ على أَعْضائِها منه مِجْسَدا
- ٢٧تَرَقَّبَها الصَّيَّادُ يَوْماً فقادَهاكما قُدْتَ بالرِّفقِ الجَوادَ المُقيَّدا
- ٢٨ولم يَدْرِ إذ أنجى لها بِردائِهأكانَ رِدَاً ما ارتدَّ منه أم رَدى
- ٢٩تُريك وقد عُلَّت بياضاً بصُفرَةٍمِثالاً من الكافورِ أُلبِسَ عَسْجَدا
- ٣٠يَحُفُّ بها منهم كهولٌ وفتيةٌكأنهمُ عِقْدٌ يَحُفُّ مُقلَّدا
- ٣١فلا نَظَرُ الدَّاعي إلى الزَّادِ كَفَّهمولا خَجَلةُ المدعوِّ ردَّتْ لهم يَدا
- ٣٢ومِلْتَ بهم من غيرِ فَضلٍ عليهمُإلى الوَرْدِ غضّاً والشَّرابِ مُورَّدا
- ٣٣فيا لَكَ يوماً ما أخفَّ مؤونَةًوأعذبَ في تلك النُّفوسِ وأرغدا
- ٣٤مُناهدةٌ إن باتَ مثلُكَ طيَّهاتَنفَّسَ مجروحَ الحشا أو تنهَّدا
- ٣٥فلا عَدِمَ الفِتيانُ منكَ قرارةًأَيسلُّهُم سَعْداً عليَّ مُسْعِدا
- ٣٦مُعِدّاً لهم في كلِّ يومٍ مُجَدَّدٍمن الرَّاحِ والرَّيحانِ عيشاً مُجدَّدا
- ٣٧إذا وصَلوا أضحى الخِوانُ مُدَبَّجاًوإن وصَلوا أمسى الخِوانُ مُجرَّدا
- ٣٨وإن شرَعوا في لَذَّةٍ كنتَ بيعَةًوإن طَمِعُوا في مَرفِقٍ كنتَ مَسجِدا
- ٣٩لك القُبَّةُ العَلياءُ أوضحْتَ فَتقَهاوأطلعْتَ منها للفُتوَّةِ فَرْقَدا
- ٤٠يُصادِفُ فيها الزَّوْرُ جَدْياً مُبرَّزاًوباطيةً ملأى وظبياً مُغرِّدا
- ٤١وقد فَضُلَت بيضُ القِبابِ لأننينصبْتُ عليها بالقصائدِ مِطرَدا