قصائد

شباب المرء ثوب مستعار

السري الرفاءعباسيالوافرعتابالراء

  1. ١شَبابُ المَرءِ ثَوبٌ مُستعارُوأيامُ الصِّبا أبداً قِصارُ
  2. ٢طوَى الدَّهْرُ الجديدَ من التَّصابيوليسَ لِمَا طوى الدَّهرُ انتشارُ
  3. ٣ولم نُعْطَ المُنى في القُرْبِ منهفكَيفَ بها وقد شَطَّ المَزارُ
  4. ٤صدودٌ في التَّقارُبِ واجتِنابٌوشوقٌ في التَّباعُدِ وادِّكارُ
  5. ٥يَطولُ إذا تَقاصَرَتِ الَّلياليويقرُبُ إنْ تباعَدَتِ الدِّيارُ
  6. ٦لَحى اللهُ العِراقَ وساكِنيهِفما للحُرِّ بينَهُمُ قَرارُ
  7. ٧وجادَ المَوصِلَ الغَرَّاءَ غَيْثٌيَجودُ وللبروقِ به انسفارُ
  8. ٨كما انهلَّتْ مَدامِعُ مُستَهامٍتلهَّبُ منه في الأحشاءِ نارُ
  9. ٩ففي أيامِها حَسُنَ التَّصابيوفي أفيائِها خُلِعَ العِذارُ
  10. ١٠لياليَ كان لي في كلِّ يومٍإلى الحاناتِ حَجٌّ واعتمارُ
  11. ١١فعَنْ ذِكرِ القيامَةِ بي صُدودٌوعن ساحِ المساجدِ بي نِفارُ
  12. ١٢ولي خِدْنانِ همُّهما المعاليوشأُنهما السَّكينةُ والوَقارُ
  13. ١٣وساقٍ تَضحَكُ الدُّنيا إليهإذا ضَحِكَتْ بِكَفَّيْهِ العُقارُ
  14. ١٤يَطوفُ بها وقد حَمَلَتْ حَباباًكما حملَ السَّقيطَ الجُلَّنارُ
  15. ١٥كأنَّ الشَّرْبَ ينتهبونَ ناراًلها لَهَبٌ وليس لها شَرارُ
  16. ١٦رأى الدهرُ اجتماعَ الشَّمْلِ مِنّافشتَّتَه وللدَّهرِ الخِيَارُ
  17. ١٧وبَدَّلَني بأخدانِ المعاليأُناساً فِعلُهُم شَيْنٌ وعَارُ
  18. ١٨مَشَاجِبُ لستُ أغشاهُم ولا ليمن الأيامِ بينَهُمُ انتصارُ
  19. ١٩هم شجرٌ من التمويهِ أكدَىفلا ظِلٌّ لدَيْهِ ولاثِمارُ
  20. ٢٠فمغبوطٌ وليسَ له عَشاءٌومَحسودٌ وليس له دِثارُ
  21. ٢١ومقصورُ النَّدى قَصُرَتْ يَداهفلا نَفعٌ لَدَيْهِ ولا ضِرارُ
  22. ٢٢ومعتصِبٌ بتاجِ المُلكِ فيهِإلى مَنْ رامَ نائلَهُ افتقارُ
  23. ٢٣أسيرٌ في يدِ الأيامِ راضٍبما يجري به الفلَكُ المُدارُ
  24. ٢٤إذا حكَمَ العبيدُ عليه فاضَتْلفَرْطِ الذُّلِّ أدمُعُه الغِزارُ
  25. ٢٥فما يَخْشى سَطاه الدهرَ جانٍولا يَرجو نَداه الدهرَ جارُ
  26. ٢٦أَ أَقعُدُ بالعراقِ أسيرَ دَهْرٍغريباً لا أزورُ ولا أُزارُ
  27. ٢٧وفي غَربيِّ دِجلةَ لي محلٌّجِوارُ المِكرُماتِ له جِوارُ
  28. ٢٨وسيِّدُ مَعشَرٍ كَرُموا وسادوايُجيرُ على الخُطوبِ ويُستَجارُ
  29. ٢٩يَهُزُّ على النوائبِ منه عَضباًحُساماً لا يُفَلُّ له غِرارُ
  30. ٣٠له من جَوهَرِ الآدابِ حَلْيٌوللأسيافِ حَلْيٌ مُستَعارُ
  31. ٣١تَشبَّهَ في الفِعالِ به أُناسٌوأنَّى يُشبِهُ الشَّبهَ النُّضارُ
  32. ٣٢جلَتْ عَزَماتُه نُوَبَ اللَّياليكما يجلو دُجى اللَّيلِ النَّهارُ
  33. ٣٣وشادَ المجدَ بالأفضالِ حتَّىتناهَى في العُلوِّ به الفَخارُ
  34. ٣٤فما فيه عن المعروفِ مَنعٌولا فيه عن الحَمْدِ ازوِرارُ