طلعت علينا من سماء المكارم
حجم الخط
- طَلَعتَ عَلَينا مِن سَماءِ المَكارِمِوَأَهدَيتَ أَنوارَ الأَيادي الجَسائِمِ
- وَأَولَيتَنا يا ابنَ الكِرامِ كَرامَةًوَهَل يُكرِمُ الأَضيافَ غَيرُ الأَكارِمِ
- وَقُلتَ المَطايا قَد أَتَتنا بِقادِمٍفَقُلتُ أَلا لا بَل أَتَتكَ بِخادِمِ
- قَديمِ عُهودِ الوُدِّ مُصفٍ وَلاءَهُوَما الفَضلُ إِلّا لِلعُهودِ القَدائِمِ
- دَعَتهُ عَلى نَأيِ الدِيارِ صَبابَةٌفَأَوقَدَ نارَ الشَوقِ بَينَ الحَيازِمِ
- وَحَنَّ إِلى وَصلٍ يُجَدِّدُ رَسمَهُفَأَعمَلَ مِن بُعدٍ نَجاءَ الرَواسِمِ
- وَلَو كُنتُ لَمّا اِشتَقتُ أَصبَحتُ مالِكاًعِنانَ اِختِياري في زَمانِ المَراغِمِ
- إِذَن لَخَطواتُ الأَرضِ نَحوَكَ واسِماًبِأَجفانِ عَيني لا بِوَقعِ المَناسِمِ
- وَوَاللَهِ ما كانَ اِنتِزاحِيَ عَن قِلىًوَلا طاعَةٍ مِنّي لِلَومَةِ لائِمِ
- وَلا كُنتُ إِلّا غائِباً مِثلَ شاهِدٍوَإِن كانَ صَرفُ الدَهرِ يَثني عَزائِمي
- تُمَثِّلُكَ الذِكرى إِذا شَطَّتِ النَوىلِعَيني فَأَغدو كَالقَريبِ المُلازِمِ
- وَما كانَ تَركي لِلمُكاتَبَةِ الَّتيبِها تَشتَفي قِدماً نُفوسُ الأَقاوِمِ
- سِوى غَيرَةٍ بي مِن رَسولِيَ أَن يُرىلَهُ السَبقُ قَلبي نَحوَ هَذيِ المَعالِمِ
- وَمِن قَلَمٍ يَسعى إِلَيكَ بِرَأسِهِفَيَقضي مِنَ المَفروضِ ما هُوَ لازِمي
- لَعَمري لَقَد آنَستَني بِبَديعَةٍمِنَ القَولِ بِكرٍ أَشبَهَت عِقدَ ناظِمِ
- وَإِن تَفتَتِح طَولاً فَما زِلتَ سابِقاًإِلى كُلِّ غاياتِ العُلا وَالمَكارِمِ
- أَرى لَكَ في جَوِّ المَعالي لَوامِعاًوَقَد نَبَذَت عَينايَ نَظرَةَ شائِمِ
- وَما اَنتَ إِلّا السَيفُ وَالدَهرُ غِمدُهُوَلا بُدَّ يَوماً مِن عَزيمَةِ شائِمِ
- وَهَل شائِمٌ إِلّا يَدُ اللَهِ حَدُّهُلِإِعداءِ مَظلومٍ وَإِراداءِ ظالِمِ
- كَأَنّي بِذاكَ اليَومَ أَبرَزُ لِلوَرىبِسَعدٍ بُروزَ السِرِّ مِن صَدرِ كاتِمِ
- فَقُل لِبَني الآدابِ إِذ ذاكَ أَبشِروابِكَشرَةِ ما تَحوونَهُ مِن مَغانِمِ
- بَقيتَ فَكَم أَبقَيتَ مِن ذِكرِ سُؤدُدٍتَهاداهُ أَفواهُ الوَرى في المَواسِمِ