بكرت هيما تحل الربطا
حجم الخط
- بكَرتْ هِيما تحِلُّ الرُّبُطاتملِكُ الماءَ على سربِ القطا
- تحسَب الأخفافَ في أجنحةٍطرنَ والجرجارَ منها اللغَطا
- كلّ هوجاء ترى في حبلهامن أبانٍ منكباً منخرِطا
- تصف المعقولَ منها مارداًغُلَّ والناشطَ سهماً مَرَطا
- ما رأت جزْعَ أشيٍّ خُوصُهافرأت كفٌّ لعُنْقٍ مَضبَطا
- ظمأ لا يتبغِّين لهمُشتَكىً إلا وسيعاتِ الخُطا
- فانهَ يا حابَسها فضلَ العصاإنما تأمر أمراً شطَطا
- وعلى الماء الذي جئت لهكلّ جمِّ الأخذ منزورِ العطا
- يمنع الرشفةَ لا ترزأهُويفرّي باللحاظ النَبطا
- بارد الريق إذا مرَّ سقىمرهف الجفن إذا همّ سطا
- يا فروع البان من وادي الغضازادكنّ اللّه بي مختبطا
- أجتني حيث اجتنَى الظبيُ العِراقيّ أو أعطى المنى حيثُ عَطا
- وسقى الدمعُ وإلا فالحياذلك الملعبَ والمختلطا
- آهِ كم فيكنّ لي من نظرةٍقتلتْ عمداً وكانت غلطا
- وفؤادٍ أبداً أرمي بهلعيونٍ تستقلُّ اللُّقطا
- ومَقيلٍ فرَشَ اللهوُ بهفوقكنّ الأُزْرَ لي والرَّيَطا
- زمن ليت المنى تَرجِعُهُلو بِلَيتٍ رُدَّ عيشٌ فَرَطا
- كل يوم أتمنَّى وطراًلم أكن أمسِ به مغتبطا
- أشتكي الآتي إلى الماضي ولايعدَم الأقربُ لي ما شحطا
- قل لبيضاءَ توسّعتْ بهاقد تلثَّمتُكِ صِلّاً أرقطا
- إنما كنتِ حساماً حُطّ فيمَفرِقي واسمكِ شيبٌ وخَطَا
- أنكر الطُّراقُ منه قبساًأعلق النارَ به من سَلَطا
- وتواصت رسلُ الألحاظِ منقبل أن تبلغَه أن يسقطا
- قمتُ في نادي الهوى أندبُهشَعَراً صار برغمي شَمَطا
- ولئن هان ضعيفاً ذاوياًفبما عزّ دهيناً قَطَطَا
- وأخ والنوم في أجفانهنحلةٌ شنّوا عليها المأقِطا
- ومن الليل عليه فضلةميسمُ الصبح بها ما علطا
- وسطورُ الأفق قد جلَّلهاأزرقُ الفجرِ فعادت نُقَطا
- والثريا في مآخير الدجىهامةٌ شمطاءُ غَلَّتْ مُشُطا
- قلت قم قد يئستْ منّا العلافتمطّى يُوسدُ الكفَّ المَطَا
- ينفض الونيةَ عن أعطافهمنفض المعقول لاقى مَنشَطا
- ثم قال اطلب بنا غاياتهاوتقحَّمها مَخيضاً مُورِطا
- قد مللنا الناسَ فاصفح عنهُمُعرْضَ هذا الملإ المنبسطا
- لا تقعْ إلا رؤوساً فيهُمُدع ذناباها لهم والوسَطا
- فأثرناها رفيقَيْ عزمةٍشاكلتْ بينهما فاختلطا
- نأخذُ الأرفعَ من طُرْق العلاونعدِّي المنحنى والمهبِطا
- فوصلنا والعلا لم تختضعْباعتساف والذّرَى لم تُلتَطا
- نرِدُ الغُدرَ زُلالاً شَبِماًونفيء المجدَ ظلّاً سبطا
- والثرى أخضر لا يلبسهجِلدةَ الشهباءِ عامٌ قُحِطا
- وإذا العوراء غطّتْ وجههاعنك لم تُلقِ على المال غِطا
- ليس إلا جفنةً فهَّاقةللقِرى أو بازلاً معتَبَطا
- غررٌ تجلو الدياجي ولُهىيتفرَّجنَ الخطوب الضُّغَّطا
- نِعمَ باناتُ صَباً مطلولةٌتطرد الريحَ شَمالاً قِطْقِطا
- تسرح الأبصار حيث اقترحتوالرجاء الرحب كيف اشترطا
- كلُّ فضلٍ عادل ميزانهفإذا جاء عطاءٌ فَرَّطا
- لا تعبِّس نعمةٌ ضاحكةٌقاسم الحظّ بها ما غلِطا
- رضِيَ المقدار والحظُّ بهاإن رَضِي حاسدُها أو سخطا
- لبني عبد العزيز اجتهدتْبوجيفِ المنتقي والمَرَطَى
- لمساميحَ حوَوْا سقفَ العلاحِصصاً واقتسموه خُطَطا
- كلُّ وضّاحٍ قُدامَى دستِهِقُبَلُ الآمالِ تَحفِي البُسُطا
- تبصر الغاشين حولَيْ بابهأبداً رَكْباً ورَجْلَى سُمُطا
- لو مشى حولاً على شوك القناورأى الضيم قَعوداً ما امتطى
- فإذا استُصرِخ في نازلةٍسلَّط الآراءَ فيما سلَّطا
- قام تأويد الخلافات بهمحادثاتٍ وسلافاً فُرُطا
- وإذا لم يصبحوا أربابَهاوزَروا فيها وكانوا الوسطا
- وإذا ما ولدوا بدراً جلاظُلَمَ الأرض وبحراً غَطْمَطا
- مثلما أحيا الندى فخرُ العلاواستراش الكرمَ المنجلطا
- ساكنُ الصدر ليانٌ مسُّهفرشَ البشرَ شِعاراً ووِطا
- شائماً فيها ظباً مبروَّةًيفتللن الصارم المخترطا
- مثلَ حيّات النقا ما عرَمتْكان مأكولاً بها مستَرَطا
- مبصراتٍ فِقَرَ القول إذاما ابنُ عشواءَ بليل خبطا
- تضبِط الدنيا فإن سام يداًضمَّ دينارٍ أبت أن تضبِطا
- وسعى طفلاً فطالت يدُهسودَداً كهلَهم المختلِطا
- جئتُه والدهرُ قد أرصد ليمن خفيِّ الكيد ذئباً أمعطا
- وجروح اليأس في حالي سدىتقذف القيد وتعيي القُمُطا
- فوفَى جذلانَ حتى ردّنيوقصارى غايتي أن تُغبَطا
- تأخذ الأبصارَ مني شارةتدع الشيخ فتىً مستشرطا
- نعمةٌ لو قعد الشكر بهابهرت واشتهرت أن تُغمطا
- فاتت الأملاكَ حتى منعتْكلّ راجي غايةٍ أن يقنطا
- فاستمع تخبِرْك عني شرَّدٌتقطع الأرضَ الربَى والغُوَطا
- تدع الآمال إما روضةًسُقيتْ أو عِترةً أو نَمَطا
- معدِنٌ كلُّ لسانِ مفصِحٍحولها يسقط حتى تُلْقطا
- وإذا هُجْنُ القوافي نُسِبَتْكانت العُربَ وكُنَّ النبطا
- وإذا النيروز ضمَّت عطفَهفترةٌ هزّته حتى يَبسُطا
- فابتدا بين يديكم قائماًلكُمُ يَفتح منها سَفَطا
- فاهتبلها تحفة وانعم بهازائراً إمّا دنا أو شحطا