أين تريد يا مثير الظعن
مهيار الديلميعباسيالرجزذمالنون
- ١أين تريد يا مثيرَ الظُّعُنِأوطنٌ من رامةٍ بوطنِ
- ٢حبسا ولو زادك من مضمضةٍبَينَ الغِرارِ خائفا والوسنِ
- ٣لعلَّها أن تشتفي بائحةًبالعبراتِ أعينٌ من أعينِ
- ٤كم كبدٍ كريمةٍ في بُرةٍخزَمتَها ومهجةٍ في رسَنِ
- ٥ومن دمٍ تخوضه بلا دمٍعلى ثنايا البين أيدي البُدُنِ
- ٦قد ضمِنَ البارحُ عنهم فوفَىما ساءني إذ مرَّ غيرَ أيمَنِ
- ٧وماظننتُ الطيرَ وهي بهُمٌعلى مواقيت الردى تدُلُّني
- ٨ونَفحَةٌ من الهوى تلُفُّنايومَ الوَداع غُصُنا بغُصُنِ
- ٩يا قاتَلَ اللهُ العُذَيبَ موقفاعلى ثبوت قدمي أزلَّني
- ١٠وسرَّ حيّاً بالغضا إن سرَّهمذلُّ وقوفي بعدَهم في الدِّمَنِ
- ١١فقيَّلوا ظِلالَ كلّ روضةٍوهجَّروا بي للجوى والحزَنِ
- ١٢وما عليهم ولتذكارهُمِعفوُ الصَّبا وصفوُ ماء المزُنِ
- ١٣لو أسأروا من جسدي بقيّةًبذكرِ آثارهمُ تُنهِضُني
- ١٤لقد أساءوا الملك لما ملكواقلبي فهلَّا أحسنوا في بدَني
- ١٥طاللتُ من رامةَ أشرافَ اللوىلنظرةٍ لعلّها تَصدُقني
- ١٦فما رفعتُ والمنى شعشعةإلا على ليتيَ أو لو أنني
- ١٧يا زمني بالخَيفِ بل يا جيرتيفيه وأين جيرتي وزمني
- ١٨ليت الذي كان وطار شَعَثابه الفراقُ بيننا لم يكنِ
- ١٩أوليت ما باعد من أحبّتيمن الكرام إخوتي قرّبني
- ٢٠مَن حاملٌ عنِّي تمطَّتْ تحتهوافيةُ الذَّرع رحيبُ العطَنِ
- ٢١طاويةٌ ما أبصرتْ وسمِعتْفالأرضُ بين عينِها والأذُنِ
- ٢٢ترى المراحَ والنجاءَ ما سرتشخصيْنِ بين عَجْبِها والذَّقَنِ
- ٢٣تُعطي الطريقَ عفوَها وجهدَهاحتى تعود مُضغةً ولا تني
- ٢٤لا تتقي الأرض بساقٍ منتقىًولا تشكَّى لذراعٍ يفَنِ
- ٢٥بزلاءُ عاميْن فإن أثرتَهافثورةُ الغِرِّ وقمصاتُ الثَّني
- ٢٦كأنما راكبُها تهفو بهطائرةً أمُّ فراخِ الوُكُنِ
- ٢٧قل للعميدِ ووصلتَ غانماشكوى حنينٍ وحدِيثَ شجنِ
- ٢٨علَّ الذي استرهنتَني بحبّهثمّ نأى عنّيَ أن يفكَّني
- ٢٩ملَكتَني بالودِّ فوهبتَنيللشوق ألّا قبل أن تملِكني
- ٣٠أَعجَبُ من ليني وأنتَ معرضٌعني ولو قلبُك لي لم ألِنِ
- ٣١كم الجفاء لا أجازيكم بهوالصدُّ والوجدُ بكم يعطِفُني
- ٣٢وكم تبيتون طُروحَ الشكّ فيودّكمُ ورجمِ سوءِ الظِّننِ
- ٣٣دعوَى هوىً كأننا لم نفترقوغفلةٌ كأنما لم ترَني
- ٣٤هبِ النوى مدَّت لنا أقرانَهافما لأيدينا وفتلِ القَرَنِ
- ٣٥وحَكَم الزمانُ بافتراقنافما لنا نعينُ صَرفَ الزمنِ
- ٣٦أشكو إليك مهجةً عَلوقةًتودَّ لو تُودي ولمَّا تخنِ
- ٣٧وكبِدا متى أَسُمْها سَلوةًعنك تَنَزَّى ناشزا وتزبُنِ
- ٣٨وعادة من الوفاء خيرُهالمخبري وشرُّها لبدني
- ٣٩تعلِقُني في حبلِ من أضاعنيعَلْقتَها في حبل من يحفظني
- ٤٠فكيف ترضى والعلا دينُك أنأهواك في المجدِ ولا تسعِدني
- ٤١ذاك وقد قبلتَ من سريرتيفي الودِّ خيرَ ما ترى في العلَنِ
- ٤٢وأنك استظهرتَ مِنّي بيدٍلم تؤتَ من ضعفٍ ولا من وهنِ
- ٤٣قلتُ لدهري وهو قد نيَّبَ ليرُقَى العميدِ دون أن تنهشني
- ٤٤أروع بعتُ الناسَ والدنيا بهفما صفَقتُ في يمين الغَبَنِ
- ٤٥وملتُ في الراجح من ميزانهعلى الورى إذ قلتُ للفضل زِنِ
- ٤٦وكنتُ باللُّمعةِ من تجريبهِعلى يقين المستمرِّ المدمنِ
- ٤٧فاجتمعتْ معي على توحيدهشتَّى القلوبِ وفُروقُ الألسنِ
- ٤٨وإن جفا بوصله فقد وفَىبماله وفاءَ عَدلٍ محسنِ
- ٤٩وقام والأيامُ ينتشِلْننيفكان لي حَصْداءَ أمَّ الجُنَنِ
- ٥٠وطالَعَ الخَلَّةَ حتى سدَّهاوافٍ من الجود بما لم يضمَنِ
- ٥١محكِّمٌ في ماله أمرَ الندىبما قضى من معوزٍ أو ممكنِ
- ٥٢مكارمٌ محسوبةٌ أرقُبُهاوفاجئاتٌ بغتةً تبدَهُني
- ٥٣لم يلتحمْ بِعذرةٍ معروفُهاولا أتت مكدودةً بالمننِ
- ٥٤غريبةٌ حازَ بها فرضَ الندىسبْقاً إلى أنفاله والسُّنَنِ
- ٥٥ولم يكن كمبرقينَ غُرِّرتْمنهم رجالٌ ببناتِ الدِّمنِ
- ٥٦أرسلتُه سَجْلا إلى غُدرانهمفأيبسوا وفاضَ حتى بَلَّني
- ٥٧تُشبُّ نيرانُهمُ لا للقِرىبل شَرَهاً إلى انتشاق الدَّخَنِ
- ٥٨لا ينزلُ الضيفُ وإن تموَّلوابمتمِرٍ منهم ولا بمُلبِنِ
- ٥٩لهم من الأعراب كلُّ ما ادّعواغيرَ الوفاء والندى واللَّسَنِ
- ٦٠لا شرَفٌ في مُضرٍ يجذِبُهمإلى العلا ولا نُهىً في اليمنِ
- ٦١لا رقّةُ البَدوِ جَنتْ إخلافَهملِمدَحي ولا حُلومُ المدُنِ
- ٦٢أهنتُ في أبياتهم كرائمالو أُنكحتْ أكفاءَها لم تَهُنِ
- ٦٣تقلّدوا منها عقودَ حمدهموهي على أجيادهم تذمُّني
- ٦٤إذا استُضيمتْ صاح بي ذليلُهاألم تكن يا أبتي تُعِزّني
- ٦٥أذلتَني في أنفس مغمورةٍوأوجهٍ حُمسٍ وأيدٍ خُشُنِ
- ٦٦فمن لها منّي وإن عقَّت أباًبناتُهُ فالحقُّ أن تعُقَّني
- ٦٧إلا فتاةً بينهنّ حظِيتْعند العميد بالأريب الفَطنِ
- ٦٨صرنا إلى ضنكٍ وصارت وحدَهاإلى مَراحٍ ما اشتهتْ ودَدَنِ
- ٦٩وولدَتْ من جُوده أيادياشرطَ المنى وقُرّةً للأعينِ
- ٧٠في كلِّ يومٍ قادمٍ يَصبِحُنيبه بشيرُ الخير أو يغبِقُني
- ٧١ما ضرَّني منهم أصمُّ لَحِزٌوأنت من كسورهم تجبرُني
- ٧٢كنتَ إليهم سُلَّما فقعدوافهدَموا المجد وقمتَ تبتني
- ٧٣فمن رأى قبلَ صداي شفةًجفَّ القَليبُ فارتوت بالشَّطَنِ
- ٧٤فغمرتنا ولأعراضِهمُما ساءها في فالقٍ ومدجِنٍ
- ٧٥كلُّ مُشِيهٍ للوجوهِ فاضحللذكر في شِراده والعطنِ
- ٧٦وعندك المرصوع من حُليِّهِوالمصطفَى من سرّه المكتمنِ
- ٧٧والسارياتُ بعلاك ما انتهتْبوعُ المهارى وقلوعُ السفُنِ
- ٧٨لا تأتلي تحفِرُ عن كنزٍ لهاتُنفِقُ منه عاجلا وتَقتَني