سلا من سلا من بنا استبدلا
مهيار الديلميعباسيالمتقاربرومانسيةاللام
حجم الخط
- سلا مَن سلا مَن بنا استبدلاوكيفَ محا الآخرُ الأوّلا
- وأيّ هوىً حادث العهد أمس أنساه ذاك الهوى المُحوِلا
- وأين المواثيقُ والعاذلاتُيضيق عليهنّ أن تعذُلا
- أكانت أضاليلَ وعدِ الزمان أم حُلُمَ الليلِ ثم انجلى
- وممّا جرى الدمعُ فيه سؤالُ من تاه بالحسن أَن يُسألا
- أقول برامةَ يا صاحبيَّمَعاجاً وإن فعلا أجملا
- قفا لعليل فإنّ الوقوفَوإن هو لم يشفِه علّلا
- بغربيّ وجرةَ ينشُدنَهوإن زادنا صلةً منزلا
- وحسناء لو أنصفتْ حسنَهالكان من القُبح أن تبخَلا
- رأت هجرَها مرِخصاً من دميعلى النأيِ عِلقاً قديماً غلا
- ورُبَّتَ واشٍ بها منبضٍأسابقه الردَّ أن يُنبلا
- رأى ودَّها طللا ممحِلافلفَّق ما شاء أن يَمحَلا
- وألسنة كأعالي الرماحرددتُ وقد شُرعتْ ذُبَّلا
- ويأبى لحسناءَ إن أقبلتتعرُّضَها قمراً مقبلا
- سقى الله ليلاتنا بالغوير فيما أعلَّ وما أنهلا
- حياً كلّما أسبلت مقلةٌحنيناً له عبرةً أسبلا
- وخَصَّ وإن لم تعد ليلةًخلت فالكرى بعدها ما حلا
- وفَى الطيفُ فيها بميعادهوكان تعوّد أن يمطُلا
- فما كان أقصرَ ليلي بهوما كان لو لم يزر أطولا
- مساحبُ قصَّر عنّي المشيبُ ما كانَ منها الصِّبا ذيَّلا
- ستصرفني نزواتُ الهموم بالأرَب الجِدِّ أن أهْزِلا
- وتنحتُ من طرَفي زفرةٌمباردها تأكل المُنصُلا
- وأُغري بتأبين آل النبييِ إن نسّبَ الشعرُ أو غزّلا
- بنفسي نجومَهم المخمَداتِويأبى الهدى غير أن تُشعَلا
- وأجسامَ نور لهم في الصعيد تملؤه فيضيء الملا
- ببطن الثرى حملُ ما لم تُطِقْعلى ظهرها الأرضُ أن تحمِلا
- تفيض فكانت ندًى أبحراوتهوِي فكانت عُلاً أجبُلا
- سل المتحدِّي بهم في الفخار أين سمت شُرفات العلا
- بمن باهل اللهُ أعداءَهفكان الرسولُ بهم أبهلا
- وهذا الكتاب وإعجازُهعلى مَنْ وفي بيت مَنْ نُزِّلا
- وبدرٌ وبدرٌ به الدِّينُ تممَ من كان فيه جميلَ البلا
- ومن نام قومٌ سواه وقامومن كان أَفقَهَ أو أعدلا
- بمن فُصِلَ الحكم يوم الحنينفطَّبق في ذلك المَفْصِلا
- مساعٍ أطيلُ بتفصيلهاكفى معجزاً ذكرُها مجمَلا
- يميناً لقد سُلّط الملحِدونعلى الحقّ أو كاد أن يبطُلا
- فلولا ضمانٌ لنا في الظهورقضى جدَلُ القول أن نخجلا
- أأللهَ يا قومُ يقضِي النبيُّمطاعاً فيُعصَى وما غُسِّلا
- ويوصِي فنخرُصُ دعوى عليه في تركه دينَه مهمَلا
- ويجتمعون على زعمهموينبيك سعدٌ بما أَشكلا
- فيُعقِب إجماعُهم أن يبيتَ مفضولُهم يقدُمُ الأفضلا
- وأن يُنزع الأمرُ من أهلهلأنّ عليّا له أُهِّلا
- وساروا يحطّون في آلهبظلمهمُ كلكلاً كلكلا
- تدبُّ عقاربُ من كيدهمفتفنيهمُ أوّلا أوّلا
- أضاليلُ ساقت مصابَ الحسينوما قبلَ ذاك وما قد تلا
- أميَّةُ لا بسةٌ عارَهاوإن خَفِيَ الثأرُ أو حُصِّلا
- فيومُ السقيفة يا بن النبييِ طرّق يومَك في كربلا
- وغصبُ أبيك على حقِّهوأمِّك حَسّنَ أن تُقتَلا
- أيا راكبا ظهرَ مجدولةٍتُخالُ إذا انبسطت أجدلا
- شأت أربَعَ الريح في أربَعٍإذا ما انتشرن طوين الفلا
- إذا وَكَّلتْ طَرفها بالسماء خِيل بإدراكها وُكِّلا
- فعزَّت غزالتَها غُرّةًوطالت غزال الفلا أيطلا
- كطّيك في منتهىً واحدلتُدرِكَ يثربَ أو مرقلا
- فِصلْ ناجيا وعلىَّ الأمانُلمن كان في حاجةٍ مُوصَلا
- تحمَّلْ رسالةَ صبٍّ حملتَفناد بها أحمدَ المرسَلا
- وحيِّ وقُلْ يا نبيّ الهدىتأشَّب نهجُك واستوغلا
- قضيتَ فأرمضنا ما قضيتَوشرعُك قد تمَّ واستكملا
- فرامَ ابنُ عمكّ فيما سننتَ أن يتقبَّل أو يَمثُلا
- فخانك فيه من الغادرين من غيَّر الحقَّ أو بدّلا
- إلى أن تحلّت بها تيمهاوأضحت بنو هاشم عُطَّلا
- ولما سرى أمرُ تيم أطال بيتُ عديٍّ لها الأحبلا
- ومدّت أميَّةُ أعنَاقهاوقد هُوّن الخطبُ واستُسهلا
- فنال ابن عفّانَ ما لم يكنيُظَنّ وما نال بل نُوِّلا
- فقرَّ وأنعمُ عيش يكون من قبله خَشناً قُلْقُلا
- وقلّبها أردشيريّةًفحرَّق فيها بما أشعلا
- وساروا فساقوه أو أوردوهحياضَ الردى منهلاً منهلا
- ولما امتطاها عليٌّ أخوك رَدَّ إلى الحقّ فاستُثقِلا
- وجاؤُا يسومونَه القاتلينوهم قد ولُوا ذلك المقتَلا
- وكانت هَناةٌ وأنت الخصيمُغداً والمعاجَلُ من أُمهِلا
- لكم آل ياسين مدحي صفاوودّي حلا وفؤادي خلا
- وعندي لأعدائكم نافذاتُ قولِيَ ما صاحبَ المِقولا
- إذا ضاق بالسير ذرعُ الرفيقملأتُ بهنّ فروجَ الملا
- فواقرُ من كلّ سهمٍ تكونله كلُّ جارحةٍ مقتَلا
- وهلّا ونهجُ طريقِ النجاةبكم لاح لي بعد ما أشكلا
- ركبتُ لكم لُقَمي فاستننتُوكنتُ أخابطه مَجهَلا
- وفُكَّ من الشِّرك أسِري وكان غُلّاً على مَنكِبي مُقفَلا
- أواليكُمُ ما جرت مزنةٌوما اصطخب الرعد أو جلجلا
- وأبرأُ ممن يعاديكُمُفإن البراءةَ أصلُ الولا
- ومولاكُمُ لا يخاف العقابَفكونوا له في غدٍ موئلا