إلى كم حبسها تشكو المضيقا
حجم الخط
- إلى كم حبسُها تشكو المضيقاأثِرْها ربّما وجدتْ طريقا
- تنشّطْ سُوقَها واسرَحْ طُلاهاعساها أن تَرى للخصب سُوقا
- وإن لم تمضِ هرولةً وجَمزاًفأمهلْها الروائدَ والعنيقا
- أجلْها تطلب القُصوى ودعْهاسُدىً يرمي الغروبُ بها الشروقا
- فإنّ من المحال ولم تُهدَّمْغواربُها تنجُّزَكَ الحقوقا
- أتعقِلُها وتقنعُ بالهويناتكون إذا بذلَّتها خليقا
- ولم يُشفِقْ على حسبٍ غلامٌيكون على ركائبه شفيقا
- أخضْ أخفافَها الغمرات حتىترى في الآل سابحَها غريقا
- سمائن أو تعرِّقَها الفيافيفتتركها عظاماً أو عروقا
- تلاقط جوهرَ الحصباء منهامناسمُ من دمٍ يصف العقيقا
- يصيب به رميَّتَه مُعانُ اليدين موفَّقٌ نَصْلاً وفُوقا
- يُقِضّ على جُنوب البيد منهاسهامَ النزع مفلتةً مُروقا
- صبور للهواجر والسوافييرى بجدوبه العيشَ الرقيقا
- إذا عدم المياهَ على الركاياكفاه أن يعدَّ لها البروقا
- تورَّطْها فإما نلت خيراًفسعيٌ وافق القدَر المسوقا
- وإما أن تخيب فلست فيهابأوّل طالبٍ حُرمَ اللُّحوقا
- أرى الأيام تأخذُ ثم تُعطيوتخرُق ثم تنتصِحُ الخروقا
- وتوقد نارَها دِقّاً لقومٍوفي قومٍ تُضرِّمها حريقا
- وكلُّ حُلوبِها عندي سواءٌمشوباً أو صريفاً أو مَذيقا
- مظالم لو رُفعن إلى كريملكان بسدّ عورتها حقيقا
- ولو نادت كمالَ الملك ألفتْعلى الأدواءِ حاسمها الرفيقا
- وحطَّت فادحَ الأثقال منهبذي جنبين يحملها مطيقا
- غيور لا ينام على اهتضام الكرام ولا الغِرارَ ولا الخُفوقا
- تنقِّله من العزمات شُمٌّيدوس جبالَها نِيقاً فنِيقا
- إذا ركب الطريقَ إلى المعاليفلا زاداً يُعِدُّ ولا رفيقا
- وحيد تُرهِفُ الأحداثُ منهعلى أعناقها نصلاً عتيقا
- لبيب الرأي يكبر عن مشيرإذا ما الرأيُ شارفَ أن يموقا
- إذا خفِيتْ شواكلُ كلّ أمرٍجليلِ الخطب أبصرَها دقيقا
- فلو روّى ليفرِق بين ماءٍوماء مثلهِ وجدَ الفروقا
- نمتْ أمُّ الوزارة من أخيهومنه البدرَ والغصنَ الرشيقا
- هما الولدان من صلةٍ وبِرٍّإذا ولدت من الناس العُقوقا
- من النفر الذين إذا استغيثوارأيتَ بهم وَساعَ الأرض ضيقا
- كتائبَ ما رعتْ عيناك خُرْساًمسوّمةً وألويةً خفوقا
- تخال بديهَ أمرهمُ رويّاًإذا اجتمعوا وواحدَهم فريقا
- رطابُ النطق بسّامو المجاليإذا ما أيبسَ الفَرَقُ الحُلوقا
- لهم شرفٌ سرى من ظهر كسرىمَطاً فمطاً فما ضلّ الطريقا
- طوى أصلابهم أو جاء عبد الرحيم فجاء متَّسقاً مَسوقا
- ترى الأبَ بالشهادة في بنيهقريباً وهو قد أمسى سحيقا
- وما تسمو النفوسُ ولا تَزكّىإذا لم تنظم الحسبَ العريقا
- وبانت آيةٌ بأبي المعاليفكان مصَلِّياً فضَلَ السَّبوقا
- ربا معه الكمالُ فشُقَّ منهله لقبٌ فصار له شقيقا
- خلائق تارةً يُشرَبن صاباًوأحياناً مشعشعةً رحيقا
- يثير السخطُ منها والتغاضيصواعقَها ووابلَها الدَّفوقا
- ففي حالٍ تكون بها شريباًوفي حال تكون بها شريقا
- ويُسكرك الذي يُصحيك منهافما تنفكُّ سكراناً مفيقا
- فِداؤك كلُّ جهمِ الوجه أنَّىلقي مُرِّ الخلائق كيف ذيقا
- تراه ناشطاً يأتي ويمضيوقَيدُ العجز يجعله ربيقا
- إذا عزلوه لم يحذر عدوّاًوإن ولَّوه لم يُحرِز صديقا
- يراك بمُؤخِر العينين غيظاًوقد أقذيتَه جفناً وموقا
- فلا مَدَّت لنعمتك الليالييداً طُولى ولا ظُفراً عَلوقا
- وإن سنحتْ ميامنُ كلِّ يومصباحاً بالسعادة أو طُروقا
- فغنّتك المَطاربَ ثم أبكتديارَ عداك نَوْحاً أو نعيقا
- وجادك كسبُ جودك من ثنائيمواقرَ تَرجِع الذاوي وريقا
- إذا هي أوبلت بسطتْ عريضاًوإن هي أسبلتْ حفرتْ عميقا
- فتُلحِم في ربوعك أو تُسدِّيخمائلَ تأسر الطرف الطليقا
- تزورك شاكياتٍ كلّ يومحشىً حرّانَ أو قلباً مشوقا
- على مسعاتها قامت مقاماًمقرّاً من قبولك أو زليقا
- وكم عثرتْ بذنبٍ كان سهواًفكنتَ بأن تَغمّدَه حقيقا
- وحرّ بالخطيئة صار عبداًغفرتَ غلاطَه فغدا طليقا