تروح من وجرة الظاعنونا
مهيار الديلميعباسيالمتقاربعتابالنون
- ١تروَّحَ من وَجرةَ الظاعنونافكان الذي ساءَني أن يكونا
- ٢يميناً لَعَزَّ مرامُ السلووِ أن تتركوا جنبَ خَبتٍ يمينا
- ٣هوًى بعدَهم أَمَم لا يَريم يسألُ عنهم مَزارا شَطونا
- ٤رميتُ بطَرفي ومِنْ مثلِ ماجنَى تتشكَّى القلوبُ العيونا
- ٥وراءَ الحُمول إلى أن قتلتُ شكَّ الفراقِ بعيني يقينا
- ٦وقد مات إنسانُها حَيرةًفغادرتُه في دموعي دفينا
- ٧وفي الركب معرفةُ الإنتسابإذا ما القدود ادَّعين الغصونا
- ٨إذاَ شعشعتْ قبسَيْ وجهِهاعنت لهما بقرُ الرمل عِينا
- ٩تشير إليَّ بأُسروعةٍتكاد وما أفصحتْ أن تُبينا
- ١٠إذا خشِيتْ ظمأً لم يزللها مددٌ من دمِ العاشقينا
- ١١أناملُ يُبسَطْنَ رُسْلَ الوفاءِإلىَّ ويُقبَضْنَ للكاشحينا
- ١٢فتاةٌ رأت خطَلاً في القناةفألقتْ عليها اعتدالا ولينا
- ١٣تنغَّصُ بالوَردِ في خدّهاإذا لم تجدْنِيَ في المجتنينا
- ١٤إذا قلَّبتْ قَدَما أو يداًتمنَّت يَدِي قُلُباً أو بُرِينا
- ١٥وتحت الرحالِ صعابُ الخُطايدُسنَ سهولَ الفيافي حُزُونا
- ١٦سواءٌ عليهن يومَ الوداعحُذِينَ دَماً أو لبينٍ حُدِينا
- ١٧إذا ما افتلين جِمام الرياض أجممنها واجتررن البطونا
- ١٨ذوَى البقلُ من حرِّ أنفاسهنَّكأنِّيَ أعديتُهنّ الحنينا
- ١٩حَمَى اللهُ والعربيُّ الذمامِ عهدا على وجرةٍ أن يمينا
- ٢٠وحيَّا وُجوها تميميَّةًصرائحَ ما كان حسنٌ هجينا
- ٢١مزجنَ الجمالَ بماء الحياءِ لو رَفَق المزجُ بالشاربينا
- ٢٢وأَرهفنَ قبلُ نُصولَ العيونفقَدَّتْ ولم تتخاذلْ طعينا
- ٢٣ألا طرَباً يا مغنِّي القِلاصِبهم وهيْ تصعُبُ حتى تلينا
- ٢٤أعدْ إنّ ذكرَهُمُ عُوذَةٌولا تحسب الحبَّ إلا جُنونا
- ٢٥حنتني الخطوبُ فمالي ألومعلى سرعة الهَرَمِ الأربعينا
- ٢٦وأعجبُ من قبلها كيف شبتُ والشيبُ لا يستشير السنينا
- ٢٧لئن أكثَرتْ عثَراتُ الخطوببحظِّي جرائحَها والوهُونا
- ٢٨فقد فرَّ منّي لجَاجَ الزمانِ قارحُ عشرٍ أبيّاً حَرونا
- ٢٩سلِ الحادثاتِ على ما غمزن جنبِيَ هل وَجَد الغمزُ لينا
- ٣٠وهل سمعتْ لي إلى أن بَعثتُ في أهل ودِّي لشكوى أنينا
- ٣١فياليتها قنِعتْ في الخطوببنفسي ورفَّهت الآخَرينا
- ٣٢وياليتَها حين لم تنتفعبحربيَ تجنحُ للسّلم حينا
- ٣٣وقد جرَّبتْنِيَ قِرْنا فماوفَتْ بي فهلَّا اجتبتني قرينا
- ٣٤وفيتُ بدهري وأيامِهولكن عجزتُ عن الحاسدينا
- ٣٥وكيف يصحُّ بياضُ الوفاءِ يوما على كثرة الصابغينا
- ٣٦إذا كشفَ الخُبْرُ عيبَ الرجالفدامْج ودعْ كلَّ عيبٍ ظُنونا
- ٣٧لَحا اللهُ كلَّ أجبِّ الحفاظبعيدا من الرشد عقلا ودينا
- ٣٨يعُدُّ الكرامةَ وجهَ النفاقويرضَى بأفعاله أن يهونا
- ٣٩تكلَّم حلوا وتحت الضلوعِ حنظلةُ الشرِّ للماضغينا
- ٤٠إذا بتَّ تأمنُ وثْباتهِلقَاءً خَبَا لك خبْئا كمينا
- ٤١كصلِّ الحَمَاطة يطوي الحِمامَ صعبا ويُعطيك باللمس هُونا
- ٤٢يبيتُ يراقبُ أنَّى تَعِنُّله هفوةٌ منك حتى يخونا
- ٤٣تعلَّمتُ من غدره باسمابأنّ الوفاءَ مع القاطبينا
- ٤٤عقاربُ أطمَعها لسبُها الحُفاةَ فدبَّتْ إلى الناعلينا
- ٤٥علا حظُّهم ووهَى مجدُهمفقد وأَلوا من فمي سالمينا
- ٤٦ولم أكُ مع غضَبي إن غضِبتُلأهتِكَ إلَّا حريما مصونا
- ٤٧وقد كنتُ أمضُغهم بالهجاء لو أكلَ الشعرُ منهم سمينا
- ٤٨أصون لساني عن الغادرين صونَ طِلابي عن الباخلينا
- ٤٩حرامٌ عليَّ اجتداءُ الرجال لا مانعين ولا باذلينا
- ٥٠إذا أنا يوما سألتُ الجوادَحَرَصتُ غداً فسألتُ الضنينا
- ٥١بلَى إنَّ في آل عبدِ الرحيممكارمَ تُفسَحُ للراغبينا
- ٥٢وبينَ بيوتهمُ للضيوفِجِفاناً عِماقا وسَرْحا لَبونا
- ٥٣وأنديةً تسَعُ السامعينقِرىً ووجوها تَضيف العيونا
- ٥٤وسيبا يبَرُّ له المقسِمون لا وَرَدوا الماءَ إلا مَعينا
- ٥٥ذَعَرتُ زماني بأسمائهمفكنَّ من الدهر دوني حصونا
- ٥٦وفرَّق عزُّهمُ النائباتِ عنّي وقد بِتنَ حولي عِزينا
- ٥٧وحمَّلتُ ثِقلي عميدَ الكفاةِ منهم فكان القويَّ الأمينا
- ٥٨من القومِ تُشرِق نيرانُهمعلى النجم إن طامنَ الموقدونا
- ٥٩وتأرَجُ أرواحُ أبياتهمرسائلَ عنهم إلى الطارقينا
- ٦٠إذا ما رأيتَ ازدحامَ الحقوقعليهم عجبتَ لهم ثابتينا
- ٦١ومَن أُذكِيتْ نارُه باليفاعِ في القُرِّ زاحمَه المصطلونا
- ٦٢مساميحُ لم يَعْرُقُوا بالعِضاضِ أيديَهم في ندىً نادمينا
- ٦٣ولم يدفعوا في صدورِ الحقوقبعذرٍ وإن كان عذرا مبينا
- ٦٤يبيتون يعتلكون السياطَ غَرْثَى وهم يطرُدون السنينا
- ٦٥طِوالُ الحمائلِ شُمُّ الأنوفِيُهابون رؤيا ويُستحسَنونا
- ٦٦إذا ركِبوا مسَحوا بالسحابوإن نزلوا خلتَهم راكبينا
- ٦٧تفرَّعَ من شَرَفَيْ عِيصهممصابيحُ مجد تضيء الدجونا
- ٦٨وكلُّ غلامٍ له حكمُهعلى الناس راضين أو كارهينا
- ٦٩إذا سكتَ انتظروا ما يقولُوإن قال دانَ له الناطقونا
- ٧٠تألَّقَ ينعتُ حُسنا أباهوميضَ السيوف يصفْن القُيونا
- ٧١عميم الحيا كعميدِ الكفاةِولا يسِمُ الأرضَ إلا هَتونا
- ٧٢لك اللهُ مبتدِئا سؤدداًتراجعَ عن شأوِه المنتهونا
- ٧٣ومقتبل السِّنِّ فاق الكهولَفجاءوا على عَقْبه يحتذونا
- ٧٤فدىً لك كلُّ قصير الفخارِ يهرُب من ألسن الناسبينا
- ٧٥له حسَبٌ في العلا أكمهٌأَضلّتْ محجَّتُه المهتدينا
- ٧٦إذا أَيْتَم البخلُ سؤَّالهُفيكفيك فينا أبو السائلينا
- ٧٧وكلُّ ابنِ نقصٍ تمنَّى أبوه أنّ البنات له بالبنينا
- ٧٨إذا ما رأى منك مِلءَ العيونرأى منه مِلءَ مُنَى الشامتينا
- ٧٩لئن دبَّ دهرٌ إلى مجدكمبنقصٍ يُخافُ على الفاضلينا
- ٨٠ومدَّ إليكم غَداةَ الصَّفاحشِمالا وكان يمدّ اليمينا
- ٨١ونازعكم عن مقرّ العَلاء غصباً وأنتم له مالكونا
- ٨٢فقِدْماً رآكم لأخلاقهبحسن خلائقكم فاضحينا
- ٨٣يصيب فتجبُرُ أيمانُكممصابَ إساءته محسنينا
- ٨٤ويأخذ منَّا وتُعطونناويجلُب فينا فتُستَنجَدونا
- ٨٥ولا بدّ للمجدِ من عُوذةٍإذا تمَّ تطرِفُ عنه العيونا
- ٨٦وقد يُغمد السيفُ حتى يُشامويَستتر البدرُ حتى يبينا
- ٨٧يظنُّ العدا أنكم تخشعونوقد كذَّب اللهُ فيك الظنونا
- ٨٨ولا أبعد اللهُ غير التِّلادإذا العرضُ أضحى منيعا مصونا
- ٨٩لئن سرَّ حاسدَكم أن يرىوفودَكُمُ مرَّةً مُخفِقينا
- ٩٠فكم ليلةٍ دونكم أنقبتخوافي المناسم حتّى دَمينا
- ٩١ويوم سَمومٍ يردّ القطاعلى الماء كُدْراً وقد كُنَّ جُونا
- ٩٢حملنا إليكم على الكره فيهجوادا أقبَّ وعَنْسا أَمونا
- ٩٣فردّ نوالُكم اليعملاتِ تُعيي كَراكِرُهن المتونا
- ٩٤مواقرَ من جودكم لا تكادتُقِلُّ قلائدَها والعُهونا
- ٩٥كأنّا إذا أُشرعت للورودنحطُّ إلى الماء منها سَفينا
- ٩٦فتلتُ من الناس حَبْليِ بكموقلت لنفسي هم العالمونا
- ٩٧وبعتكُمُ مهجتي طائعافَوَ المجدِ ما كان بيعا غَبِينا
- ٩٨ولم أك حاشاي في الغادرينبكم إن نبا الدهرُ والمارقينا
- ٩٩لساني لكم ذاك والنفسُ تلكمُضِيقين في المال أو مُوسِعينا
- ١٠٠وأعلمُ أنّي لكم سالمٌوأعلمُ أنكُمُ تعلمونا
- ١٠١وكم ليَ من مَثَلٍ سائرٍتظلُّ العداةُ له آذنينا
- ١٠٢لكم منه داعيةٌ في البلادِويعطيكمُ إمرةَ المؤمنينا
- ١٠٣أقومُ لكم بقوانينهوأنطِقُ ما دمتمُ تسمعونا
- ١٠٤فلا عدِم الوفدُ ناديكُمُولا استَوْحشتْ سُبُلُ الرائدينا
- ١٠٥وكان لكُمْ من عِثار الزمانِلعاً يومَ يعثُر بالغافلينا
- ١٠٦ولا راعنا قدَرٌ فيكُمُفإنَّ بكم نعمةَ الله فينا