يا دار ما أبقت الليالي
مهيار الديلميعباسيمخلع البسيطحزنالياء
حجم الخط
- يا دارُ ما أبقت اللياليمنكِ سوى أربُعٍ بوالي
- لم يَفْنَ فَضُّ الربيع فيهاعذراءَ مختومةَ العزالي
- أنحلها الظاعنون حتىتعطلتْ والزمان حالي
- وكيف يزكو ترابُ ربعٍغدا من الشمس وهو خالي
- لو فارق الراحلون عنهبحراً لدسناه بالنعالِ
- ما أنتِ يا أذرع المطاياإلا المنايا تحت الرحالِ
- ولا نساءٌ راحت بفَلْجٍإلا بلاءٌ على الرجالِ
- كم ضيعةٍ باللوى صريعتختِلهُ مقلتا غزالِ
- وبالنقا من دمٍ ثقيلأرخصه البينُ وهو غالي
- ما نصَلتْ من حرار سلعتلك الحنايا تحت النِّصالِ
- حتى تيقّنتُ أنّ حُلْماًكنّ الليالي على ألالِ
- راحوا فمن ضاحكٍ وباكٍشجواً ومن وامقٍ وقالي
- وفي الغبيطِ المومَى إليهبدرُ دجى من بني هلالِ
- سمراء خلَّى البياضُ رغماًللونها صبغةَ الجمالِ
- يقول مسواكُها لفيهامَن أنبع الخمرَ في اللآلي
- كبانة الرمل لم يعِبهانَفْجٌ ولم تشقَ بالهُزالِ
- تمسح بالأرض ذا قرونٍتضلّ فيه أيدي الفوالي
- حلّت لأهل العذَيبِ بعديملحاءُ ممطولةُ السجالِ
- وغادروني أغَصُّ شوقاًبالعذب من دِجلة الزلالِ
- لاجَرَّ بالأنعمَيْن يومٌذيلَ جَنوبٍ ولا شَمالِ
- إلا احتبَى مُهدياً سلاميلبانةٍ فيه أو غزالِ
- بمن أحلَّ الشكوى وألقَىوُسُوق أشجانِيَ الثقالِ
- وكيفَ في رُقية اللياليوصُمِّ حيَّاتها احتيالي
- صدَّ حبيبٌ وصدَّ حظٌّفعمّن المستهامُ سالي
- قد جُمِعَ البخلُ والتجنّيواختلطَ اللؤمُ بالدلالِ
- فلست أدري أداءُ قلبيأضوى بجسمي أم داء حالي
- بلِّغْ زمانَ النّفاق عنّيمالَك يا قاتلي ومالي
- كسرٌ على الجبر كلّ يومٍمنك وجُرحٌ على اندمالِ
- قد هوّنتْ عنديَ التواليمن شَرِّك السُّبَّقُ الأَوالي
- باليتُ حيناً بسوء حظّيثمّ تألَّيتُ لا أبالي
- قل للغنيِّ البخيل أمناًمالُك بسلٌ على سؤالي
- مثلُك مارستُهُ فأعيايمينَه الغمزُ في شِمالي
- كنتُ على عفّتي وصونيأُشفِقُ منه على النوالِ
- لي من بقايا الكرام مرعىًيسمَنُ فيه عِرضي ومالي
- بيتٌ هو المجدُ كلّ مجدٍمن يدعيه مجدُ انتحالِ
- يسامتُ الشمسَ ثمّ تَهوِيفتهبط الشمسُ وهو عالي
- طنَّبَ بالأذرع الطوالِ الجبالَ تحت القنا الطوالِ
- وجلَّ فالمنتمِي إليهيَعجَب من رقّة الجبالِ
- شيَّدَ عبدُ الرحيم منهأشرفَ بيتٍ لخير آلِ
- واقترع الدهر من بنيهسميَّ أبراجه العوالي
- كلّ كريم الوجهين يرميسؤدُدَ عمٍّ بمجد خالِ
- جَرَوْا فمن سابقٍ مُجَلٍّولاحقِ الأيطلين تالي
- ينظِّمون العلا اتصالاًنظمَ الأنابيب في العوالي
- ونطقتْ بالحسين منهمشهادةٌ في أبي المعالي
- حدَّثَ عنه والبدرُ تُنبيعن نوره عزّةُ الهلالِ
- ساد وما اسودّ لِهْزِماهوابتدأ الفضلَ بالكمالِ
- وأظلعَ البزلَ منه ثقَلٌأقلَّه وهو في الفصالِ
- عبلُ الحجا واسعُ العطاياجعدُ المساعي سبطُ الجلالِ
- معتدلُ الجانبين ماضٍمن طرَفيه على مثالِ
- باركَ فيه يداً ووجهاًمَن قَرَنَ الجودَ بالجمالِ
- أصفرَ كفّاً وعزّ نفساًفقال نفسي مكانُ مالي
- فمن أراد البُقيا عليهفليكفِه جانبَ السؤالِ
- راشك لي نافذاً مصيباًبارٍ تَجنَّى على نبالِ
- فما أرنَّتْ عليك قوسيإلا ولي خَصلَة النضالِ
- جنيتُ منك الودادَ حُلواًإذ كان من كسبيَ الحلالِ
- كم من يدٍ قد أصبت فيهامطبِّقاً ثُغرةَ اختلالي
- مواهبٌ إن تُغِبَّ أخرىمنها فقد زارَتِ الأَوالي
- وربَّ منع والعذرُ فيهممثَّلٌ قائمٌ حيالي
- فلا تجشّمْ ثقل احتشاميولا تحف قلّة احتمالي
- فالمالُ عندي ما دمتمُ ليباقينَ يا أيُّها المَوالي
- رأيكُمُ لي كَنزٌ وأنتمصفقةُ ربحي ورأسُ مالي
- فلتنقلِبْ عنكم اللياليشلّاءَ مبيضَّة النِّصالِ
- ولتتَحرّشْ بحاسديكمتحرُّشَ النار بالذُّبالِ
- وطرَّقتْكم فلا أغبَّتْما ارتاح صبٌّ إلى الخيالِ
- شواردٌ من فمي عِذابٌفي سمع مُصغٍ ولفظ تالي
- تزداد بالوصلِ فضلَ حبٍّوربَّ مملولة الوصالِ
- يلبس منها النيروزُ عِقداًفُصِّلَ بالسحر لا اللآلي
- جواهرٌ كلّهنّ يُتْمٌتوجَدُ مفقودة المثالِ
- تجنَّبَ الغائصون عجزاًعنها وجاشتْ بحارها لي