رأى الركائب تحدى فإنني كلفا
الشهاب محمود بن سلمانأيوبيحزنالفاء
حجم الخط
- رأى الركائب تحدى فإنني كلفاصب بكى أسفاً والبين قد أزفا
- مغري بحب الحمى تهفوا جوانجهإن برقه لاح أو قمرية هتفا
- يكاد يقضى عليه فرط لوعتهإذا تذكر عهداً بالحمى سلفا
- تريه بأن النقا أوهامه إذاأفاق لم ير إلا الوجد والأسفا
- وينثني دامي الأجفان ملهباًبوجده دائم الأشجان بلهفها
- مؤرق الجفن لا يلوي على وطنوإن صفا العيش في أفيائه وصفا
- يبكي العقيق وإن شط المزار بهبمثله ويري فيه الوفاة وفا
- ويسأل الوجد هل سألت أباطحهماء ليضحي له بالسمع مرتشفا
- حيا العقيق صبا ظلت تؤلف بإختلافهاديما في أفقه وطفا
- حتى يرى كل قطر من أجارعهإني سرى الطرف فيه روضة أنفا
- ومن لعيني لو بانت سباحتهتزجي مكان الغوادي الأدمع الزرقا
- ويح المحب الذي أضحت حشاشتهلا سهم البين من بين الورى هدنا
- غدا يرى الركب قد زمت ركابهممن دونه وغدا نضو الجوى أسفا
- يبكي وينشد ربع الدار بعدهملم يبق فيك لمشتاقإذا وقفا
- وكم تشبت بالحادي غداة غدايزجي الحمول فما ألوي ولا عطفا
- طوبى لهم طاب مسراهم وراق لهمما عاق عنهم ومكن هاب الحمام جفا
- وحبذا كل من أي الهوى فغدايؤم في سيره عسفان معتسفا
- حتىإذا ما الصفا أدناه رائدهمنه رأى أمر دفوق الذي وصفا
- وطاق بالبيت اسبوعاً وأطفأ بالسلقاءناراًإذابت قلبه فطفا
- وعاد من عرفات ثم أكمل ممايبغي وودع بيت الله وانصرفا
- وأم دار الهدى والشوق يحملهوراكب الشوق لا يخشى النوى القذفا
- دار تشرف صب زارها وقضيحق الهوى من قضى في حبها شغفا
- إذا الحداة حبس العيس جادتهمفضل الأذمة شوق نحوها عنفا
- كأنها أسطر مرقومة ملأتمن الفلا نحو الحمى صحفا
- تمد أعناقها كالسيلعلى الكلال القباب البيض والشرفا
- وبالنخيل لها وجد يجد بهاإليه أن رفق الحادي بها عسفا
- هناك أرشد ذاك الركب كلهممن أنفق الدمع في تلك الربا شرفا
- وأسعد القوم من القي بساحتهاعصا السري وغدت من داره خلفا
- هناك يلقي المنى وافته مسفرةحسناً ويستقبل الألطاف والتحفا
- ويفتدي ضيف خير الخلق كلهمطرا وأحمى البرايا كلها كتفا
- محمد المصطفى الهادي الذي كشفتأنواره الكفر والطغيان فانكشفا
- من يقصر النظم عن أوصافه وترىالمجد في وصفه بالعجز معترفا
- وما أعسى يبلغ الوصاف فيه وهلبالشمس أن قصرت عنها العيون خفا
- والله أثنى عليه في الكتاب بماأوحى وذاك الذي أعيا الورى شرفا
- حتى إذا عاينت عيناه حجرتهوالنور يرفع من أستاره السجفا
- الوي السلام وأن لوي بمنطقههول المقسام كنفاه مدمع وكفا
- وغض من طرفه ذاك الجلال فلولا أنه رحمة تغشي الورى طرفا
- ومن يكن وحده بالدار مفردةماقد عرفناه لا بل فوق ما عرفا
- فكيف لو عاينت عيناها كنهاوالنور قد عم ذاك الأفق واكتنفا
- وهل يطيق يري دراً بمقلتهمن لم تعلق عينه أن تلمح الصدفا
- قعدت عنه لضهفي ضلة ولقدعلمت أن إلهي يحمل الضعفا
- ولو أطعت صباباتي عصيت لهاعذري ولو أن في عصيانه التلفا