لسيفك بعد الله قد وجب الحمد

ابن أبي حصينةمملوكيالطويلمدحالدال

حجم الخط
  1. لِسَيفكَ بَعدَ اللَهِ قَد وَجَبَ الحَمدُفَيا لَيتَ جَفني ما حَييتُ لَهُ غِمدُ
  2. تَقاضَيتَ دَيناً مِن عِداكَ بِحَدِّهِوَيا رُبَّ حَدٍّ في التَقاضي بِهِ حَدُّ
  3. وَما زِلتَ وَرّاداً لِكُلِّ كَريهَةٍيَهابُ الرَدى مِن دُونِها الأَسَدُ الوردُ
  4. إِلى أَن جَنَيتَ العِزَّ مِن كُلِّ مُجتَنىيَعزُّ عَلى مَن لا يُساعِدُهُ السَعدُ
  5. فَلا يُدرِكُ الساعونَ ما أَنتَ مُدرِكٌفَما كُلُّ سَيفٍ أَرهَفَت حَدَّهُ الهِندُ
  6. وَلا كُلُّ مَن تاقَت إِلى المَجدِ نَفسُهُصَبورٌ عَلى أَشياءَ يُحوى بِها المَجدُ
  7. مَلَكتَ طَريقَ الجَدِّ حَتّى عَلا بِهِلَكَ الجَدُّ إِنَّ الجِدَّ يَعلو بِهِ الجَدُّ
  8. وَأَتعَبتَ نَفساً في المَعالي نَفيسَةًفَلَمّا أَكَلتَ الصبرَ لَذَّ لَكَ الشَهدُ
  9. رَدَدتَ بِحَدِّ السَيفِ ما لَو رَدَدتَهُعَلَينا بِغَيرِ السَيفِ ما حَسُنَ الرَدُّ
  10. وَلَم أَرَ خَلقاً مِنكَ أَعظَمَ شِدَّةًعَلى نُوَّبِ الأَيّامِ وَالخَطبُ مُشتَدُّ
  11. كَأَنَّكَ لَولا فَيضُ كَفِّكَ هَضبَةٌإِذا حَلَّتِ اللأوآءُ أَو حَجَرٌ صَلدُ
  12. سَدَدت بِهَذا الفَتحِ باباً مِنَ الأَذىفَظاهِرُهُ فَتحٌ وَباطِنُهُ سَدُّ
  13. وَأَيُّ مَرامٍ رُمتَهُ لَم تَقُم بِهِلَكَ المُرهَفاتُ البيضُ وَالذُبَّلُ المُلدُ
  14. وَفَتيانُ صِدقٍ يَحمِلونَ مَعَ القَناقُلوباً ثِقالاً تَشتَكي حَملَها الجُرد
  15. إِذا الطَفلُ مِنهُم فارَقَ المَهدَ أَصبَحَتمِنَ الأَمنِ أَرضُ اللَهِ وَهِيَ لَهُ مَهدُ
  16. مِنَ الصالِحيّينَ الَّذينَ تَمَرَّدواعَلى الخَطبِ مُذ كانوا كُهولاً وَهُم مُردُ
  17. غُيُوثٌ إِذا جادوا لُيُوثٌ إِذا عَدَواكَثيرٌ إِذا عادَوا قَليلٌ إِذا عُدُّوا
  18. يَشُكُّونَ في ظَهرِ العَدُوِّ أَسِنَّةًإِذا خَرَجَت مِن صَدرِهِ خَرَجَ الحقدُ
  19. مَساعيرُ إِلّا أَنَّهُم في سَماحِهِمبُحُورٌ إِذا مَدّوا أَكفَّهُم مَدّوا
  20. وَفِيّونَ إِن ذَمّوا جَرَيّونَ إِن سَطَوامُلَبُّونَ إِن قالوا وَفِيُّون إِن وَدّوا
  21. إِذا ماتَ مِنهُم سَيِّدٌ لَم يَكُن لَهُمِنَ العِزِّ قَبرٌ في التُرابِ وَلا لَحدُ
  22. أَلا أَيُّها الغادي تَحَمَّل إِلَيهِمُتَحِيَّةَ حُرٍّ باتَ وَهوَ لَهُم عَبدُ
  23. وَقُل لَهُمُ طُولُوا فَقَد طابَ ذِكرُكُمفَطالَ بِكُم طالَت حَياتُكُمُ الوَفدُ
  24. وَفاحَ لَكُم ما بَينَ شَرقٍ وَمَغرِبٍمِنَ الذِكرِ نَشرٌ لا يَفُوحُ بِهِ النَدُّ
  25. وَفَيتُمُ بِما لَم يُوفِ خَلقٌ بِمِثلِهِوَلا ذِمَّةٌ فيهِ عَلَيكُم وَلا عَهدُ
  26. وَلَكِن رَغِبتُمُ في الإِمامِ وَفَضلِهِفَأَسعَدَكُم فيما ظَفِرتُم بِهِ الزُهدُ
  27. وَأَرشَدَكُم فِعلُ الجَميلِ إِلى الهُدىأَلا إِنَّما فِعلُ الجَميلِ هُوَ الرُشدُ
  28. وَعُدتُم لِذاكَ الثَغِرِ سَدّاً مِنَ العِدىوَأَيُّ سَديدٍ ما دَرى أَنَّكُم سَدُّ
  29. وَما رَدَّ كَيدَ الرُومِ خَلقٌ سِواكُمُيُنيلُ إِذا لَم يَبقَ مِن دُونِهِم رَدُّ
  30. أَتَوا يُثقِلُونَ الأَرضَ مِن فَوقِ شُزَّبٍإِذا أَسرَعَت في الخَطوِ أَثقَلَها السَردُ
  31. يُواريهمُ نَسجُ الحَديدِ عَلَيهمُفَما فَيهِمُ مَن مِنهُ جارِحَةٌ تَبدُو
  32. فَلَولاكُمُ لَم يَنهَهُم عَن حَريمِناوَعَن حُرمَةِ الإِسلامِ جَمعٌ وَلا حَشدُ
  33. وَلَكِنَّكُم قَبَّلتُمُوُهم ذَوابِلاًمِنَ الخَطِّ مُشرِعُوها هُمُ اللُدُّ
  34. وَخُضتُم عَجاجاً يُرمِدُ الجَوَّ نَقعُهُوَلَكِنَّهُ تَحيي بِهِ الأَعيُنُ الرُمدُ
  35. فَما انجابَ ذاكَ النَقعُ حَتّى طَرَحتَهُمفَرائِسَ تَقتاتُ الوُحوشُ بِها بَعدُ
  36. وَصارَت حِياضاً لِلمياهِ جَماجِمٌمُفلَّقَةٌ فَاستَجمَعَ الزادُ وَالوِردُ
  37. فَلا تَطمَعِ الآمالُ فيما مَلَكتُمُفَما تَتَخَلّى عَن فَرائِسِها الأُسدُ
  38. مَناقِبُ أَمثالُ النُجومِ ثَواقِبٌلَكُم لَيسَ يُحصيها حِسابٌ وَلا عَدُّ
  39. تَفَرَّدَ بِالمَعروفِ مِن دونِ حاتِمٍوَكَعبٍ مُعِزُّ الدَولَةِ المَلِكُ الفَردُ
  40. فَأَحسَنَ حَتّى لَم يَدَع ذِكرَ مُحسِنٍسِوى ذِكرِ مَن يَحدو بِهِ الرَكبُ أَو يَشدُو
  41. نَظَمتُ لَهُ عِقداً مِنَ الحَمدِ فاخِراًوَقُلتُ لِذاكَ الجِيدِ يَصلُح ذا العِقدُ
  42. أَبا صالِحٍ إِن طالَ عَهدي بِخِدمَةٍفَما طالَ لي بِالشُكرِ في مَحفِلٍ عَهدُ
  43. وَإِن كُنتُ لَم أُدرِك جَزاكَ فَإِنَّنيأَبيتُ بِما أَولَيتَني وَلِيَ الجُهدُ
  44. وَلَم أَرَ مِثلَ الحَمدِ ثَوباً لِلابِسٍوَأَدوَمُ ثَوبٍ أَنتَ لابِسُهُ الحَمدُ

قصائد أخرى للشاعر

قصائد على البحر نفسه

قصائد في الغرض نفسه

قصائد على القافية نفسها