ألما على لومي وجدا مجددا
عبد الغفار الأخرسأندلسيالطويلعتابالدال
- ١ألِّما على لَوْمي وجدًّا مُجَدَّداًفإنِّي لأدري ما الضلال وما الهدى
- ٢فمن مبلغُ السلوان عنِّي بأننيفَنيتُ وشوقي لا يزال مُخَلَّدا
- ٣عذولي انتصاح منك لا أستفيدهومن عدَّه عدلاً فقد جار واعتدى
- ٤وما كانَ أدرى بالذي قد دَرَيْتُهوأخطأ ذاك العذل لما تعمّدا
- ٥أُعَلِّل نفسي بالعُذَيب وكلَّماأرَدْتُ به إطفاءَ وَجدي تَوَقَّدا
- ٦خليليَّ ضاع القلبُ هل تعرفانهمشوق فؤادي عندما رحلوا فدى
- ٧وما أسفي إلاَّ على عُمْر مغرمقضاه ولكن في تبعدكم سُدى
- ٨ولم تدر أجفاني بكم سنة الكرىوما زال طرفي في هواكم مسهدا
- ٩وآهٍ على يوم قضى الأنس نحبهتوسَّد عرفان الهوى إذ توسدا
- ١٠ليالي فيها العيش كانَ اخضرارهرقيق الحواشي بالمطالب أوردا
- ١١أخلاّي كم جاد الزمان بنَيْلهاوهل كانَ طرف الدهر عنهنّ أرمدا
- ١٢وأوْرَدَنا صفوَ المنى فكأنَّهعلى وجنة الأيام كانَ تورَّدا
- ١٣قسا قلبكم عني ولا غرو حيث ليحظوظٌ تعيد الماءَ إذ ذاك جلمدا
- ١٤وما كنتُ لولا الحظّ أحظى لأنَّنيقدَحْتُ زناد الجدّ فيكم فأصلدا
- ١٥تمادى مداكم استمرَّ على الجفاوقد كاد أن يقضي مداكم على المدى
- ١٦ومَن لعليل أنحفَ السقمُ جسمهتردّى ولكن من ضنى وجده ردا
- ١٧وإنَّ اصطباري بعد طول بعادكمدعا جلداً منه يبين التجلدا
- ١٨أعيدا لها ذكر الديار لعلهاتبلّغني تلك المعاهد مقصدا
- ١٩ولما أتَتْ تلك الطلول ورسمهاغدت تشتكي شكوى الفراق كما غدا
- ٢٠أُنادي الحمى بالنوح عن ساكن الحمىفيا حبّذا لو أنَّه يسمع الندا
- ٢١تكرُّ به الأشواق من كلّ جانبإذا كرر الذكرى لديه ورددا
- ٢٢وما مر بالجرعاء إذ عاد ذكرهأعاد عليه وَجْدَه فتجددا
- ٢٣بياض محيّا ذلك العيش بعدكمفما زال ذاك الوجه أغبَر أسودا
- ٢٤رأى البين مجموعاً على القرب شملنافبدَّده منّا النوى فتبدَّدا
- ٢٥شذا ورد ذاك الوصل من روض قربكمهزار اشتياقي كلما هب غردا
- ٢٦ونشواتكم ما قد أفاق ولا ارعوىغدا مثل ما أمسى وأمسى كما غدا
- ٢٧وقد جاب وعر الشوق في بيد هجركمومن زاد تقواه عن العزل زوّدا
- ٢٨أضِلُّ فأُهدى في هَواكم وينثنيإليَّ هوىً يَهدي عياناً ويهتدى
- ٢٩رشاد عبيد الله للحقّ إنَّهسنا نور رشدٍ فيه يستأنس الهدى
- ٣٠درى كل علم في الوجود وجودهولم تدر يمناه سوى السيف والندى
- ٣١يحل عقود المشكلات برأيهإذا أشكل المعنى الدقيق وعقدا
- ٣٢وأحيا دروس العلم في علم درسهبدت فيه آثار الفضائل مذ بدا
- ٣٣لعمرك فليفخر على السؤدد امرؤيرى السؤددَ العلياءَ مجداً وسؤددا
- ٣٤وأفصحَ من نهج البلاغة منطقاًتخرّ له الأقلام في الطرس سجّدا
- ٣٥به استسهلوا حزن العلوم ووعرهاوأيسرُ شيء عنده ما تشدّدا
- ٣٦إذا أضْرَمَتْ أعداؤه نارَ باطلٍأثار عليها الحقَّ يوماً فأخمدا
- ٣٧فلو رام أسباب السماء لنالهاوسار بمضمار المرام وما كدا
- ٣٨وما مال إلاَّ للعبادة والتقىكأنْ عنه شيطان الوساوس صُفِّدا
- ٣٩وما هو إلاَّ قطب دائرة العلىإمامٌ لأرباب الطريقة مقتدى
- ٤٠تنيل نوال اليمن يمناه بسطهاوما مَدَّ إلاَّ نحو خالقه يدا
- ٤١ولم تبلغ الآمال في غير مالهوفي غير ذاك العذب لا ينقع الصدى
- ٤٢ألا يا سحاباً أغْرَقَ الوفدَ غيثهلظامي الندى كانت أياديه موردا
- ٤٣فلو حاول المجد الأثيل مقامهلحاول ذاك المجد بالمجد أمجدا
- ٤٤مكارم طبع في علاه ظهورهاوكان لهاتيك المكارم موعدا
- ٤٥وأنْبتَّ بالتقوى بأحسن منبتٍوقد طاب أصلاً مثلما طاب محتدا
- ٤٦يقضي لعمر الله صوماً نهارهويحيي لياليه دعاً وتعبُّدا
- ٤٧ولما ادَّعى ما إنْ أتى الدهر مثلهفأتبع فيما يدّعيه وقلدا
- ٤٨وأشرع للشرع الحنيف مناهجاًقواعدَ دين الله أضحى ممهدا
- ٤٩تصرّفه في باطن الحال باطنإلى الرشد أصحاب الحقيقة أرشدا
- ٥٠ومتّبع شرعاً لما هو ذاهبٌومَذْهَبُه ينحو طريقة أحمدا
- ٥١وما كانَ إلاَّ حينَ يُسأل ردهبأسرع من حاك يجاوبه الصدى
- ٥٢وأدرك ممن فضله يملأ الفضاتعد أياديه بألسنة العدى
- ٥٣ولله فيما قد أنالك حكمةفأعْدَمَ فيك الجهلَ والعلمَ أوجدا
- ٥٤سَعَيْتَ ويجدي السعد بالسعي ربهوأصبَحتَ في صدر السعادة أسعدا
- ٥٥فيا زهر روض أنتم زهر كمِّهِلقد ماس غصن الفخر فيكم سيّدا
- ٥٦ظهرتم ولا يخفى من الشمس نورهاوحادي انتشار الذكر في ذكركم حدا
- ٥٧إذا ما مضى منكم عن المجد سيّدٌأقام لكم في موقف الفخر سيّدا
- ٥٨وذكرك حتَّى يقضي الله أمرهعلى طول ما طال الزمان تأبَّدا
- ٥٩أبرَّتْ على ما تدعيه يَمينُهامَتى تقسم الأيام إنَّك مفردا
- ٦٠ولما دعاك الأصلُ يوماً لفرعهوَرَدْتَ فما أبقيتَ للناس موردا
- ٦١رواة المعالي عن جنابك أخبرواحديثاً عن العلياء صحّ وأسْنِدا
- ٦٢ويورد عنك المدح والحمد كلّهكمالك يروينا كما لك أوردا
- ٦٣غياث وغوث لا يجارى جوادهوملجأ من آويت كنت ومنجدا
- ٦٤ونلت بتوفيق العناية رتبةعدوَّك يلقى دونها مورد الردى
- ٦٥وحسب الَّذي عاداك فيما يرومهجعلت عليه ليل هجرك سرمدا
- ٦٦على رغم من عاداك قلت مُؤَرِّخاًبفتوى عبيد الله لا زال يقتدى