قصائد

كسا الروض آثار الديار النواحل

ابن نباتة السعديعباسيالطويلحزناللام

  1. ١كَسا الروضُ آثارَ الدِّيارِ النّواحِلِوجادَ علَيْها كلُّ طَلٍّ ووابِلِ
  2. ٢ولا زالَ فيضُ الدّمْعِ من كلِّ عاشقٍحبيساً على أطلالِها والمَنازِلِ
  3. ٣تَصِحُّ إذا فارَ الهجيرُ بِها الصَّباوتَمرضُ فيها بالضُحى والأصائِلِ
  4. ٤فإني لَيَثْنيني عَواطِفُ حبِّهاعلى مثلِ صدرِ السّمْهَريّ المَغاوِلِ
  5. ٥وما زالَ داعي الشّوقِ حتى أجَبْتَهُبمطروفةٍ تُدْمي نَواصي الأنامِلِ
  6. ٦وهبّتْ بمجرى نَفحَةٌ جاسِميّةٌتذكرُ منسي الهَوى كلَّ ذاهِلِ
  7. ٧خَليلي قد هاجَ الغَرامُ وجَدَّدَتْليَ السوق أنفاسُ الرّياحِ العَلائِلِ
  8. ٨ونُفْرَةُ جُرحِ الحُبِّ بعدَ اندمالِهِعليَّ وعطفاتُ الهُمومِ الأوائِلِ
  9. ٩وخَبرتُما أنّ الحياةَ حبيبةٌعلى البُرْءِ منها والسقامِ المُطاوِلِ
  10. ١٠فما لي وقد ودَّعْتُ أهلَ قُباقُبٍأرى كلَّ عيشٍ بَعدَهم غيرَ طائِلِ
  11. ١١نظرتُ إلى الأظْعانِ نظرةَ مُقصِدِيُنازعُ سَهْماً نَصلُهُ في المَقاتِلِ
  12. ١٢سَبَقْتُ بها وفْدَ الدّموعِ وربّماسَبَقتُ إلى اللّذّاتِ عَذْلَ العَواذِلِ
  13. ١٣ألا هلْ أرى قَوسَ الفِراقِ حَنيّةًوقد مرقتْ منها صدورُ الرّواحِلِ
  14. ١٤وهل أُبصِرُ الأعلامَ من مَرجِ دابِقٍبعينِ خَليٍّ مطمئِنِ البَلابِلِ
  15. ١٥أنِفْتُ لسعدٍ من مضاجعةِ المُنىوقلتُ له شمِّر فضولَ الذّلاذِلِ
  16. ١٦ولا تكُ كالمظْلومِ يَخذلُ عَزمهُويَجعَلُ فيهِ الدّهْرُ أولَ خاذِلِ
  17. ١٧فإنّا على خُبْثِ الزّمانِ وغدرهِلنشرعُ في أحداثِهِ والزّلازِلِ
  18. ١٨رمتْ خلفَها نجْداً ومرت بجوْشَنٍتُراجِمُ صَيّاح الحَصى بالجَنادِلِ
  19. ١٩وخولتِ الفرسانَ عنها قلائِصٌبقيةُ أذوادِ القِرى والمَعاقِلِ
  20. ٢٠كأنّ أكفَّ الرّكْبِ حولَ رِقابِهاتهزُّ أنابيبَ الرِّماح الذّوابِلِ
  21. ٢١أُنيخَتْ بأبوابِ الوزيرِ محمدٍفلم تَرعَ إلاّ في سَماحٍ ونائِلِ
  22. ٢٢ونبئتُ أنّ الملكَ شُدَّتْ مُتونُهُبأروَعَ ميمونِ النّقيّةِ كامِلِ
  23. ٢٣فتىً يستكينُ المجدُ في حركاتِهِويُخْلَقُ من أخْلاقِهِ والشّمائِلِ
  24. ٢٤بعيدُ المدى حتى تَفَجّرَ غارةًتُغيّر ألوانَ الظّبا والعَوامِلِ
  25. ٢٥لَعَمْري لقد أهدَى النصيحةَ مرةًلأهل عُمانٍ خيرُ حافٍ وناعِلِ
  26. ٢٦وناشدَهُم باللهِ حتى تقطّعتْعُرى القولِ وانحلّتْ عُقودُ الوسائِلِ
  27. ٢٧فلمّا رآهُم لا تَثوبُ حلُومُهمرماهُم بأمثالِ القِسيّ العَواطِلِ
  28. ٢٨فركّبَ أغضانَ المنيّة فيهمُرِواءَ الأعالي ظامئاتِ الأسافِلِ
  29. ٢٩أرقتمْ صُباباتِ الكَرى من جُفونِكموعرّضْتُمُ أعضاءَكم للأفاكِلِ
  30. ٣٠فلا يأمنُ الأعداءُ كيدَكَ بعدَماسلكتَ فلم تتركْ مَقالاً لِقائِلِ
  31. ٣١سَرَيتَ لهم ليلاً تَحولُ نجومُهُوهمُّكَ في إعجازِهِ غيرُ حائِلِ
  32. ٣٢كأنّكَ إذْ جرّدْتَ رأيكَ فيهمطَلَعْتَ عليهم في القَنا والقَنابِلِ
  33. ٣٣دَنا الحقُّ حتّى نالَه كلُّ طالِبٍوكانَ بعيداً من يَدِ المتَناوِلِ
  34. ٣٤وأصبحَ شَملُ الناسِ بعدَ تبدُّدٍيُنظَّمُ في سلكِ من الحكم عادِلِ
  35. ٣٥تبسّمْتَ فيهم عن وَميضِ غَمامةٍنقلِّم أظْفارَ السنينَ المواحِلِ
  36. ٣٦وعمّا قَليلٍ يصرعُ الغَيُّ مفسداًيُراصِدُ مَنْ يَنْتاشُهُ بالغَوائِلِ
  37. ٣٧أتَهْوي الدّواهي حولَهُ وهو سالِمٌلقد نامَ عنها الدهرُ نومةَ غافِلِ
  38. ٣٨ولكنّما زانَ الوِزارَةَ ماجِدٌتَقَبَّلَ أخلاق الغُيوثِ الهَواطِلِ
  39. ٣٩تَرى فعلَه يحدو طليعةَ قولِهِوكم فيهمُ من قائِلٍ غير فاعِلِ
  40. ٤٠هَلمّوا فإنّ الحقَّ عادَ لأهلِهِألا وكَفَى بالشّكِّ جَهْلاً لِعاقِلِ
  41. ٤١فإنّ بني العَباسِ هامةُ فارسٍعلوا تُربَها قَبلَ الهِضابِ الأطاوِلِ
  42. ٤٢كِرامٌ على أوراقِهم ونُضارِهملِئامٌ على أعراضِهم والطّوائِلِ
  43. ٤٣تحرّقُ أيديهم إذا ما تسربَلوابُرودَ العَوالي وارتَدّوا بالمَناصِلِ
  44. ٤٤وألسنةُ الأقلامِ تَنطِقُ عنْهُمُإذا سكتوا في كلِّ حقٍّ وباطِلِ
  45. ٤٥رأيتُ سُيوفاً لا تقومُ صُدورُهافهلْ لكَ في سيفٍ طويلِ الحَمائِلِ
  46. ٤٦يَسركَ أنْ ولّيتَهُ غيرَ مِفصَلِويُرضيكَ إنْ جربتَه في المَفاصِلِ
  47. ٤٧فإنّي لأرجو من عطائِكَ دولةًتؤملني فيها شُعوبُ القَبائِلِ