بشرى بوعد لنصر الدين مرقوب
حجم الخط
- بُشْرى بوعْدٍ لنصْرِ الدين مرقوبِأتى به مُلْكُ يَعقوبَ بْنِ يعقوبِ
- ولّيْتَهُ المُلْكَ والأعْداءُ راغِمَةٌومُلْكُها بين مغْلوبٍ ومَسْلوبِ
- وهَبْتَهُ العزَّ فارْتاعَتْ لمَقْدَمِهِفمُلْكُهُ بينَ موْهوبٍ ومرْهوبِ
- أنَلْتَهُ من نَدى كفّيْكَ صيّبةًتَجودُهُ بينَ تشْريقٍ وتغْريبِ
- كثّرتَ سائِلَهُ إذ جُدتَ ماحِلَهُفروْضُهُ بين مَطْلولٍ ومطْلوبِ
- شرعْتَ بابَ النّدى للقاصدينِ فكمْمن مُوردٍ بيْنَ مشْروعٍ ومشْروبِ
- مَكارِمٌ ردّدَ الرُكْبانُ حيثُ سَرَوْاحديثَها بينَ إدْلاجٍ وتأويبِ
- يتلونَ من حمدِها ذِكْراً مُردَّدُهُراقَ النُهى بين ترتيلٍ وترْتيبِ
- كم ألسُنٍ ردّدَتْ من قبْلِ وجْهَتِهِحديثَهُ بينَ ترْغيبٍ وترْهيبِ
- تومي وتُفْصِحُ بالأمْرِ الذي اعتقدَتْوالسّرُّ ما بينَ مكْتومٍ ومكْتوبِ
- فتهْتَدي منهُمْ الأفكارُ نازعةًلقَصْدِها بينَ تحقيقٍ وتغْليبِ
- حتى أزَلْتَ وللأبْصارِ تبْصِرَةٌبمخبَر الصّدقِ أخْبارَ الأكاذيبِ
- أرْسَلتَ سابقَ حزمٍ غيرَ متّئِدٍهزَزْتَ صارِمَ عزْمٍ غيرَ مقْروبِ
- فلا يَروعُ حُسامٌ غيرُ مُنصَلتٍولا يَروقُ سِنانٌ غيرُ مَخْضوبِ
- هَذي مَرينٌ وأشْياخُ القبائِلِ قدْشكَتْ بما نالَها من طولِ تَثْريبِ
- أهْدَتْ لبابِكَ من أبْنائِها زُمَراًقُلوبُها هدأتْ من بعدِ تَقْليبِ
- أفعالُ موْلىً غَدا كِسْرى بمَن لهُمُقدِ انتَمى بين مَغْلولٍ ومغْلوبِ
- مَنْ لم يقِسْ ببني نصرٍ مُلوكَ هُدىًما نورُ شمْسِ الحِجى عنهُ بمحْجوبِ
- كم دافعَ الخطْبَ منهُم من وَليِّ ندىًطلقِ المحيّا إلى العَلْياءِ مخْطوبِ
- إن استقلّتْ ببذْلِ الجودِ راحَتُهُللقاصدينَ استقلتْ كُلَّ موْهوبِ
- حَمى الحقيقةَ منهُ أرْوَعٌ بطَلٌراعَ العِدى فحِماهُ غيرُ مَقْروبِ
- كمْ معْتدٍ بعْدَ نصْرِ الأولياءِ غَداخِيامُهُ بيْنَ تقْويضٍ وتطْنيبِ
- كمْ فَعْلةٍ آثروها قبْلَ أن نطَقواوموْعِدٍ أنْجَزوهُ غيْر مَضْروبِ
- لا كالذي لمْ يَفُهْ يوماً بمكْرُمةٍولم يعِدْ قطُّ إلا وعْدَ عُرْقوبِ
- ولا كيعْقوبَ إذ طالتْ خِلافَتُهُبما استحقّتْهُ من فرْضٍ وتعْصيبِ
- أنهَجْتَهُ سُبْلَ آباءٍ لهُ درَجواحتّى استقلّ بأمْرٍ غيرِ مغْصوبِ
- هل في مُلوكِ الوَرى أسْمى وأشْرَفُ منْملْكٍ لما نالَ منْ نعْماكَ مَنْسوبِ
- وهذه نسبةٌ أغْنَتْهُ رِفْعَتُهاعن شُهْرةِ اسْمٍ وإفصاحٍ بتلقيبِ
- أرْكَبتَهُ البحْرَ قصْداً أن تُبلِّغَهُمن صهْوةِ المُلْكِ أسْنى كلّ مرْكوبِ
- والريحُ بالسُفْنِ قد جدّتْ كما لعِبَتْأيْدي السُرى وسَطَ البيداءِ بالنّيبِ
- تعْلو وتنحَطّ حيثُ الهوجُ تمنحُهاقصْدَ الصّوابِ لتصْعيدٍ وتصويبِ
- كأنّها الجُرْدُ لا تلوي أعنَّتهاإلا إلى خبَبٍ في إثْرِ تقْريبِ
- في السِّلْمِ تختالُ كالخيْلِ العِرابِ وفيحرْبِ الأعاجِمِ تأتي بالأعاجيبِ
- كأنّ خافقَةَ الأعلامِ ما رُفِعَتْإلا على علَمٍ في البحرِ منصوبِ
- وكم جيادٍ إذا جالتْ نَمَيْتَ إلىجمْرٍ أمامَ هُبوبِ الريحِ مشْبوبِ
- جلَبْنَ كُلّ كميٍّ للجِهادِ وقدْأحْرَزْنَ حُسْنَ شِياتٍ غيْرَ مَجْلوبِ
- هذا وقد جاءَ عيدُ الفِطْرِ يشكُرُ ماأوْلَيْتَ وافِدَهُ من فضلِ موْهوبِ
- وكان من قبْلُ شهْرُ الصّومِ مُلتمساًلديْكَ رتْبةَ تقْريظٍ وتقريبِ
- كم صُمْتَ واليومُ قد شُبّتْ هواجِرُهُوقُمْتَ والليلُ مسْدولُ الجَلابيبِ
- واللهُ قد ضاعفَ الأجْرَ الجزيلَ بماألمّ من ألَمٍ في اللّوحِ مكْتوبِ
- خُذْها مجدّدةً عهْدَ الشّبابِ وقدْأغْنى مديحُكَ عنْ وصفٍ وتَشْبيبِ
- فمَدْحُ موْلايَ قد راقَ النّظامُ بماإحْسانُهُ زادهُ من حُسْنِ تهْذيبِ
- كذلك الرّوضُ إن مرّ النسيمُ بهزَها بما نالَهُ من نفحةِ الطّيبِ
- لازلْتَ تستقبلُ العُمْرَ الجَديدَ ومايمرُّ منهُ عَطاءٌ غيرُ محْسوبِ