قصائد

بحمدون إن تنشق عليل نسميها

جبران خليل جبرانمتأخرالطويلالميم

  1. ١بَحَمْدُونُ إِنْ تَنْشَقْ عَلِيلَ نَسِمِيهَافَإِنَّ شِفَاءَ النَّفْسِ مَا تَتَنَسَّمُ
  2. ٢صَفَا جَوُّهَا فَالشَّمْسُ فِيهِ سَلامَةٌتُصَبُّ عَلَى الأَبْدَانِ وَالبَدْرُ بَلْسَمُ
  3. ٣وَرَاقَتْ مَسَاقِيهَا وَطَابَتْ ثِمَارُهَافَمَا الْعَيْشُ إِلاَّ صِحَّةٌ وَتَنَعمُ
  4. ٤أَطَلَّتْ مُطَلاًّ فِيهِ لِلْبَحْرِ جَانِبٌوَآخَرُ لِلْوَادِي فَلاَ شَيْءَ أَوْسَمُ
  5. ٥أَرَاعَكَ سَيْفٌ فِي الشَّوَاطِيءِ مُلْتَوٍمَضَارِبُهُ سُمْرٌ وَسَاحِلُه دَمُ
  6. ٦فَنَجْدٌ إِلَى نَجْدٍ تَسَامَى فَهَضْبَةٌإِلَى هَضْبَةٍ وَالطَّوْدُ لِلطَّوْدِ سُلَّمُ
  7. ٧فَأَشْتَاتُ أَلْوَانٍ بِرِفْقِ مِزَاجِهَاتَرِفُّ وَتَزْهُو أَوْ تَحُولُ وَتَقْتِمُ
  8. ٨يَسُرُّكَ مِنْهَا نَاطِقٌ جَنْبَ صَامِتٍوَيُرضِيكَ مُفْشِي السِّرِّ وَالمُتَكَتِّمُ
  9. ٩مَنَاظِرُ وَالمَرْآةُ تُجْلَى حِيَالَهَاتُريكَ أَفَانِينَ الْحِلَى كَيْفَ تُنْظَمُ
  10. ١٠بِأَيِّ جَمَالٍ أَبْدَأَ اللهُ رَسْمَهَاوَأَيِّ جَلالٍ ذَلِكَ الرَّسْمُ يُخْتَمُ
  11. ١١إِذِ الرَّمْلُ مَشْبُوبُ الْعَقِيقِ وَدُونَهُزُجَاجٌ إِلَى أَقْصَى المُحِيطِ مُحَطَّمُ
  12. ١٢فَإِنْ رَوِيَتْ مِنْكَ الْجَوَانِحُ بَهْجَةَوَأَظْمَأَهَا وِرْدٌ جَدِيدٌ يُيَمَّمُ
  13. ١٣جَلَتْ لَكَ حَمَّانَا رَوَائِعَهَا الَّتِيتَدِقُّ إِلَى الْغَابَاتِ فَنّاً وَتَعْظُمُ
  14. ١٤لَكَ اللهُ مِنْ وَادٍ بَدِيعٍ نِظَامُهُبِهِ افتَنَّ مَا شَاءَ الْبَدِيعُ المُنَظِّمُ
  15. ١٥يُخَيَّلُ لِلرَّائِي جَلالَكَ أَنَّهُبِمَا هُوَ رَاءٍ مِنْ جَلالِكَ مُلْهَمُ
  16. ١٦وَيَحْسَبُ مَنْ يَرْنُو إِلَيْهِ وَدُونَهُأَرَقُّ غِشَاءٍ أَنَّهُ مُتَوَهِّمُ
  17. ١٧مَدَارِجُ مِنْ أَدنَى السُّفُوح إِلَى الذُّرَىيَرُودُ حِلاهَا النَّاظِرُ المُتَسَنِّمُ
  18. ١٨جُيُوبٌ بِهَا مِنْ كُلِّ غَالٍ وَفَاخِرٍنَفَائِسُ تَغْزُوهَا اللِّحَاظُ فَتَغْنَمُ
  19. ١٩إِلَى قِمَمٍ شُمٍّ ذَوَاهِبَ فِي الْعُلَىيُؤَخِّرُهَا حُسْنٌ وَحُسْنٌ يُقَدِّمُ
  20. ٢٠تُفيضُ عَلَى الأَغْوَارِ دَرَّ ثُدِيِّهَافَتُرْضِعُ خَضْرَاءَ الرِّيَاضِ وَتَرْأمُ
  21. ٢١إِذَا مَا تَغَنَّى مَاؤُهَا مُتَحَدِّراًشَجَانَا وَلَمْ يَفْهَمْ لُغَاهُ مُتَرْجِمُ
  22. ٢٢جِبَالٌ تَرَامَتْ فِي الفَضَاءِ خُطُوطُهَايُرَقِّقُهَا رَسَّامُهَا وَيُضَخِّمُ
  23. ٢٣أَحَبُّ طِباقٍ فِي البَدِيعِ طِبَاقُهَايَرُوعُ النُّهَى مُنْآدُهَا وَالمُقَوَّمُ
  24. ٢٤وَلا ظَرْفَ إِلاَّ عُطْلُهَا وَمَزِينُهَاوَلا لُطْفَ إِلاَّ غُفْلُهَا وَالمَنَمْنَمُ
  25. ٢٥تَدَلَّتْ قُرَاهَا عَنْ رِحَابِ صُدُورِهَافَكَمْ عَجَبٍ يَبْدُو لِمَن يَتَوَسَّمُ
  26. ٢٦أَلا حَبَّذَا تِلْكَ البُيُوتُ وَحَبَّذَانَباتٌ جمِيعٌ حَوْلَهَا وَمُقَسَّمُ
  27. ٢٧بُيُوتٌ بِأَسْبَابِ السَّمَاءِ تَعَلَّقَتْلَهَا فِي المَهَاوِي مُسْتَقَرٌّ وَمَجْثَمُ
  28. ٢٨حِجَارَتُهَا ضَحَّاكَةٌ عَنْ بَيَاضِهَاوَآجُرُّهَا عَنْ حُمْرةٍ يَتَبَسَّمُ
  29. ٢٩وَأَشْجَارُهَا تُؤْتِي الزَّكِيَّ مِنَ الْجَنَىوَأَطْيَارُهَا حَوْلَ الْجَنَى تَتَرَنَّمُ
  30. ٣٠فَيَا هَذِهِ الْجَنَّاتُ بَيْنَ مِهَادِهَاوَبَيْنَ الثَّنِيَّاتِ الْجَمَالُ المُتَمِّمُ
  31. ٣١أُحَيِّيكِ مِنْ قُرْبٍ وَكَمْ مُتَدَكِّرٍعُهُودَكِ مِنْ بُعْدٍ عَلَيْكِ يُسَلَّمُ
  32. ٣٢إِذَا وَفَرَتْ فِيكِ المَنَافِعُ وَالمُنَىعَجِبْتُ لِمَنْ يَشْكُو وَمَنْ يَتَألَّمُ
  33. ٣٣وَإِنْ كَانَ أَهْلُوكَ الأُولَى يَعْرِفُ النَّدَىعَجِبْتُ لِمَنْ يَرجُو نَدَاهُمْ وَيُحْرَمُ
  34. ٣٤وَيَا أَيُّهَا الْحَشْدُ الَّذِينَ تَوَافَدُوالِبِرٍّ تَمَلُّوْا نِعْمَةَ الْعَيْشِ وَاسْلَمُوا
  35. ٣٥هُوَ الرِّفْقُ بِالضَّعْفَى وَأَيُّ مَبَرَّةٍعَلَى اللهِ مِنْ هَذِي المَبَرَّةِ أَكْرَمُ
  36. ٣٦أَفِيضُوا عَلَيْهِمْ قُرَّةَ العَيْنِ تَنْقَعُواغَلِيلاً بِهِ أَحْشَاؤُهُمْ تَتَضَرَّمُ
  37. ٣٧وَمَا مِنْكُمُ مَنْ يُسْتَعَانُ بِفَضْلِهِعَلَى الدَّهْرِ آناً بَعْدَ آنٍ فَيسْأَمُ
  38. ٣٨هَنِيئاً لَكُمْ أَنَّ المُرُوءةَ قَدْ دَعَتْإِلَى وَاجِبٍ أَبْنَاءهَا فَأَجَبْتُمُ
  39. ٣٩جَمِيلٌ تَبَارَتْ فِيهِ كُلُّ جَمِيلَةٍتَرِقُّ لِمَنْ جَافَى الْقَضَاءُ وَتَرْحَمُ
  40. ٤٠قَلائِلُ فِينَا وَالشُّرُورُ كَثِيرةٌتُقَوِّضُ مِنْ أَخْلافِنَا وَتُهْدِّمُ
  41. ٤١تَشَبَّهْنَ إِحْساناً وَطُهْراً بِمَرْيَمٍوَهَيْهَاتَ مَا كُلُّ الْعَقَائِلِ مَرْيَمُ