هل للأحبة دائما عهد
الستاليمملوكيأحذ الكاملهجاءالدال
حجم الخط
- هل للأحبّة دائماً عهدُأَم هل لَعمرةَ ناجزاً وَعْدُ
- أَم لا سبيلَ إلى زيارتهاكَثُرَ الوُشاةُ وأَفرطَ البُعْدُ
- لا غيرَ أَنَّ الشَّوق برَّح بيفي حبّها وتطاولَ الوَجْدُ
- فلها بعيني باقياً أَرقٌولها بقلبي وراياً زَنْدُ
- أصبحتُ لا الأجفانُ مانعةٌدَراً ولا قلبي صفَاً صَلْدُ
- وأَنا المشوقُ فما ادّعيت علىفَقد الأحبّة أننّي جَلْدُ
- لكنّ عَمرةَ في الوفاء كماعَهدي بها لم تستَحِلْ بَعْدُ
- وعهدذُتها وكأنها غصنٌريّانُ مّما ينبتُ الرّندُ
- وكأنها أَدمآءُ جازيةتعطو الأراكةَ طالها الَمرْدُ
- وكانها في روضة أُنُفٍومن الرّبيع يجودُها العَهْدُ
- برزت يُميس بها معاطفُهاواهتزَ بين مروطها القَدُ
- ضحك البنفسج والبهار بهاوالأقحوانُ الغضُّ والوَردُ
- وهي التي كَلفَ الفؤاد بهاوالحرُّ في حكم الهوى عَبْدُ
- ما كان أحسن عيشَنا ولناملهىً نروح إِليه أَو نَغدُو
- لو أَنسَ لا أنسَ انتباهَتنابعد الكرى واللَّيلُ مُسْوَدُّ
- وعتابَنا وكأنه بَرَدٌومزاحَنا وكأنّها شَهْدُ
- وعناقَنا والساعدان معاًأَطواقنا والكفُّ والعضدُ
- ولثتما فتنفَّست عجباًوعناقنا بالضيق مشتَدُّ
- وتبسّمت بعد الحياءِ لقدبَرقَ اللَّمى وتورَّدَ الخدُّ
- وأَضاء لي ما بيننا وبدَتمنها محاسنُ لم تكن تبدوُ
- نعم الضجيعُ ولا شعارَ سوَىبَشرَاتنا ويضمّنا بُرْدُ
- ومُورَّدٌ من طيبها أَرِجٌرَدع العَبير عليه والنَّدُّ
- صَدَّت عميرةُ ما تُواصلناحذَر الوشاة وما بها ضدُّ
- إني وعمرةُ بيننا خلقمَحض وحبلُ ودادنا حَصْدُ
- فتصدُّ وجهتنا مراقبةوكلا هوادينا به وُدُّ
- عَبثَ الوشاوةُ بنا علانيةًوانحلَّ من سبب الهوى عَقْدُ
- فعليكم مني السّلامُ لقَدبَعُدَ الهوى وتقادَمَ العَهْدُ
- والنّاسُ شانهمُ الأذى ولهمأَبداً على أَهل الحَجى حِقْدُ
- للعيب مبصرةٌ عيونُهمُوعن الجميل عيونهم رُمدُ
- عاشَ الجبانُ بحكمه فقَضَواأَني بها في الغَيّ مُرْتَدُّ
- إنَّ اتباعَ الظَّنّ مَهْلكَةٌوالحقٌ في أَهل الهوى فَرْدُ
- فلتَبعثنَّ وتسألنَّ غداولتعملنْ من عندَه الرُّشدُ
- والنّاس مشتبهٌ مقالتهموفعالهم كلٌّ له قَصْدُ
- أَما أَبو عبد الإله فمافي كل مكرمة لهُ ندُّ
- بمحمد بن معمَّر عَمرتطرُق الهدى واستوسق المجدُ
- تسمو به أَخوالهُ مضرٌوُتعِزّهُ أَعَمامهُ الأزْدُ
- ولدوه والعلياءُ قابلةوالجودُ ثدْي والحجى مَهْدُ
- ضاحي الجبين أَغرُّ مُنصلتٌكالسّيف زايلَ صفحَهُ الغِمدُ
- وله فناءٌ في جوانبهِتقف العُفَاة وينزل الوفدُ
- تروى مطالبنا سحائِبهُبالوَدق لا برق ولا رَعّدُ
- وبنى أَبو عمر له شرفاًمع ما بناه أَبوه والَجدُّ
- إِن الملوكَ السّابقين هُمُآل العتيك الشِّيْبُ والُمرْدُ
- المنعمونَ الوافدون إذاما عزَّ عند الكربة الرِّفدُ
- والواردونَ مغالبون إِذاعَظُمَ الصَّدى وتضايق الوِرْدُ
- والشاهدونَ الحربَ تحْملُهمتحت العجاج الضّمَّرُ الُجرْدُ
- والخيلُ بالفرسان عاديةٌمثل الأجادل فوقْها الأسْدُ
- وعلَيهم الماذيُّ أَحكمهللتبّعي النسجُ والسَّرْدُ
- والسُّمر اثبتها الوشيجُ لُهموالبيضُ مما يطبعُ الهندُ
- عَزّْوا بها وحموا ذمارَهمحتى استقامَ السّهل والنَّجدُ
- بمحمّدِ بنِ معمرٍ بهمُحَسبٌ ومفتخر إذا عُدُّوا
- وهمُ به يسمون إن ذُكرتافعاُله وَيُسْدً ما سَدّوا
- عزّوا البسالةُ والمضاءُ لهُوالعَزم والأقدامُ والجِدُ
- يردُ الكريهةَ يوم عاديةوالَخيل في رهج الوغى تعْدُّو
- تَهوي به جَرداءُ سابحةٌأَو سابحُ عبل الشَّوىَ نَهْدُ
- إيثاره في بذل مهجتهأَو مالهِ ومُرادُهُ الحَمْدُ
- لا يعجبن النّاسُ منه فماخطأ سماحُ يديه بل عَمْدُ
- سيّان عند قضا مآربِهمعَه وُجودُ المال والفَقْدُ
- اسلمْ أَبا عبد الإله لنافي طول عمر عيشه رغد
- وبقيت محروسَ الحياة لهافي كل يوم طالعٌ سَعدُ
- واليكها غراءَ مخْترعاًفيها العَويصُ كأنَّها العِقْدُ
- فلها بمهجة كاشحٌ حُرَقٌوبقلب كل مشاغبٍ وَقْدُ