آب الظلام بأذكار وتشويق
حجم الخط
- آبَ الظّلامُ بأذكارٍ وتشويقِلمُسْتَهامٍ بطيفِ الشّوق مَطْروقِ
- وطالَ ليلُ المعنّى حين خامَرَهُساري الهمُوم بتعذيبٍ وتأريقِ
- ليل أَقام على ذي صَبوة كلفٍومعلق للهوى بالبين معلوقِ
- كفى جوىً وأسىً أَنّا أَقام لناعشق الهوى ففشا في كل معشوقِ
- وعيَّث الدّهرفي تفريق ألفتناوالدّهر صاحب تأليف وتفريقِ
- وخان كلُّ صفيٍ من أحبّتناومن يدوم لعهدٍ أَو مواثيقِ
- قلَّ الوفاءُ وقد أَصبحتُ معشقاًمنالودادبمصنوع ومَمْذوقِ
- وكيف ينساغُ في عيشِ الزّمان بمنيكادُ يشْرَقُ حلقي منه بالرّيقِ
- لا غير ما الله قاضٍ من رفاهيةأو شدة فاقنعي يانفسُ أَو توقي
- أَو اذكري عهدَنا والشمل ملتئِمُوالعيشُ صافٍ ولم يُمزج بتَرْنيقِ
- ياربّ دَسكرة وافيتها سحراًبكوكب أَهتديها أَو بعَيّوقِ
- لما غدا الدّيكُ في علياء مشرفةٍيحثُّنا يزميرٍ بعدَ تصفيقِ
- نبّهت كل ظريف طيّب غزلٍبالّلهو والخمر مصبوح ومغبوقِ
- وقلت يا صاحبَ الحانوتِ كيف لنابعانسٍ بليتْ من طول تعتيقِ
- إن عزّت الخمر منهيتٍ فهات لناما استُلَّ من مستلْ أو سيقَ من سيقِ
- وأحْينا بسلاف السّالفين بدَتصفراء ذاتَ بريق في الأباريقِ
- فجاءيسعى بها تحت الرّواق لَهاضوءٌ يَروق الحميّا وسط راووقِ
- عرفت ذلك بالريعان مغتذياًبدرِّ ثدي صِباً بالّلهو مملُوقِ
- ثم اعترضت لها باللّهو عند هوىًمني فقلت لها بيني بتطليقِ
- وقد أقول إِذا هبّت يمانيةٌبصادق الوَدْق وكّافِ الأفاريقِ
- ياغيثُ فاسكب حَياء في منازلنامن ذات جَوسٍ إلى ذاتِ الأباريقِ
- فلن تُضاهي علياً في السّماح ولوأقمت فيها بالحاح وتطبيقِ
- جدوى عليّ غوادٍ أو روائحُ فيبرّ وبحر وتغريبٍ وتشريقِ
- وخضرم تردُ الآمالُ ساحلَهلو رامت اللجَّ أدناها لتغريقِ
- عاش الأنام بجدواه وعَمّهمُمن الأيادي بتقليدٍ وتطويقِ
- أنظرْ إلى كل ذي نفسٍفلست تَرىغير امرئٍ من ندى كفيه مرزوقِ
- لم يخصص الناس من بدوٍ ومن حضرٍبل عمَّ من حيوان كل مخلوقِ
- أولى بَبو القاسم النُّعمى وقَسّمَهَافي النّاس ما بين مَقليٍّ ومومَوقِ
- يرعَون من كلاءٍ في عز ملتجاٍكأنَّه روضة نيطت إلى نيقِ
- لدى جناب الجَواد المستجار بهمعطى المياسير فتّاحِ المغاليقِ
- ابقى على عرضه صوناً وتوقيةًما عارَض المال من بذّل وتمزيقِ
- موفقلجميعالخير يفعلهلم يُثنَ عن فعل معروف بتعويقِ
- مقدّم بقديم المجد في كرمٍإلى بلوغ المعالي غير مسبوقِ
- زاكي الأروم كريم الفرع من يمنٍومن بني عمرَ الصّيدِ الغرانيقِ
- من آل نبهان سادات العتيك لهمأرث الملوك من الأزد البَطَاريقِ
- هم الأعزة يرجون الحمى أُنُفاويشربون بصاف غير مطروقِ
- وينهدون جميعاً واثبين علىخيل قنابلَ جُرَداً أو برازيقِ
- قبٌّ سلاهب تعدو بالليوث علىمثل الصُّقُور إذا انقضَّت من الضيقِ
- قتل الكماة وعَقر الكوم قد جَعلاسيوفهم علفاً للهام والسُّوقِ
- ويا أبا القاسم النّدبِ المهذّبِ يامَن هو فيكل فضل غير مَلحوقِ
- ومَن إذا طالتِ الأقوال كان لهُفصلُ الخطاب وأعيا كلّ منطقِ
- ومَن إذا اشتدت البلوى تقول لهُيا فارجَ الكرب بل ياموسع الضيقِ
- ومَن إذا عزَّ مطلوبٌ وكان لهُوجه لديه رجوناه بتحقيقِ
- أُثني عليك بمهما شئتَ من حسنفإن عند جميع النّاس تصديقي
- ومن صفاتك نطري كلَّ ممتدحٍبمستعار ومن حسناك مسروقِ
- وأنت يامنله فرع تمكن فيبحبوحة الحسب الزّاكي بتعريقِ
- حللت بين ملوك الأرض موضعَ ماتحلَّ بين لحاظ العين والموقِ
- فزادك الله فيهم يا عليُّ عُلىًيوفي على الشرف العالي بتحقيقِ
- واعتادك العيد بالعيش الّرغيد علىسعد وامنٍ واقبال وتوفيقِ
- وهاكها من ذكي الفهم أحكمهامن البديع بإعرابٍ وتدقيقِ