قصائد

كذب الرجاء فما نجيب يرجع

جميل صدقي الزهاويعثمانيالكاملالعين

  1. ١كذب الرجاء فما نجيبٌ يرجعوأقضّ يا سلمى عليك المضجعُ
  2. ٢يا حزن نب يا قلب ذب يا طرف صبخاب الذي كنا له نتوقع
  3. ٣يا أم صدري والنون تذكى الهوىيا أم كانونٌ لنارٍ تلذع
  4. ٤إن الفؤاد يصير فيهِ أدمعاوتسيل فوق الخد مني الأدمع
  5. ٥أوجاع ما تبدي العيون شديدةوأشد منها ما تجُنُّ الأضلع
  6. ٦قلت الإياس به لنفسي راحةفإذا الإياس وما يولد أوجع
  7. ٧كانت بليل الهجر في قلبي المنىمثل النجوم المستنيرة تطلع
  8. ٨فأتى سحاب اليأس يملأ جوهفتغيبت تلك النجوم اللُّمَع
  9. ٩يا أم جربت البكاء وعكسَهيا أم إن كليهما لا ينفع
  10. ١٠قالوا تزوَّجَ في فروق غنيةأموالها تُعلى الرجال وترفع
  11. ١١هذا هو الخبر الذي لسماعهأمسى رجائي حبله يتقطع
  12. ١٢هذا هو الخبر الذي باتت لهفي الليل نفسي والنهار تُروّع
  13. ١٣ما إن أسيت لكونهِ متزوجاًليكن له ليكن حلائل أربع
  14. ١٤لكن تَصَوُّرَ كونه يبقى كذامتباعداً عني لقلبي يصدع
  15. ١٥كيف الإقامة يا نجيب فدلنيبالدار بعدك وهي قفرٌ بلقع
  16. ١٦حسبي من الآلام ما أشقى بهِحسبي من الأقوال ما أنا أسمع
  17. ١٧كانت لعمري في بداية أمرهاسلمى وحيدة موسرٍ يتبرع
  18. ١٨بنتٌ أبوها جدَّ في تهذيبهاوقضى فناهزت البلوغ ترعرع
  19. ١٩عذراء بارعة الجمال فتيةٌفي وجهها نور الشبيبة يلمع
  20. ٢٠خدٌّ كنُوار الربيع موردونواظرٌ دعج وجيد أتلع
  21. ٢١ربيت وشبَّت في حماية أمهاتلهو بموروث الثَراء وترتع
  22. ٢٢حيث الحنانُ ظلاله ممدودةحيث الوداد غصونه تتفرع
  23. ٢٣كانت تحبُّ الزهر وهو يحبهافكلاهما متوهج متضوع
  24. ٢٤يتبسمان بشاشة واليوم قدذهبت بشاشات الأحبة أجمع
  25. ٢٥أما نجيب فهو صادفها فتىيزهو بحسنٍ للغواني يخدع
  26. ٢٦جازٌ لها لكنه متقلبفي الفقر إلا أنه يتصنع
  27. ٢٧يرنو إليها من نوافذ بيتهِوإليهِ من شباكها تتطلع
  28. ٢٨حتى تورَّط قلبها في حبهِوغدت بغير لقائهِ لا تقنع
  29. ٢٩وأبان يخدعها نجيب إنهبجمالها الفتان صبٌّ مولع
  30. ٣٠مرت شهور في الغرام عليهماهذا يغازلها وهذي تسجعُ
  31. ٣١والأم لما شاهدت من بنتهاذاك اللجاج وأنها لا تُقلع
  32. ٣٢رضيت أخيراً أن تزوِّجها بهِكرهاً وكانت قبل ذلك تمنع
  33. ٣٣مرَّت ثلاث سنين وهو خلالهافي القمرِ يصرف مالها ويُضيَّع
  34. ٣٤حتى إذا نفدت جميع نقودهاوغدا الأثاث يباع ثم يوزَّع
  35. ٣٥أنهى لسلمى قائلاً أحبيبتيليس الأمور هنا كما أتوقع
  36. ٣٦إني نويت إلى فروق رحلةًعلى أنال بها مقاماً يرفع
  37. ٣٧فبكت لتمنَعه الرحيل وأعولتلكن نجيبٌ بالقطيعة مزمع
  38. ٣٨هو جالس يبدي لسلمى عزمَهوأمامه سلمى الحزينة تضرع
  39. ٣٩أحليلتي لا تجزعي من رحلتيإني إليكم عن قريب أرجع
  40. ٤٠فمضى ومرَّت حجتان ولم يجئمنه كتاب للكآبة يدفع
  41. ٤١سلمى جثت يوماً بجانب أمهاتبكي كما يبكي الحزين المفجع
  42. ٤٢تشكو تباريح الفراقِ لها كماقد كنت في صدر القصيدة تسمع
  43. ٤٣والهمُّ يضغط قلبها من داخلحتى يكاد شغافه يتمزع
  44. ٤٤والأم جالسة تسليها إذابالباب من دون انتظار يقرع
  45. ٤٥فمشت لباب الدار سعياً أمهاريحانة وكذاك سلمى تهرع
  46. ٤٦وإذا بمأمور البريد يقل في الأَيدي كتاباً لم يكن يتوقع
  47. ٤٧سلمى تسلمت الكتاب وقلبهافرقاً يكاد بصدرها يتفلَّع
  48. ٤٨فضَّته تاليةً له حتى إذافرغت من التلوِّ صاحت تجزع
  49. ٤٩يا أم طلَّقني فماذا حيلتييا أم سرَّحني فماذا أصنع
  50. ٥٠يا أم لا تنأين عني إننيعما قليل للحياة أودعُ
  51. ٥١يا أم في نفسي عذابٌ مؤلميا أم في قلبي اضطراب موجع
  52. ٥٢وأُحسُّ أن سراج روحي ينطفيوالقلب مني بالأسى يتصدَّع
  53. ٥٣وكان في لحمي وجلدي والحشاوالعظم يا أمي أراقمَ تلسع
  54. ٥٤ربَّيت مثلَ الزهر آمالاً بهاكان الفؤاد على النوى يتمتع
  55. ٥٥ويعيش مسروراً بها آهٍ فقدهبت على الآمال ريحٌ زعزع
  56. ٥٦ويحي لممحوض العلاقة يزدريويحي لمعروض الوداد يضيَّع
  57. ٥٧لهفي على شرخ الشباب صرفتهفي حب غدَّار يغرُّ ويخدع
  58. ٥٨لهفي على الأيام كيف تبدَّلتوالعيش كيف مضى فما أن يرجع
  59. ٥٩يا موت إنك أنت أنت الملتجىوإليك من هول الحياة المفزع
  60. ٦٠يا موت زر يا موت زر يا موت زرليست حياتي بعد فيها أطمع
  61. ٦١يا موت يا كلَّ النجاةِ يقول ليقلبي فضاؤُك من فضائي أوسع