تمتع من شرخ الصبا ما تمتعا
الستاليمملوكيالطويلرومانسيةالعين
حجم الخط
- تمتَّعْ من شرخ الصِّبا ما تمتَّعَافلَمّا تغشّى رأسه الشّيْبُ وَدّعا
- رضيعُ تصابٍ وَسَط مَهدِ شبيبَةٍقضَى وَطراً من لهْوها ثمَّ أقلَعا
- وقد كان صبًّا بالكَواعب مُغْرَماًوما زالَ مُغرى بالبطالة مُولَعَا
- يزورُ الكعابَ الرودَ في خِدر أهلِهاإذا هوَّمَ السمّارُ باللّيْل هُجَّعَا
- ويغشى عذارى الحَيّ يبْرزْنَ بالضّحىنواعم يلْبسنَ الحُليَّ المُوشَّعَا
- ويغدو معَ الفتيان في مسْرَحِ الصّبايُعاطيهُمُ ماء الدَّنان المُشَعْشَعَا
- إذا الرّوض بالأسحَار فتَّقه النّدىومَسّتهُ أنفاسُ الصَّبا فتَضَوَّعا
- على أنَّه شمْلُ الهَوى لم يَزَلْ بهِتَلَعُّبُ أيدي البين حتّى تَصَدّعا
- فلا تعجَبا من أن صَحوتُ فَطالَماتملّيتُ في اللَّذاتِ مرآى ومَسْمَعَا
- وأوضَعْتُ في ركَّرِ الصّبا صمَّ أصبحتمطايا تَصابينا طَلائِحَ ظُلّعا
- وإن كُنتَ لم أوجد على البين وانياًبطيئاً ولم أعهد إلى الشَّرب مَشرَعا
- فلمْ لا أرى لي قائلاً عند نعمةٍهَنيئاً ولا إن عارَضت عثْرةٌ لَعَا
- خليلَيَّ فيما رمتُما هل وجَدتمالما فات من شرخ الشَّبيبة مرجعا
- وهل تجدانِ اليومَ في أن تُغَشِّياسَواداً على مبيضّ فَودَّي مَطْمَعا
- خُذا من لذيذ العيش ما قد طربْتمالهُ ودَعاني أهجُرِ اللَّهْوَ أجمَعَا
- على أنني أصبحتُ والشّيبُ شاملأُحاذرُ من دَهري مآرب أرُبَعَا
- أرومُ قِرآء الضّيف والنّكْأ للعدىوقطْعَ الفَيافي والقريض المرصَّعَا
- وأمْتدحُ السّادات مِن آل يَعْرُبٍبَني عمَرِ طراًّ واشكُرهم مَعَا
- وجدنا الهُمامين الأغَرّين أصبَحاوقد رَقيا طَودّ العلى وتَفَرّعا
- إلى علَمي قحطانَ ذُهلٍ ويَعْرُبٍقصدت لقد ألفيت لِلمَجْد موضعَا
- أبا الحسن السّامي الكَريم وصنوهأبا العرب الأزكى الأجل السَّميدَعا
- هما السّيّدانِ الماجدانِ كلاهُماتَراه رَحيبَ الباعِ أصيدَ أرْوَعا
- جَوادٌ بجَدواه ضنين بعرضهمجيرٌ لملهوفٍ مجيبٌ لمن دَعا
- يُصيبُ طريق الحمد بالجود جاعلاًعلى قومه يوم التفاخر مَفْزَعا
- سَعى للْمَعالي عالماً أن كل ذيعُلىً لا ينالُ الحمد إلا بما سَعى
- إذا لاحَ ذهل في النَّديِّ ويَعربقد اشتملا لبسَ العُلى وتَقَنَّعا
- ترى أسْديْ بأسٍ ويجري سَماحةٍويَدري بهاء صيَّرا الدَّستَ مَطْلعا
- بني عُمرٍ أنتم جعَلتم بجودكمسَبيلا إليكُم للمرجّينَ مَهيعا
- وما زلتم أهلَ السّماحِ ولم يزَلذَراكم لآمالِ المرجينَ مَرْتَعا
- أنخنا مطايا الشعر في عَرَصاتكمفصادَفنها أندى محلٍ وأوسَعَا
- وجئناكُم نُزجي إلى بحْر جودِكمصَواديَ آمالٍ فوافين مَشْرَعا
- على أنَّي طوَّقت أجيادَ مجدكممن الحمد ياقوتاً ودُراً مُرَصَّعَا
- أبا حسن مُلّيتَ عيشكَ بالغاأماني فيه آمناً أن تُرَوَّعا
- ولا زلتَ مَحبُوًّا أبا العرب بالذيتحاول من عيشٍ وعِشْتَ مُمَتَّعا