لقد كنت جلدا قبل أن توقد النوى
الحسين بن مطير الأسديعباسيالطويلشوقالدال
حجم الخط
- لقد كنتُ جَلْداً قبْلَ أَنْ تُوقِدَ النَّوَىعلى كبدي ناراً بطيئاً خُمودُها
- ولو تُرِكَتْ نارُ الهَوى لَتَضرَّمَتْولكنَّ شَوْقاً كلَّ يومٍ يَزِيدُها
- فقدْ جَعَلتْ في حَبَّةِ القَلْبِ والحَشاعِهادُ الهَوى تُولَى بِشَوْقٍ يُعِيدُها
- وقد كنتُ أَرْجُو أنْ تموتَ صَبابَتيإذا قَدُمَتْ أيَّامُها وعُهودُها
- بِمُرْتَجةِ الأرْدافِ هِيفٌ خُصورُهاعِذابٌ ثَناياها لِطافٌ قُيودُها
- وَصُفْرٌ تَراقِيها وحُمْرٌ أكُفُّهاوسُودٌ نَواصِيها وبِيضٌ خُدودُها
- يُمَنِّينَنَا حَتَّى تَرِفَّ قُلُوبُنَارَفِيفَ الخُرَامَى بَاتَ طَلٌّ يَجُودُها
- وَفِيهِنَّ مِقْلاقُ الوِشَاحِ كَأنَّهامَهاة بتُرْبَانٍ طَويلٌ عَمُودُها
- مُخَصَّرةُ الأوْسَاطِ زَانتْ عُقُودَهابِأحْسَنَ مِمَّا زَيَّنَتْهَا عُقُودُها
- مِنَ البِيضِ لا تَخْزَى إذا الرِّيحُ أَلْصَقَتْبِها مِرْطَها أَوْ زَايلَ الحَلْيَ جِيدُها
- ألاَ لَيْتَ شِعري هَلْ تَغيَّرَ بَعْدَنامَلاَحَةُ عَيْنيْ أُمِّ عَمْرو وجِيدُها
- وهل بَلِيَتْ أثْوَابُها بعدَ جِدَّةٍألا حَبَّذا أخْلاَقُها وجَدِيدُها
- وكنتُ أذُودُ العَيْنَ أَنْ تَرِدَ البُكافقد وَرَدَتْ ما كنتُ عَنْهُ أذُودُها
- خَلِيليَّ ما في العيش عَيْبٌ لو انَّناوجدنا لأيامِ الصِّبا من يُعِيدُها
- إذَا جِئْتُها بَيْنَ النِّساءِ مَنَحْتُهاصُدُوداً كأنَّ النَفْسَ لَيْسَ تُرِيدُها
- ولِي نَظْرَةٌ بعد الصُّدودِ منَ الجَوىكنظرة ثَكْلَى قد أُصِيبَ وَلِيدُها
- هَل اللّهُ عافٍ عَنْ ذُنوبٍ تَسَلَّفَتْأمِ اللّهُ إن لم يَعْفُ عنها مُعِيدُها