ألا يا خليلي المجتبى من خزيمة
مهيار الديلميعباسيالطويلمدحالياء
- ١ألا يا خليلي المجتبَى من خُزَيمةٍهل اَنتَ أمينٌ إن أمنتَ على سِرِّي
- ٢وهل أنت عني إن أمنتَ مبلّغٌألوكةَ عتب ضاق عن حملها صدري
- ٣نَشدتُك بالشُّعثِ الدوافعِ من مِنىًخلاطاً كما خُبِّرتَ عن ليلة القَدرِ
- ٤وبالأسود الملثومِ قد ضغطوا بهجنوبَهُمُ والمَشْعَريْنِ وبالحِجْرِ
- ٥أكنتَ بسمعي أو أظنُّك سامعاًبأعجب من أبيات قومك في أمري
- ٦يُغارُ على الأموال في كلِّ حِلَّةٍوفتيانُ عَوْفٍ قد أغاروا على شعري
- ٧سلائبُ لي منهوبةٌ في رحالهمينادين بالخيبات من حَلَقِ الأسرِ
- ٨مَطارحُ للركبان يقتسمونهاتناقَلُها الأفواهُ مصراً إلى مصر
- ٩يغنِّي بها الحادي ويشدو لشَرْبهمبها المطرب الشادي ويُثني بها المطري
- ١٠كرائمُ قد أهديتهنَّ تبرُّعاًلكلّ فتىً لم يَرْعَ لي حُرمةَ الصِّهرِ
- ١١هُمُ خطبوها راغبين وسوَّدواعليها نفيساتٍ من البذلِ والوفرِ
- ١٢وكانت على قومٍ ملوكٍ سواهُمُتكون مع الجوزاء أو عُنُقِ النسرِ
- ١٣ممنَّعةً أن تُستباحَ بِخُدعةٍووعدِ بروقٍ أو تُساقَ على قسرِ
- ١٤فلما غدت مجنوبةً في حبالهمتواصَوا عليها بالخيانة والغدرِ
- ١٥كأنهُمُ شَلُّوا بها سَرحَ مهمِلٍنفاه الرعاةُ بين بابلَ والعَقْرِ
- ١٦فعرِّجْ عليهم ثم قل لمفرّجأترغبُ في مدحي وتزهدُ في شكري
- ١٧أترضَى بأن أضوَى وكفُّك مخصِبٌعشيبٌ وأطوَى من يديك على النحرِ
- ١٨وتُظلمَ آمالي عليك ومطلبيووجهُك من تحت اللثام أخو البدرِ
- ١٩وقد سارت الأخبارُ أنك خيرهمقِرىً يوم يبكي الضيفُ من عضَّة القُرِّ
- ٢٠وأعقرُهم للبُزْل والعامُ أشهبٌوأوسعُهم خَطّاً لأُثْفِيَّةِ القِدْرِ
- ٢١تجود فتعطي في الغنى قُدرةَ الغنىوتجبُرُ أَكسارَ الفقير على الفَقرِ
- ٢٢فما بالُ بِكرٍ حُرّةٍ بعثَتْ بهاإليك القوافي من عَوانٍ ومن بِكرِ
- ٢٣شُغفتَ بها ثم انصرفتَ ملالةًبوجهك فيها عن جزائي وعن ذكري
- ٢٤وأمهرتموها وارتجعتم صداقَهافهل تستحلّون النكاح بلا مَهرِ
- ٢٥فأين السماحُ المَزْيَدِيُّ وما ابنتىأبوكم وبقَّى من علاءٍ ومن فخرِ
- ٢٦وما لم تزالوا تُنفقون على العلاوتُعطُون من مالٍ ومن نَعَمٍ دَثْرِ
- ٢٧أعذيكُمُ من أن يقالَ عليكُمُثوى مَعَه جودُ الجماعةِ في القبرِ
- ٢٨وحاشاكُمُ من أن تَخيسَ بضائعيلديكم بما تنمِي البضائعُ للتَّجْرِ
- ٢٩وقد ملأتْ فيكم أَوَابِديَ الملاوسارت حُداءَ العِيس أو طُعَمَ السَّفرْ
- ٣٠وعندِيَ فيكم ما يسوء عداكُمُويُبقي لكم ما سَرَّكم آخرَ الدهرِ
- ٣١فإن تقتنوها بالجميل بَنتْ لكمحصوناً على الأحساب من أنفَس الذُّخرِ
- ٣٢وإن تَغصِبوها تُمسِ في غير حيِّكمتَشكَّى اضطراراً أو تَكلَّمُ عن عُذرِ
- ٣٣أيا نجمَ عوفٍ يا مفرِّج كربِهاأما آن لي أن يَخجلَ المطلُ من صبري
- ٣٤حملتُ التقاضي عنكُمُ مُهلةً لكمفأنظرتكم في العسرِ فاقضوا مع اليسرِ
- ٣٥وقل يا رسولي مبلغاً سُفراءَهمجميعاً وخُصَّ العبدرِيَّ أبا نصرِ
- ٣٦أفي الحقّ أن سوّمتُ بيني وبينكمخيولَ الأماني ثمّ تقعدُ عن نصري
- ٣٧وأغريتني حتى إذا ما ولَجتُهاتأخّرتَ عنّي والعقابُ على المُغري
- ٣٨أما تذكر العهدَ الذي كان بيننابلى تتناساه وأنتَ على ذِكرِ
- ٣٩تنامون عن حقيّ وتُلغون مدحتيوأنتم حملتم ثِقلَ ذاك على ظهري
- ٤٠فقم يا أبا نصرٍ قيامَ ابن حرّةٍبنصرِ صديقٍ أنت أوقعتَهُ حُرِّ
- ٤١وعد برسولي يحملُ الغُرمَ وافراًوفز بثنائي فهو أسنَى من الوفرِ
- ٤٢وقل للأمير ابن الأميرِ نصيحةًتربَّصْ بخيري واحترِس من أذى شَرّي