أما وهواها عذرة وتنصلا
مهيار الديلميعباسيالطويلرومانسيةاللام
حجم الخط
- أما وهواها عِذْرَةً وتَنصُّلالقد نقل الواشي إليها فأمحلا
- سعى جهدَه لكن تجاوز حدَّهوكثَّر فارتابت ولو شاء قلَّلا
- وقال فلم تقبلْ ولكن تلوَّمَتَعلى أنه ما قال إلا لتقْبلا
- وطارحها أنِّي سلوتُ فهل رأىله الذمُّ مثلي عن هوَى مثلِها سلا
- أأنفُض طوعاً حبَّها عن جوانحيوإن كان حبّاً للجوانح مُثقِلا
- أبى اللهُ والقلبُ الوفيّ بعهدهِوإلفٌ إذا عُدَّ الهوى كان أوّلا
- أيا صاحِبَيْ نجوايَ يومَ سويقةٍأناةً وإن لم تُسعِدا فتجمَّلا
- سلا ظبيةَ الوادي وما الظبيُ مثلُهاوإن كان مصقولَ الترائب أكحلا
- أأنتِ أمرتِ البدرَ أن يَصدَعَ الدُّجَىوعلَّمتِ غصنَ البان أن يتميَّلا
- وحرَّمتِ يومَ البين وقفةَ ساعةٍعلى عاشقٍ ظنّ الوَداعَ محلَّلا
- جمعتِ عليه حرُقةَ الدمع والجوىوما اجتمع الداءان إلا ليقتلا
- هبي لِيَ عيني واحملي كُلْفةَ الأسىعلى القلب إنّ القلبَ أصبرُ للبلا
- أراكِ بوجهِ الشمس والبعدُ بيننافأقنعُ تشبيهاً بها وتَمَثُّلا
- وأذكرُ عذباً من رُضابكِ مُسكراًفما أشربُ الصهباءَ إلا تعلُّلا
- هنيئا لحبّ المالكيّةِ إنهرخيصٌ له ما عزّ منيّ ما غلا
- تعلّقتُها غِرّاً وليداً وناشئاًوشِبْتُ وناشِى حبّها ما تكهَّلا
- ووحدَّها في الحبّ قلبي فما لهوإن وجدَ الأبدالَ أن يتبدَّلا
- رعى اللهُ قلبي ما أبرَّ بمن جفاوأصبرهَ في النائباتِ وأحملا
- وكرَّمَ عهدي للصديق فإنهقليلٌ على الحالات أن يتحوَّلا
- وليَّنَ أيّامِي عليَّ فإننيأزاحم ثهلاناً عليه ويَذبُلا
- وأهل زمانٍ لا هَوَادةَ بينهمإذا استؤمنوا كانوا أخَبَّ وأختلا
- صديقُ نفاقٍ أو عدوُّ فضيلةٍمتى طُبّ عاد الداءُ أدهَى وأعضلا
- وُلُوجٌ على الشرّ الذي يرصُدونهمتى وجدوا يوماً إلى الشرّ مَدخَلا
- إذا ما رأَوْا عند امرىءٍ زادَ يومِهِمَشوا حَسَداً أو باتَ جَوعان مُرْمِلا
- وفي الأرضِ عنهم مَذهبٌ وتفسُّحٌفمن لِيَ لو أسطيعُ أن أترحَّلا
- أهُمُّ ولكن من ورائي جواذبٌأخافُ على أعطانها أن تُشَلَّلا
- وتُعْلِقُني الآمالُ في قُلَلِ العُلافأجعلُها منهم مَلاذاً ومَعقِلا
- نعمْ عند ركن الدين وابنِ قوامهغِنىً ومَرادٌ أن أُضَامَ وأُهمَلا
- وفي يدهِ البيضاءِ يقطُرُ ماؤهاربيعٌ يَرُدُّ الجدبَ أخضرَ مُبقِلا
- وبالقصر من دار السلام متوَّجٌبإشراقه أخزَى البدورَ وأَخجلا
- ترى خرزاتِ الملكِ فوق جبينهكواكبَ نورٍ ضوءُها يملأ الفلا
- يُميت النفوسَ قاطباً متنمِّراًويحيى أواناً باسماً متهلِّلا
- إذا كفَروا النَّعماءَ شامَ سيوفَهوإن سألوا الإغضاء سَامَ التفضُّلا
- قريبٌ إلى المولى بعيدٌ بعزّهعلى مَغْمَز الأعداء أن يتسهَّلا
- إذا مَنَّ أعطَى حلمَه متبيِّناًوإن همَّ أعطَى أمرَه متعجِّلا
- حَوى حَوزةَ الدنيا فدبَّر أمرَهامليّاً بتقويم الأمور معدِّلا
- أطاعتْه أعناقُ البلادِ وأقبلتْإليه القلوبُ رغبةً لا تعمُّلا
- ودانتْ له الأقدارُ حتى تصرَّفتْعلى أمره الماضي صُعوداً ونُزَّلا
- إذا طلبَ الأعداءَ أنفذ جَحفلاًلُهَاماً من الإقبال يَتْبَع جَحفلا
- كفاه مكانَ السيفِ والرمحِ جَدُّهُفلو شاء يوم الروعِ حاربَ أعزلا
- وكم عادةٍ لله في النصر عندَهتَضمَّن باستمرارها وتَكفَّلا
- ومن آيةٍ قامتْ بتثبيتِ مُلكهوقد كادت الأقدامُ أن تتزيَّلا
- ظهرتَ جلالَ الدولتين بفضلهاومُعجِزها حتى ظنناك مُرسَلا
- رأى اللهُ أنّ الأرضَ أصلحُ سيرةًعليك وأن الناسَ أجملُ محفِلا
- وأنك تأوِي في أمورك كلِّهاإليه مُنيباً نحوَه متبتِّلا
- فولَّاك في ضيق الشدائد فُرْجةًوأعطاك مَنْجىً في الخطوب وموئلا
- وكم آبقٍ من رِقِّ مُلكك غامطٍلنُعماك لم ينهضْ بما قد تحمَّلا
- عفوتَ مِراراً عن تمادي ذنوبهفأنظرتَهُ بالعفو حتى توغَّلا
- وبالأمس لجُّوا في الشِّقاقِ وأجلبواعليك وظنُّوها وحاشاك فَيْصَلا
- فلم يَجنِ ضعفُ الرأي إلا عليهمُولا ازددتَ إلا قوّةً وتأثُّلا
- فسائْل بهم إما طريداً مشرَّداًيلوذ بصفح أو قتيلاً مُجَدَّلا
- فلا زال مَن عاداك أبعدَ شُقّةًوأخبَث أيّاماً وأخشنَ منزلا
- ولا زالت الراياتُ واسمُك حَلْيُهاخوافقَ تحوِي الأرضَ سهلاً وأَجْبُلا
- إلى أن ترى بِيضَ الملوك وسُودَهاقياماً على أُخرَى بساطك مُثَّلا
- وبُلِّغتَ في نجميْك يا بدرُ كلَّ ماتؤمِّل في نجمٍ على أفُقٍ علا
- قديمُهما والطالعُ الآن قابساًضياءَك حتى يستقيمَ ويكمُلا
- فكانا على الأعداءِ سيفَيْ تناصُرٍشبيهَك فيما أحدثا وتقيَّلا
- وشدَّاك والضِّرغامُ أمنعُ جانباًوأنهضُ إقداماً إذا كان مُشبِلا
- وكُثِّرتَ بالأولادِ تُرهِف مُنصُلاًطريراً إلى الدنيا وتَطبعُ مُنصُلا
- فإنك من قومٍ ثوَى المُلكُ فيهمُفلم ينوِ من بعد الحُلولِ ترحُّلا
- أصولهُمُ منصورةٌ بفروعهمإذا قام منهم آخرٌ كان أوّلا
- لكم في رقابِ الناس أمراس ذمّةٍبعيدٌ على استحصافها أن تُحلَّلا
- مفاتيحُ هذا الرزقِ بين أكفِّهمونصرةُ دِين الله بِيضاً وذُبَّلا
- فما يشهدون الحرب إلا إذا غَلَتْولا يشترون الحمدَ إلا إذا غلا
- أتعرف يا مولى الملوك كقِصِّةٍبُلِيتُ بها بالأمس والحرُّ يُبتلَى
- أبعدَ قنوعي بالثمادِ تعفّفاًوهجرِيَ أبوابَ الملوك تعزُّلا
- وظُلميَ فضلي واهتضامي توحُّديمخافةَ أن أُوذَى وأن أتَبَذَّلا
- يُسيء رَعَاعُ الناس عندك سُمعتيويُشعِر أنّي حزتُ مالاً مؤثَّلا
- ويُغرِي بإفقاري وأنت الذي ترىلمثلِيَ أن يغنىَ وأن يتموَّلا
- ولكنَّها ما غيَّرتْ لك شيمةًكرُمتَ بها إلا قليلاً كَلاَ وَلا
- ولما سعَى الساعي فجاءك كاذباًعليَّ بجَوْرٍ كنتَ أعلَى وأعدلا
- أتاك بزورٍ فاتحاً فمَهُ بهفألقمته بالردِّ تُرْباً وجَنْدلا
- تسرَّع فيها جالباً لك إثمَهاولكن أراك الحقُّ أن تتمهَّلا
- فلم تألُني كشفاً لصدقِ براءتيولا نظراً في قصّتي وتأمُّلا
- وزَنْتَ بذكر المالِ مجدَك في العلافكان وِزانُ المجد عندك أثقلا
- وحكَّمتَ رأياً طاهريّاً وهمَّةًبُوَيْهِيَّةً ما طَبَّقَتْ كان مَفصِلا
- فأرضاك منّي الصدقُ لما علمتَهببيّنةٍ لم استعِرْها تقَوُّلا
- فإن فاجأتني همّةٌ من طروقهاتروَّع منها جانبي وتوجَّلا
- حُبِستُ ولكن كان حبساً مشرِّفاًأناف بذكري واعتقالا مُجمِّلا
- ولم أر مثلي مستضافاً مكرَّماًولا كاسباً للعزّ من حيث ذُلِّلا
- لئن عَدَّ قومٌ نكبةً حبسَ ليلةٍلقد كنتُ منكوباً من الناس مُقْبِلا
- وسبَّب لي هذا المُقامَ تروُّعيوقد كنتُ عنه ساهياً أو مغفَّلا
- مكانٌ تمناه الكواكبُ عزَّةًفتبغي إليه مَهبَطاً وتنزُّلا
- ومن لجبين الشمس لو خرّ ساجداًلأرضك أو وافى ثراك مقبِّلا
- لبست به ثوباً ضفا لِيَ فخرهُبمدحك مجروراً عليّ مذيَّلا
- سيعلم مَنْ جرَّ السعايةَ أنهبكرهي إلى ما ساق نفعي توصَّلا
- لقد غَرَس التعريضَ بي في وبيئةٍمتى اسْتُثْمِرَتْ أجنَتْه صاباً وحنظلا
- إذا وسَمتْ عِرضَ اللئيم بِميسَمٍمن الذمِّ باقٍ ودَّ لو كان أُغفِلا
- فكان شقيّاً خاب عندك سعيُهوفزتُ وكنتَ المنعمَ المتفضِّلا
- أقمْ فيَّ من عاداتِ سيبك سُنّةًهي الغيثُ أو كانت أعمَّ وأجزلا
- فكم من نوالٍ مُسرفٍ قد حقَرتهوفلَّلتَ من جُمَّاعِهِ فتفلَّلا
- وعارفةٍ لو يُسأَلُ البحرُ بعضَهاتعذَّر من إخراجها وتمحَّلا
- فمْر فيّ بالمعروف من سيب راحةٍمعوّدةٍ أن تستهلَّ وتهطِلا
- وكن مرغِماً خَصمي بأمر مشَرِّفٍتُوفِّرُ لي منه الضمان المعَجَّلا
- وتجبرُ من جاهي الكسير وخَلَّتيفأجدرُ من أسمنتَ من كنتَ مُهزلا
- وثِقْ بجزاءٍ شعرُ عبدِك ضامنٌلما طاب منه في الشِّفاهِ وما حلاَ
- من الباقياتِ الصالحاتِ أروضُهابنفسي إذا طابت وقلبي إذا خلا
- سوائرَ يقطعن البلاد حواملاًدعاءً مجاباً أو ثناءً مُنَخَّلا
- إذا ما كسوتُ العيدَ منهنَّ لِبْسةًترفَّلَ فيها تائهاً وتخَيَّلا
- ومدّ يدَ الراجي نوالَك مدلياًبحرمتها مستشفعاً متوسِّلا
- يبشِّرُ عنها أنه عائدٌ بهاعليك مدى الأيام عمراً مطوَّلا
- هو اليومُ أعطاه الإله فضيلةًكما كنتَ ممّن يحمِلُ الأمرَ أفضلا
- فقابْل به وجهَ الخُلود مبلَّغاًشروطَ المنى ما كَرَّ عيدٌ وأقبلا
- وكن مفطراً بالبِرِّ والبَس على التقىثوابكَ وانزِع صومَك المتقبَّلا
- تزخرف جنات العلا لك مفطراًوصائم فرضٍ كنت أو متنفّلا
- إلى أن ترى صُمَّ الجبال فلائقاًمسيَّرةً والجوَّ ماءً مسلسَلا
- إذا ما انجلى صبحٌ ولستَ مملَّكاًعلينا فلا انشقَّ الظلامُ ولا انجلَى