رثت لنحولي في هواها وذلتي
ابن المُقريمملوكيالطويلرومانسيةالياء
حجم الخط
- رثت لنحولي في هواها وذلتيوكثرة أعدائي عليها وقلتي
- وناشدتها في مهجتي حين ذا دنىعواذلها ما أبصرت من تلفتي
- جعلتك يا دهري بحل فلا آسىوقد أسفرت نحوى وجوه الاحبة
- وطارحنني يرضين قلبي تبسمافاثلجن أكبادي وأطفين لوعتي
- قضت ظلمات العبد فيّ قضاءهاوما برحت تشتد حتى تجلت
- وكم حملتني من اسا ثرت تحتهبضعف وحسادي تراقب وقعتي
- فاأقبت الإيام خيرا وأجزلتعطية أنس بعد شدة وحشة
- غرست ودادا فاجتنيت ثمارهكذا الود ان تزرعه للحر ينبت
- فما ظفرت بالنجح يمنى مماذقولا عاد من سعي صدوق بخيبة
- وهبت لهم نفسي فما بت نادماولا ظلت فيهم أشتكي غبن صفقة
- فقل لجهول لام مهلا فما أناإلى كل ذى ثغر مشيرا بقبلة
- فلا تخدعن ما كل دار هي الحماولا كل بيضاء الترائب عزة
- ولا كل منظوم له التاج أحمدملوك ولكن شيمة فوق شيمة
- كريم المحيا يملأ الصدر هيبةيروع ولكن خلقهللمحبة
- إلى أين والشمس المنيرة تجتليأغرك نجم طالع في دجنة
- وإن ابن إسمعيل للملك الذييمد إذا ما مد باعاً بقونة
- هزبر تخال الضاريات نعاجهإذا هز يوم الروع رمحا لطعنة
- له من تليد المجد والفخر ما ادعاإذا ما خشى من يدعي فلج حجة
- حريص على العلياء قد حال دونهاوأمواله مقسومة في البرية
- تمنت ملوك أن تشق غبارهلقد فاتها يا بعد ما قد تمنت
- حبيب إلى الأسماع ذكراه لو روىأحاديثه للصخر راو لأصغت
- مهيب الرضا لا يسبق السخط عفوهكريم متى يغضب تلقى برحمة
- به الحدس والرأي الذي إن أادهأظل على ابناء ما في الطوية
- يميز عدوا من صديق بلحظةويعرف من يلقا بأول نظرة
- فيا من حوى سرا خفيا لربهوأثاره في الخلق غير خفية
- أعد نظرا وأعجب لما الله صانعفما هي إلا محض ايضاح قدرة
- وما هي إلا من لدنه عنايةأرتك من الآيات أكبر آية
- لتعرفه عرفان علم فقابلنبأكبر شكر منك أكبر نعمة
- بطانتك الادنون والعصبة التيتفديك بالأرواح في كل وقعة
- ومن لا يساوي في رضاك نفوسهمإذا ما دعوا للموت مثقال ذرة
- أراك بهم ما لم يكن في حسابهموأنفذ فيهم ما قضاه بحكمة
- فأعمتهم الأقدار حتى يدنسوابما ليس فيهم من ظنون وتهمة
- وأبدا القضا منهم على صور العدىجسوماً لكم فيها قلوب أحبة
- دعوهم بكم حتى توافوا وفوجئوابما راعهم من هول تلك المكيدة
- وما عرفوا كيف السبيل وكلهميرى الجهل مخصوصا به في القضية
- فيحسب أن الأمر قد تم دونهفقلد تقليدا بغير تثبت
- فظلوا وللاقدار في المرء حكمهامشاة على أمر بغير بصيرة
- وغلقت الأبواب وانقطع الرجاوما شك فيما زوروا رُب فطنة
- فأوحست الدنيا وأظلم أفقهاومات باهليها البلاد وضجت
- وقلنا ألا موت يباع فيشترىويظفر ملهوف بأكرم ميتة
- فبيناهم والأمر يزداد غلظةونحن نقاسي شدة بعد شدة
- إذا بالندا في الناس قد جاء أحمدفلا تسألوا عن فرجة بعد كربة
- فقمت ولا أدرى إلى أين وجهتيأجر ثيابي ساعيا فوق قدرتي
- أقول لربي الحمد من لي بوجههوأسجد شكرا سجدة بعد سجدة
- إلى ان بدا لي غرة الجيش وجههمنيرا كبدر التم أول طلعة
- والقيت نفسي نحوه متبادرااشق لها الحجاب من غير حشمة
- فرق وكف الطرف حتى لثمتهثلاثا ودمعي سافحا فوق وجنتي
- وقال لي اركب قلت كلا لا مشينوألزمني حتى ركبت مطيتي
- فللَّه من يوم أغر محجللبكرته ذنب محي بالعشية
- فلم ترعيني مالكا سر عبدهكما سرني عن ملكه ملك رأفة
- ومن هو يستفتي عن العبد قلبهفيفتيه عن غش به أو نصيحة
- وأقسم عن تلك العصابة لو أتىإليهم كتاب منك يوم الخديعة
- لطاروا سرورا واقتفوا ما أمرتهموقدت بهم من شئت قود البهيمة
- صناديد لولا أنت ما طار ذكرهمولا اهتز منهم درب صنعا وصعدة
- اقلهم اقلهم عثرة ما تمخضتبها فكرة يوما ولا بعض ليلة
- ولا صدرت قصدا ولا اتصفوا بهاولا طرقت إلا طروق المصيبة
- واعص مشير السوء فيهم فإنهعدو لهم أو خادع في المشورة
- فعذرهم أبدا من الشمس في الضحىوأظهر لا يخفى على ذي بصيرة
- فما أبلغتهم قدرة الله ريقهمولا أمهلت منهم نياما ليقظة
- ولم يبنهم في الذنب إلا عقوبةتخطت اليهم قبل علم الخطيئة
- مواليك هم والكف والزند والسطاوأحبابك الأدنون أهل الحفيظة
- فهب لهم ارواحهم واصطنعهمفوالله ما ينسونها من صنيعة
- بقيت بقاء الدهر تحمى صروفهوتدفع عن دين الهدى كل بدعة