تربعت بين العذيب فالنقا
حجم الخط
- تربّعتْ بين العذيب فالنقامرعىً أثيثاً ومَعيناً غَدَقا
- وبُدِّلتْ من زفراتِ عالجٍظلائلاً من الحمى وورَقا
- ترتع فيه مرِحاتٍ بُدُناًكما اشتهت ربيقةً أن تُطلَقا
- فدبّ فيها الخصبُ حتى رجعتْسدائساً بُزْلاً وكانت حِقَقا
- فكلّما تزجرها حداتُهارعى الحمى ربُّ الغمام وسقى
- وإنما ذاك لينفُضنَ لناإلى ديار الظاعنين الطُّرُقا
- حواملاً منا هموماً ثقُلتْوأنفساً لم تبق إلا رَمقا
- يحملننا وإن عزين قصَباًوإن دمين أذرعاً وأسؤقا
- واصلةً ومَن يردُّ جنبَهُعن ليلها وإن سئمن العَرَقا
- خلن لها فَلْجاً فخلنا وقعَهافي آلِهِ وهي طوافٍ عَرَقا
- نواصلاً من غمرةٍ في غَمرةٍلا يعلق السيلُ بها تدفُّقا
- دام عليها الليلُ حتى أصبحتْتحسَب فجرَ ذات عرقٍ شَفقا
- ومَن لها ومَن لنا يُخبرناعن ظبياتِ عاقلٍ أن يصدُقا
- وعن قلوبٍ رحن في قبابهالو نضح الماء عليها احترقا
- يا حبّذا المُعرضُ عن سلامنابرامةٍ سالفةً وعنقا
- وحبّذا حي إذا شنّوا الوغىشاموا السيوفَ واستسلوا الحدَقا
- ورامياتٍ لا يؤدّين دماًولا يبالين أسال أم رقا
- وقفن صفّاً فرأين شَرَكاًمن القلوب فرمَين طلَقا
- ولا ومَن كنّ الردى بأمرهِلولا القلوبُ لم يجدنَ مَرشَقا
- من راكبٌ تحمله إلى الهوىأختُ الهواء نزوةً وقلَقا
- عرِّج على الوادي فقل عن كبديللبان ما شئت الجوى والحُرَقا
- واحجر على عينيك حفظاً أن ترىغصنين منه دَنَيا فاعتنقا
- فطالما استظللتُه مصطبحاًسلافةَ العيش به مغتبِقا
- أيّامَ لي على المها بلِمَّتيإمارةٌ أُرجَى لها وأُتّقَى
- وفي يدي من القلوب حبُّهاأملكها صبابةً وعُلَقا
- والبينُ ما استنبح لي كلباً ولا استنعب في شملي غراباً أحمقا
- وشرب جارتي مِنىً ومشربيمن منهل إما صفا أو رنقا
- أمشي وقد رصعنني بأعينتكحلهنّ أُشُراً ورونقا
- فاليومَ بقَّى العيشُ لي قذاتَهوارتجع الشعشاعةَ المصفَّقا
- لا جار إلا أن تكون ظبيةٌولا ديارَ أو تكون الأبرقا
- لا وأبي خنساء أو رقادهاعلى النوى وقد فنيتُ أرقا
- ما سهري ببابلٍ ونومُهابحاجرٍ إلا النعيمُ والشقا
- وليلةٍ من التِّمام جئتهاأساير النجمَ وأحدو الغسَقا
- تمطُلُ عيني أن ترى من فجرهابين السواد أبيضاً وأزرقا
- ضلّت بها البيضاءُ عن طريقهافلم تجد بعد الغروب مشرِقا
- سريتها مستأنساً بوَحدتيوطالبُ العز قليلُ الرُّفَقَا
- وطارق على الكلالِ زارنيبعد الهدوء وبخيرٍ طَرقا
- يُهدي من الكوفة لي تحيةًذكيةً تملأ رحلي عبَقَا
- فضمّنت سوادَها صحيفةٌردت سوادَ النِّقْسِ فيها يققا
- من الزكيّ طينةً ودوحةًوثمراً وخِلقةً وخُلُقا
- معرفة وافق معناها اسمهاكالسيف ألفى مفصلاً فطبَّقا
- وبعضهم ملقّب أكذوبةلا صادق المعنى ولا متّفقا
- فقع بكوفان فقل لبدرهاإن بلَّغتك العيسُ ذاك الأفُقا
- يا خير من حُلَّت على أبوابهحُبَى الوفود جُمَعاً وفِرقَا
- وخيرَ من طافَ ولبَّى وسعىوعبَّ في بئر الحطيم وسقى
- وانتظموا المجد نبيّاً صادعاًبالمعجزات وإماماً صدَقا
- وابن الذين بصَّروا من العمىوفتحوا باب الرشاد المغلَقا
- مناسكُ الناس لكم وعندكمجزاءُ من أسرف أو من اتقى
- والوحيُ والأملاكُ في أبياتكممختلفان مهبِطا ومُرتَقى
- لا يملك الناسُ عليكم إمرةًكنتم ملوكاً والأنامُ سُوَقا
- في جِدّة الدهر وفي شبابهوحين شاب عمرُه وأخلَقا
- مجداً إلهيّاً توخَّاكم بهربُّ العلا وشَرفاً محلِّقا
- أربقتُمُ بالدين قوماً ألحدوافيكم وعن قوم حللتم رِبَقا
- وأمَّنَ اللّه بكم عبادَهحتى حماكم بيتَه المطوَّقا
- ليس المسيحُ يومَ أحيا ميِّتاًولا الكليمُ يومَ خرّ صعِقا
- ببالغَيْنِ ما بنى أبوكُمُوإن هما تقدَّما وسبقا
- وراكب الريح سليمان لو ابتغاكُمُ في ظهرها ما لحقا
- ولا أبوه ناسجاً أدراعهمضاعفاً سرودَها والحلَقا
- فضلتموه ولكلٍّ فضلُهُفضيلةَ الرأسِ المطا والعنُقا
- ومنكُمُ مكلِّم الثعبان والعابر والموتُ يراه الخندَقا
- ومؤثر الضيف بزادِ أهلهوصاحبُ الخاتَمِ إذ تصدَّقا
- وكلُّ مهديّ له معجزةباهرةٌ بها الكتابُ نطقا
- من استقام مَيلُه إليكُمُفاز ومن حرّف عنكم أوبِقا
- كنت ابنه سيفاً حماماً ويداًغيثاً زكياً وجبيناً فلَقا
- وأنّ غصناً أنت من فروعهلخيرُ غصنٍ مثمراً أو مورقا
- ولُسُناً إذا الكلام انعقدتأطرافه وأخَذَ المخنَّقا
- تطعن شزراً والخصامُ واسعٌفيه وإن كان المجالُ ضيِّقا
- فواركٌ من الكلام لم يكنتنكَحُ إلا الأفوهَ المنطَّقا
- قد وصلتْ تحلُّ لي عقودهامنخرَط الشهب انحدرنَ نَسَقا
- أُسمعُ منها المتحدّي مُعجِزاًحتى يُقرَّ وأريه مونِقا
- أعرتَني فيها سماتِ مِدَحٍكنتَ أحقَّ باسمها وأليقا
- واليتها باديةً وعُوَّداكالسيل يرمي دُفَقاً فدُفَقا
- حتى ملكتَ رقَّ نفسٍ حرّةٍبها وقيّدتَ فؤاداً مُطلَقا
- تكرمة أيقظك الفضلُ لهاوالحظّ قد غمَّض عنها الحدَقا
- جاءت أميناً كيدُها في زمنٍلا تُخدعُ الحيّاتُ فيها بالرُّقَى
- كأنما رُدَّ على قلبي لهافي دولةِ الوحشةِ أنسٌ سُرِقا
- والعينُ في أمثالها مشرَعةٌما لم يقِ اللّهُ وقِدْماً ما وقى
- نَحَلْتني مدحَك فخراً باقياًفي عَقِبي ما دام للدهر بقا
- حلَّيت منه فارساً من بعد ماتعطَّلتْ أسوِرةً وأطوُقا
- فاستقبلتْ من عزّها ما قد مضىواسترجعتْ من مُلكها ما طَلُقا
- وكيف لا يُنصَر فضلُ معشرٍهم نشروا لواءَكم أو خفقا
- وهم أعزُّوا صهرَكُمُ وودَّكموقد أطاع القرباءَ الرُّفَقا
- وبيننا إن لم تكن قرابةولايةٌ تُحصِفُ تلك العُلَقا
- ولم يكن أحرارُ ملك فارسٍإلا عبيداً لكُمُ أو عُتَقا
- وعاجلٌ أمطرني منك الحياوآجلٌ أومضَ لي وأبرقا
- وعدتَني فارتشتُ محصوصاً بماوعدتنيه وغنيتُ مخفِقا
- فاسمع وعش تُجزَى بما تسمعهمَطارِباً لو نادت الميْتَ زقا
- لو ما رميتُ الحجرَ الصلدَ بهاأخدعه عَمايةً لانفلقا
- تخلقُ لي في قلبِ كلّ حاسدٍإما هوىً محضاً وإما ملَقا
- قد ترك الناسُ لها طريقَهاوسلَّموا الركضَ لها والعَنَقا
- إذا الكلامُ الفصلُ كان ذنَباًأو كفَلاً كانت طُلىً ومفرِقا
- غريبة الحدثان في أزمانهابذَّت فحولَ الشعراء السُّبَّقا
- إذا الكلام اشتبهتْ شِياتُهُواختلطتْ عرفتَ منها الأبلقا
- يجهلُ منها الناسُ ما علمتَهلا عجباً أن يُحرَموا وتُرزَقا
- فهي إليك دون كلّ خاطبٍتُزَفُّ شَفعاً وتساق رُفَقا
- بشّرني عنك الخبيرُ بالتيتحيي السرورَ وتميتُ الحُرَقا
- وقال صبراً وانتظر صبحَ غدٍتُدني السماءُ بدرَها المحلِّقا
- غداً تراه فرفعت ناظراًكان على قذَى الفراق مطبَقا
- وقلتُ نفسي لك إن قبلتهاحقُّ البشير قال رهنٌ غَلِقا
- قد مَلكَتني غائباً نَعماؤهوأفعمتْ قلبيَ حتى اندفقا
- فلم يدع قبلَ اللقاء طَوْلُهفيه مكانَ فرحةٍ يومَ اللقا
- فمرحباً إذا صدقتَ مرحباًلك المنى إن تمّ أو تحققا
- جادتك أنواءُ السماء أبداًأين حللتَ وُكَّفاً ووُدَّقا
- ولا عدت بكَتْبها ونشدِهاسمعَك موروداً بها مستطرَقا
- ولا يزال المهرجانُ واضحاًبها عليك في الطلوع مُشرِقا
- والصوم والعيد إلى أن ينطويمرُّ النجوم طَبَقاً فطَبقا
- إذا دعوتُ اللّهَ أن يبقيك ليفقد دعوتُ للمعالي بالبقا