عذيرك من حلمك المهتضم
مهيار الديلميعباسيالمتقاربالميم
حجم الخط
- عذيرَك من حلمِك المهتضَمْوقد رَفعَ الحيُّ من ذي جُشَمْ
- أناخوا المطيَّ وماءُ العيون دمعٌ وصاحوا بها وهو دمْ
- نصلن مروقاً مروقَ السهام أغراضهن النوى والصُّرُمْ
- حواملَ مثلِ كنوز النّعامِ تمشِي بهنّ كنوزُ النَّعمْ
- نواصعَ كنّ شموسَ النهارِ تطلُعُ منها بدورُ العَتَمْ
- فمختمرٌ ما عدا ليلتينِومسفرُعشرٍ خَطَاها فتمّْ
- عقائل ما خفنَ عيباً يُلاقُبهنّ ولا ذُقْنَ عيشاً يُذَمّْ
- حملن جسوماً وصفن النعيمَ تحت وجوهٍ شكرن النِّعَمْ
- وفي الركب من يك منها الجنونُوأخرى هي البرءُ وهي السقَمْ
- إلى أين يا سائق البكرتينِعن الطَّلْح من أَجأٍ والسَّلَمْ
- أأغنى ثرىً منه شقَّتْ عصاكوأسبغَ نبتاً وأندى دِيَمْ
- أُسِرُّك غيرك من يسْترادجميمَ المراتع للمهتضمْ
- وقد حلفَتْ واليمينُ البلاءُ ظبيةُ لا برَّ منها القَسَمْ
- لئن نسب الشعر بين الحمول باسمى ليُحتبَلَنّ المُسَمْ
- ألا هل وظلُّ المنَى باردٌوقد يُرزَق المرءُ مما حُرِمْ
- تعودُ ليالٍ بذات النقاقدُمْنَ ولم يُنسنيها القِدَمْ
- وعيشٌ بها نامَ عنه الزمانُوهبَّ وعادَ يُرَى في الحُلُمْ
- لعلّك يا دهرُ أن تستقيل فرطَ لجَاجك أو تحتشِمْ
- فيُجمعَ هذا الفؤاد الشَّعاعويبرُدَ هذا الجوى المضْطَرِمْ
- وإلا بقرب عميد الكفاةِ عذرُك في كلّ ذنْبٍ عَظُمْ
- متى تدنُ دارٌ به لا أَلُمْك في حادثٍ بعدَها أو مُلمّْ
- رعى الله لي في سِرار النوىهلالاً بأكنافِ غُمَّى أغَمّْ
- نفضتُ طريقَ النوى بعدَهفلم أحظ إلا بخبط الظُّلَمْ
- وداويت جهديَ داءَ الحنينفما يُستَطَبُّ ولا ينحسِمْ
- وكيف استراحة جسمِ المقيمبدارٍ بها قلبُه لم يُقِمْ
- وما الأرضُ نصريَ غيرالعزيز فيها ورِزقيَ غيرُ الأَمَمْ
- وما خلتُ أنَّ بيوتَ النبيطِ يَحذَرُ فيها ليوثُ الأجَمْ
- ولا أن تكون قُرىً بالدُجيلمراحَ العلا ومغيضَ الكرَمْ
- تغيَّر بعدَك خُلْقُ النسيموغَصَّ السُّقاةَ الزّلالُ الشَّبِمْ
- فلا مشهدٌ للمعالي يزارولا كعبةٌ للندى تُستلَمْ
- كأنك سِرتَ بفضل الرجالجميعاً وبنتَ بمجدِ الأُممْ
- لئن نفَّرتك قِرافُ الأذىوأوحش سمْعَك لذعُ الكَلِمْ
- ورابك من كالح قلبُهإليك فمٌ مَلِقٌ مبتسِمْ
- فما كنتَ إلا الحسامَ الجُراز لو لم يُخَفْ حدُّه لم يُشَمْ
- وما دُعدِعَ الليثُ في غيلِهِسوى أن متى صافحوه لَطَمْ
- ودون الذي خفتَ رأيٌ ألدُّوقلبٌ أصمُّ وأنف أشمّْ
- وعرضُ البلادِ وطولُ النجادِونصرُ الحسام وسحرُ القلَمْ
- وأمرٌ من الله في الذبِّ عنك لا يستطاع إذا ما حَتَمْ
- وعقبَى يُسَرُّ بها من يُسَرُّويُرغَم مِن أسفٍ من رُغِمْ
- وكم قد هفا الدهرُ من قبلهاوعاد وأقلعَ عما اجترمْ
- وجاءك يحمِلُهُ الاعتذارُمنيباً ويشفع فيه الندَمْ
- وضاقت ففرَّجها الصبرُ عنكوكانت أغمَّ وكانت أطمّْ
- وعيّفتُ طيري فبشَّرتُكمبما أسلفتْه الأحاظِي لكمْ
- ستذكر زجريَ فيها غداًكذكرك بالأمس لي ما قدُمْ
- وتعلم أَنِّيَ من لا يقولُ في الشعر إلا بما قد علمْ
- وتطلُعُ لي من ثنايا اللقاء لوثَ الغزالة رأسَ العلمْ
- وخلفك سائقُ طولِ البقاءِوبين يديك ثبوتُ القدَمْ
- وقد فلّلتْ عنك حدّ العدوّعُرى الصبر أو عالياتُ الهممْ
- ألستَ ابن أعلقِهم بالحفاظوأعبقِهم بشروط النِّعَمْ
- وأنداهُمُ صارماً أو يداًتقَحَّمَ أو بَلَّ تُربَ القُحَمْ
- وفَي ما وفَي بالمعالي أبوكوزدتَ فقمتَ بما لم يقُمْ
- بك التأم الشعبُ من بعدهوأُبرِمَ سِلكُهُمُ وانتظمْ
- فلا عدِموك حياً في الجدوبرَخاً في الكروب غِنىً في العَدَمْ
- وحيَّت على البعد ذاك الجنابَوتلك السجايا العذابَ الفغُمْ
- صواعدُ عنّي تهُبّ الجَنوبُ منها بأضوعِ ما يُشتَممْ
- مطاربُ في كلِّ سمع جرتْعليه أطايبُ في كلِّ فَمْ
- تدِرّ عليك مرابيعُهافواقاً فُواقاً درورَ الحَلَمْ
- وأسمنها رعيُ وادي الوفاء فيكم ووِردُ حياضِ الدِّيَمْ
- فلو أن داركُمُ بالصعيدودونكُمُ حجَبَاتُ الحَرَمْ
- لخاضت إليكم بطونَ البطاحوداست رؤوس الرُّبَى والأَكَمْ
- يطالعكُم كلُّ عيدٍ أغَرَّوأعيادُ قوم سواكم بُهُمْ
- إذا ما خلوتم أنستم بهاوإن ضامها الدهر عاذت بكمْ