ألجديدان حرب كل جديد
جبران خليل جبرانمتأخرالخفيفالدال
- ١أَلْجَدِيدَانِ حَرْبُ كُلِّ جَدِيدِهَذِهِ صَرْعَةُ الْعَتِيِّ المَرِيدِ
- ٢غَيْرُ سَهْلٍ إِصْلاَحُ مَفْسَدَةِ الأَخْــلاَقِ فِيمَا دَعَوْهُ بِالتَّقْلِيدِ
- ٣رَكَدَتْ فِي قرَارِهِ فِطَنُ النَّاسِ وَطَابَ الْقَذَى لَهَا فِي الرُّكُود
- ٤يَا عَدُوَّ الجَهْلِ المُمَوَّهِ بِالعِلْــمِ عَلَى شَكْلِهِ المُرِيبِ الْعَتِيد
- ٥جَلَلٌ مَا ابْتَغَيْتَهُ فَخَذِ الطَّعْــنَةَ مِنْ ذلِكَ الْعَدُوِّ اللَّدُودِ
- ٦ظِلْتَ جِدَّ الْعَنِيدِ تَلْقَى كَمِيّاًفِي مِرَاسِ الآفَاتِ جِدًّ عَنِيدِ
- ٧وَالأَبَاطِيلُ مِنْ قَدِيمٍ نِصَالٌوَدُرُوعٌ لِخَصْمِكَ الصِّنْدِيدِ
- ٨فَتَصَاوَلْتُمَا إِلَى أَنْ تَرَدَّيْــتَ بِسَهْمٍ مُصَمِّمٍ فِي الْوَرِيدِ
- ٩نَمْ وَلاَ يُشْمِتَنَّهُ أنْ رُحْتَ شَهِيداً فِي إِثْرِ أَلْفِ شَهِيدِ
- ١٠فَلَقَدْ نِلْتَ مِنْ مَفَاتِلِهِ أَمْــنَعَهَا جَانباً بِسَهْمٍ سَدِيد
- ١١ثُلَّ عَرْشُ الْجُمُودِ فِي مَعْقِلِ الحرْصِ عَلَيْهِ وَفُلَّ جَيْشُ الْجُمُودِ
- ١٢وَتَرَاختْ قُوَى الدَّوَائِبِ فِي تَمْكِينِهِ مِنْ مُخَلَّفَاتِ عُهوُدِ
- ١٣عَنْ يَقِينٍ مِنَ الأُولَى رَابَهُمْ قَبْلَكَ أَنَّ الحَيَاةَ فِي التَّجْدِيدِ
- ١٤نَمْ وَحَسْبُ الأَجْيَالِ بَعْدَكَ مَا أَذْكَيْتَ مِنْ شُعْلَةٍ لِغَيْرِ خُمُود
- ١٥تَطْفَأُ النَّيِّرَاتُ وَالقَبْسُ السَّاطِعُ مِنْهَا يَظَلُّ مِلْءَ الْوُجُود
- ١٦نَمْ وَحَسْبُ الأجْياَلِ مِنْ صَوْتِكَ الرَّنَّانِ رَجْعٌ مُؤَبَّدُ التَّرْدِيدِ
- ١٧يَسْكُتُ الأيْكُ وَالمَسَامِعُ مَلأىبِصَدَى النوْحِ مِنك والتغرِيدِ
- ١٨وَيْحَ لُبْنَانَ مَا دَهَى العِزَّةَ الْقَعْــسَاءَ مِنْهُ فِي رُكنِهَا المَهْدُودِ
- ١٩أَيُّ رُزْءٍ شَجَا بَنِيهِ وَأَدْمَىفِي الحَشَى كُلَّ مُعْجَبٍ وَمُرِيدِ
- ٢٠نَالَنِي مِنْهُ طَائِلٌ فَتَلَفَّــتُّ بِطَرْفٍ بَاكٍ وَفِكْرٍ شَرِيدِ
- ٢١وَانْتَحَيْتُ الشَّمَالَ فَالْهَيْكَلَ الْــحَيَّ بِهِ مِنْ غِرَاسِ عَهْدٍ عَهِيد
- ٢٢اَسْأَلُ الأَرْزَ وَهْوَ أَقْدَمُ جَدٍمِنْ لِدَاتِ الدُّنْيَا سَمِيعٍ شَهِيدِ
- ٢٣كَيْفَ حَمَّلْتَ وَالأَمَانَةُ وِقْرٌهَمَّكَ الضَّخمَ قَلْبَ ذَاكَ الْوَلِيدِ
- ٢٤وَأَقَلُّ الذِي نُحَمَّلُ مُوهٍلِصِلابِ الْقُوَى وَبِالصَّبْرِ مُودِ
- ٢٥وَأَقَلُّ الذِي نُحَمَّلُ مُوهٍلِصِلابِ الْقُوَى وَبِالصَّبْرِ مُودِ
- ٢٦فَإِذَا الأَرْزُ لاَ يُحِيرُ جَوَاباًوَإِذَا السِّرُّ فِي ضَمِيرِ الْحَفِيد
- ٢٧رَاحَ ذَاكَ الفَتَى المجِيدُ يُؤَدِّيمَا يُؤَدِّيهِ كُلُّ دَاعٍ مَجِيدِ
- ٢٨نَازِحاً مُلْهَبَ الْفُؤَادِ اسْتَكَنَّتْبَيْنَ جَنْبَيْهِ عِلَّةُ المَفؤُودِ
- ٢٩يَتَخَطَّى الْحَيَاةَ وَالإِنْسَ فِيهَامُوحَشاً مُنْذُ كَانَ لَدْنَ الْعُودِ
- ٣٠رَاجِياً غَيْرَ مَا رَجَا النَّاسُ مِنْهَاوَارِداً غَيْرَ حَوْضِهَا المَوْروُدِ
- ٣١مُشْبِعاً مُقْلَتَيْهِ نُوراً وَمَا يَقْبِسُ إِلاَّ سَنَى وَمِيض بَعِيدِ
- ٣٢طَرِباً لاِسْتِماعِهِ هَزَجاً فِي الْــغَيْبِ جَزْلَ الإِيقَاعِ عَذْبَ النَّشِيدِ
- ٣٣نَاهِجاً نَهْجَهُ أَبِياً جَرِيئاًرَاضِياً بِالْعَذَابِ وَالتَّسْهِيدِ
- ٣٤تَتَلاَشَى أَنْفَاسُهُ فِي سَبِيلِ الْــخَيْرِ بَيْنَ التَّصْوَيبِ وَالتَّصْعِيدِ
- ٣٥يُرْشِدُ النَّاسَ بِالْبَيَانِ وَبِالْقُدْوَةِ لاَ بِالْوُعُودِ أَوْ بِالْوَعِيدِ
- ٣٦لَوْ يُجَارِي المُضَلِّليِنَ لأَلْقَى الْــعِبْءَ عَنْهُ وَعَاشَ جِدَّ سَعِيد
- ٣٧إِنَّمَا المُصْلِحُ الأَمِينُ هُوَ الصَّابِرُ غَيْرُ الْوَاهِي وَلاَ الرِّعْدِيد
- ٣٨قَانِتٌ لاَ يَلَذَّهُ الْعَيْشُ مَا لَمْيُدْنِهِ مِنْ مَرَامِهِ المَنْشُودِ
- ٣٩أَيْنَ عِيسَى وَتَاجُهُ الشَّوْكُ مِنْ مُتْرَفِ رُومَا وَتَاجُهُ مِنْ وُرُودِ
- ٤٠أَيُّ تَاجَيْهِمَا هُوَ العَدْلُ وَالرَّحْــمَةُ لِلْمُسْتَضَامِ وَالمَنْكُودِ
- ٤١اَيُّ تَاجَيْهِمَا عَلَى الدَّهْرِ عُنْوَانُ الْهُدَى وَالْفِدَى وَعَتْقُ الْعَبِيدِ
- ٤٢أَيْ فَتَى الأَرْزِ هَلْ أَرَدْتَ مِنَ الدُّنْيَا سِوَى مَا يَعُزُّ كُلَّ مُرِيدِ
- ٤٣هَلْ يَكُونُ الخَيْرُ المُجَرَّدُ وَالخَــيْرُ بِهَا يَنْتَفِي عَلَى التَّجْرِيدِ
- ٤٤هَلْ يَشِيعُ الْهُدَى وَتَسْلَمُ مِنْ زَيْــغٍ صِلاَتُ الْعِبَادِ بِالمَعْبُودِ
- ٤٥هَلْ يُدَالُ الحُبُّ الْعَمِيمُ مِنَ البَغْــضَاءِ وَالحِلْمِ مِنْ شِفَاءِ الْحُقُودِ
- ٤٦هَلْ تُؤَدَّى زَكَاةُ كُلِّ حَرِيــبٍ قَائِمٍ عُذْرُهُ وَكُلِّ طَرِيدِ
- ٤٧هَلْ يُسَاوَى بَيْنَ الشُّعُوبِ فَلاَ يُسْمَعُ فِيهِمْ بِسَائِدٍ وَمَسُودِ
- ٤٨هَلْ تُفَكُّ الْقُيُودُ حِسّاً وَمَعْنىًوَالسَّخَافَاتُ شَرُّ تِلْكَ الْقُيُودَ
- ٤٩هَلْ يَصُونُ الْحُدُودَ مِنْ طَامِعٍ يَطْــمَع فِيهَا لُزُومُهُ لِلْحُدُودِ
- ٥٠هَلْ تَصِحُّ النُّفُوسُ مِنْ عِلَّةِ الْجَهْلِ وَمِنْ آفَةِ الشِّقَاقِ المُبِيدِ
- ٥١مرْهِقَاتٌ مِنَ المُنَى ذَاقَ فِيهَاكُلَّ لَوْنٍ مِنَ الْعَنَاءِ الشَّدِيدِ
- ٥٢بَثَّهَا دَائِباً وَلَمْ يَدَّخِرْ دُونَ الْبَلاَغِ المَبِينِ مِنْ مَجْهُود
- ٥٣فِي طُرُوسٍ رَاعَتْ بِكُلِّ طَرِيفٍمِنْ أَفَانِينِهِ وَكُلِّ مُفِيدِ
- ٥٤أَي سِرٍّ فِي ذَلِكَ الْقَلَمِ الْقَاطِرِ مَا تَقْطُرُ ابْنَةُ الْعُنْقُودِ
- ٥٥أَيُّ فَيْضٍ يَصُبُّ صَبَّ الْجِرَاحاتِ دَماً فِي نَثِيرِهِ وَالْقَصِيدِ
- ٥٦أَيُّ وَحْيٍ يَصُوغُ رَسْماً فَيُحْييــهِ بِذَاكَ التَّقْدِيرِ وَالتَّجْويدِ
- ٥٧دَرَّ فِي المَجْدِ دَرُّهُ مِنْ فُؤَادٍثَائِرٍ يَهْتَدَي بِعَقْلٍ رَشِيدِ
- ٥٨مَنْ يُطَالِعْ آيَاتِهِ يَرَ فِعْلَ الشُّــهُبِ الْبِيضِ فِي الدَّيَاجِي السُّود
- ٥٩أَوْ يُتَابِعْ آثَارَهَا يَتَبَيَّنْمِنْ مَدَاهَا مَا لَيْسَ بِالمَحدُود
- ٦٠بَيْنَ أَهْلِ الطُّبِّ سِتِّينَ أَوْ سَبْعِينَ يَسْتَصْنِعُونَهَا مِنْ حَدِيدِ
- ٦١وَقَطِينِ الْبُيُوتِ مِنْ وَبَرٍ أَوْمَدَرٍ فِي النُّجُوعِ أَوْ فِي النُّجُودِ
- ٦٢هَلْ عَجِيبٌ أَنْ يَجْمَعَ الشَّرْقَ وَالغَرْبَ مُصَابٌ فِي الْعَبْقَرِيِّ الْفَرِيدِ
- ٦٣يَا بَنِي أُمِّهِ الَّذِينَ تَلاَقَوْافِي وُفُودٍ تَمُوجُ تِلْوَ وُفُود
- ٦٤إِنْ تَسِيرُوا بِنَعْشِهِ فِي جَلاَلٍلَمْ يُشَاهَدْ فِي مَوْكِبٍ مَشْهُودِ
- ٦٥فَلَهُ الذِّمَّةُ الَّتِي لَيْسَ تُوفَىبِضُروبِ التَّكْرِيمٍ وَالتَّمْجِيدِ
- ٦٦عَدِّدُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا فَلَنْ تُحْــصُوا مَزَايَا النُّبُوغِ فِي التَّعْدِيد
- ٦٧رَضِيَ الْحَق عَنْكُمُ الْيَوْمَ مَا كُــلُّ فَقِيدٍ مُؤَبَّنٍ بِفَقِيدِ
- ٦٨أَسَفاً أَنْ يَكُونَ يَوْمَ عَزَاءٍعَوْدُ ذَاكَ الْحَبِيبِ لاَ يَوْمَ عِيدِ
- ٦٩رُدَّ مِنْ غُرْبَةٍ عَلَى الأَرْزِ مَحْمُولاً عَزِيزاً وَلَيْسَ بِالمَرْدُودِ
- ٧٠لَمْ يُزَايِلْ كِرَامَهَا عَنْ قِلىً كَلاَّوَلَمْ يَسْمَحُوا بِهِ عَنْ جُودِ
- ٧١سِرُّ لُبْنَانَ أَنَّهُ لَيْسَ يُسْلَىكَيْفَ سَلْوَى ابْنِهِ الْوَفِيِّ الْوَدُودِ
- ٧٢فَلْيَكُنْ فَيءٌ ذلِكَ الأَرْزِ بَرْداًوَسَلاَماً عَلَى المَشُوقِ الْعَمِيدِ
- ٧٣وَلْتَطِبْ رُوحُهُ إِذَا هِيَ حَيَّتْمِنْ سَمَاءِ الْخُلُودِ رَمْزُ الْخُلُودِ