أكذا نهاية ذلك الجهد
جبران خليل جبرانمتأخرالكاملالدال
حجم الخط
- أَكَذَا نِهَايَةُ ذَلِكَ الْجُهْدِأَكَذَا خِتَامُ السَّعيِ وَالْجِدِّ
- أَكَذَا المَآثِرُ فِي نَتَائِجِهَاأَكَذَا المَفَاخِرُ آخِرَ العَهْدِ
- يَعْرُوكَ دَاءٌ لاَ تُقَاوِمُهُوَتَصِيرُ مِنْ غَدهِ إِلى اللَّحْدِ
- مُتَلاَشِيَ الأَنْفَاسِ فِي نَفَسٍمُتَوَارِياً كَالطَّيفِ عَنْ بُعْد
- لاَ عَزْمَ يَدْفَعُ مَا دَهَاكَ وَلاَصَوْتٌ عَلَى عَادِيكَ يَسْتَعْدي
- إِنَّ الْحُسَامَ وَقَدْ نَضَتْهُ يَدٌلَيَصِلُّ مَرْدُوداً إِلى الغِمْدِ
- إِنَّ النَّسيمَ قُبَيْلَ سَكْنَتهِلَيَعِجُّ بَيْنَ الْبَانِ وَالرَّنْدِ
- إِنَّ السحَابَ لَدَى تَبَدُّدِهلَيَبِيدُ بَيْنَ الْبَرْقِ وَالرَّعْدِ
- أَبِلاَ مُبَالاَةٍ ولاَ أَسَفٍوَبِلاَ مُجَافَاةٍ وَلاَ صَدِّ
- أَسْلَمْتَ رَوْحَكَ وَهْيَ هَادئَةٌلِيُقِلَّهَا نُورٌ إِلى الخُلْد
- وَتَرَكْتَ لِلاْحْيَاءِ إِنْ قَدَرْواأَنْ يَثْأَرُوا مِنْ خَطبِك المُرْدِي
- مَوْتٌ كَمَوْتِ الطَّاعِنِينَ وَقَدْمَضَتِ السِّنونَ بِهِمْ إِلَى الْحَدِّ
- مَا كُنْتُ أَحْسَبُ أَنْ تَقَرَّ بِلاَشُغُلٍ يَنُوطُ الْجَفْنَ بِالسُّهدِ
- ما كنْت أَحْسَب أَنْ تَبِيتَ بِلاَأَمَلٍ تُؤَمِّله وَلاَ قَصْدِ
- لَكِنْ جَهِلْنَا مِنْكَ أَنَّك لَمْتَكُ صَاخِباً فِي مبْتَغَى مَجْدِ
- جزْتَ الْجِهَادَ تُرِيد جَوْهَرَهوَبَلَغْتَ عَنْ عَرَضِ مَدَى الْحَمْدِ
- فَلَئِنْ رَقَدْتَ لَقَدْ سَنَنْتَ هُدىًلِبَنِيكَ مِنْ شِيبٍ وَمِنْ مُرْدِ
- أَخَذُوا السَّجيَّة عَنْكَ طَاهِرَةًوَنَبَوْا كَمَا تَنْبُو عَنِ الإِدِّ
- وَتَعَدَّدُوا صُوَراً مُجَزَّأَةًعَنْ كَامِلٍ مُتَعَدِّدٍ فَرْدِ
- يَتَذَكَّرُونَ إِمَامَهُمْ عُمَراًأَيَّامَ كَانَ فَرِيدَةَ الْعِقْدِ
- ذِكْرَى اسْتَدَامَتْهَا النُّفُوسُ فَمَافِي الدَّهْرِ مِنْ قَبْلٍ وَلاَ بَعْدِ
- مَقْرُونَةً بِتجِلَّةٍ وَهَوىًأَخَذاً مَزِيدَهُمَا مِنَ الْوَجْدِ
- أَيْ فَاقِديهِ لَقَدْ تَكَاثَرَ مَاجَمَعَتْ رَزَايَا الدَّهْرِ فِي فَقْدِ
- كَمْ كَانَ فِي الشِّيَمِ الَّتِي ذَهَبَتْبِوَفَاتهِ كَنْزٌ لِذِي وُدِّ
- حَقَّقتُ تَحْقِيقاً مُرُوءَتَهُوَإِخَاءَهُ بِيَد لَه عَنْدي
- مَا كَانَ أَوْدَعَهُ وَأَرْفَعَهُنَعْساً وَأَنْزَعَهُ عَنِ الحِقْدِ
- مَا كَانَ أَرْفَقَهُ عَلَى نَزَقٍوَأَشَدَّ صَوْلَتَهُ عَلَى النِّدِ
- مَا كَانَ أَسْمَحَهُ بِمَأْثُرَةٍتُسْدَى وَأَفْرَحَهُ بِمَا يُسْدِي
- يَلْقَاكَ وَهْوَ مُحَاسِنٌ أَبَداًأَنَّى تَكُنْ وَيَسُرُّ مَا يُبْدِي
- يَسْقِيكَ عَذْباً مِنْ تَجَارِبِهِمَا ذَاقَ مِنْهُ الصَّابَ فِي الْوِرْدِ
- يُفْتِيكَ عَنْ عِلْمٍ وَيَسْتُرُهُبِشَبِيهِ الاِسْتِفْهَامِ فِي الرَّدِّ
- يَرْعَى الْحُقُوقَ كَمَا يُعَلِّمُهَابِخُلُوصِ وَافى الرَّأْيِ مُسْتَدِّ
- كَمْ مَوْقِفٍ نَصَرَ الضَّعيفَ بِهِوَغَرِيمُهُ أَضْرَى مِنَ الأُسْدِ
- يَحْمِي شَرِيعَتَهُ بِأبْلَغِ مَايُوحِي تَنَزُّهُهَا عَنِ النَّقدِ
- مُسْتَكْشِفاً أَسْرَارَ حِكْمَتِهَافِي أَمْرِهَا وَالنَّهيِ وَالْحَدِ
- مَهْمَا تَسُمْهُ إِفَادَةً سَنَحَتْلِبِلاَدِهِ لَمْ يَأْلُ عَنْ جُهْدِ
- يَكْتُبْ وَيَخطبْ غَيْرَ مُدخِرٍرَمَقاً بِوَاهِي الْعَزْمِ مُنْهَد
- هَذِي فَضَائِلُهُ وَيَكْثُرُ مَاأَخْطَأْتُهُ مِنْهُنَّ فِي الْعَدِّ
- وَأَجَلُّهُنَّ بِلاَ مُنَازَعَةٍذَاكَ الْوَفَاءُ لِمِصْرَ بِالْعَهْدِ
- ذَاكَ التَّغالِي يَسْتَمِيتُ بِهِلِيُقِيلَ شَعْباً عَاثِرَ الْجَد
- أُسْتَاذَنَا زَوِّدْ مَسَامِعَنَادَرْسَ الْوَدَاعِ هُدىً لِمُسْتَهْدِ
- إِنِّي لأُدْرِكُ مَا تُعِيدُ عَلَىأَرْوَاحِنَا وَأُحِسُّ مَا تُبْدِي
- سَمْعاً لِقَوْلٍ أَنْتَ قَائِلُهُمِنْ حَيْثُ بِتَّ بِعَالَمِ الرُّشْدِ
- طَوْعاً لِمَا بَلَّغْتَنا وَبِهِلُبُّ الصَّوَابِ وَغَايَةُ الْقَصْدِ
- لَيْسَ الْحِمَام مَنْ يُكَافِحُ فِيإِسْعَادِ أُمَّتهِ سِوَى وَعَدِ
- مَوْتُ المُجَاهِدِ لاَ بِهكَسِوَاهُ بَلْ هُوَ وَاجِبٌ أُدِّي
- فَتَعَلَّمُوا ثُمَّ اعْمَلُوا وَثِقُواأَنَّ الْحَيَاةَ بِقَدْرِ مَا تُجْدِي
- وَالدَّهْرُ أَجْمَعُ دُونَ ثَانِيَةٍيَفْدِي بِهَا الأوْطَانَ مَنْ يَفْدِي