أكذا نهاية ذلك الجهد
جبران خليل جبرانمتأخرالكاملالدال
- ١أَكَذَا نِهَايَةُ ذَلِكَ الْجُهْدِأَكَذَا خِتَامُ السَّعيِ وَالْجِدِّ
- ٢أَكَذَا المَآثِرُ فِي نَتَائِجِهَاأَكَذَا المَفَاخِرُ آخِرَ العَهْدِ
- ٣يَعْرُوكَ دَاءٌ لاَ تُقَاوِمُهُوَتَصِيرُ مِنْ غَدهِ إِلى اللَّحْدِ
- ٤مُتَلاَشِيَ الأَنْفَاسِ فِي نَفَسٍمُتَوَارِياً كَالطَّيفِ عَنْ بُعْد
- ٥لاَ عَزْمَ يَدْفَعُ مَا دَهَاكَ وَلاَصَوْتٌ عَلَى عَادِيكَ يَسْتَعْدي
- ٦إِنَّ الْحُسَامَ وَقَدْ نَضَتْهُ يَدٌلَيَصِلُّ مَرْدُوداً إِلى الغِمْدِ
- ٧إِنَّ النَّسيمَ قُبَيْلَ سَكْنَتهِلَيَعِجُّ بَيْنَ الْبَانِ وَالرَّنْدِ
- ٨إِنَّ السحَابَ لَدَى تَبَدُّدِهلَيَبِيدُ بَيْنَ الْبَرْقِ وَالرَّعْدِ
- ٩أَبِلاَ مُبَالاَةٍ ولاَ أَسَفٍوَبِلاَ مُجَافَاةٍ وَلاَ صَدِّ
- ١٠أَسْلَمْتَ رَوْحَكَ وَهْيَ هَادئَةٌلِيُقِلَّهَا نُورٌ إِلى الخُلْد
- ١١وَتَرَكْتَ لِلاْحْيَاءِ إِنْ قَدَرْواأَنْ يَثْأَرُوا مِنْ خَطبِك المُرْدِي
- ١٢مَوْتٌ كَمَوْتِ الطَّاعِنِينَ وَقَدْمَضَتِ السِّنونَ بِهِمْ إِلَى الْحَدِّ
- ١٣مَا كُنْتُ أَحْسَبُ أَنْ تَقَرَّ بِلاَشُغُلٍ يَنُوطُ الْجَفْنَ بِالسُّهدِ
- ١٤ما كنْت أَحْسَب أَنْ تَبِيتَ بِلاَأَمَلٍ تُؤَمِّله وَلاَ قَصْدِ
- ١٥لَكِنْ جَهِلْنَا مِنْكَ أَنَّك لَمْتَكُ صَاخِباً فِي مبْتَغَى مَجْدِ
- ١٦جزْتَ الْجِهَادَ تُرِيد جَوْهَرَهوَبَلَغْتَ عَنْ عَرَضِ مَدَى الْحَمْدِ
- ١٧فَلَئِنْ رَقَدْتَ لَقَدْ سَنَنْتَ هُدىًلِبَنِيكَ مِنْ شِيبٍ وَمِنْ مُرْدِ
- ١٨أَخَذُوا السَّجيَّة عَنْكَ طَاهِرَةًوَنَبَوْا كَمَا تَنْبُو عَنِ الإِدِّ
- ١٩وَتَعَدَّدُوا صُوَراً مُجَزَّأَةًعَنْ كَامِلٍ مُتَعَدِّدٍ فَرْدِ
- ٢٠يَتَذَكَّرُونَ إِمَامَهُمْ عُمَراًأَيَّامَ كَانَ فَرِيدَةَ الْعِقْدِ
- ٢١ذِكْرَى اسْتَدَامَتْهَا النُّفُوسُ فَمَافِي الدَّهْرِ مِنْ قَبْلٍ وَلاَ بَعْدِ
- ٢٢مَقْرُونَةً بِتجِلَّةٍ وَهَوىًأَخَذاً مَزِيدَهُمَا مِنَ الْوَجْدِ
- ٢٣أَيْ فَاقِديهِ لَقَدْ تَكَاثَرَ مَاجَمَعَتْ رَزَايَا الدَّهْرِ فِي فَقْدِ
- ٢٤كَمْ كَانَ فِي الشِّيَمِ الَّتِي ذَهَبَتْبِوَفَاتهِ كَنْزٌ لِذِي وُدِّ
- ٢٥حَقَّقتُ تَحْقِيقاً مُرُوءَتَهُوَإِخَاءَهُ بِيَد لَه عَنْدي
- ٢٦مَا كَانَ أَوْدَعَهُ وَأَرْفَعَهُنَعْساً وَأَنْزَعَهُ عَنِ الحِقْدِ
- ٢٧مَا كَانَ أَرْفَقَهُ عَلَى نَزَقٍوَأَشَدَّ صَوْلَتَهُ عَلَى النِّدِ
- ٢٨مَا كَانَ أَسْمَحَهُ بِمَأْثُرَةٍتُسْدَى وَأَفْرَحَهُ بِمَا يُسْدِي
- ٢٩يَلْقَاكَ وَهْوَ مُحَاسِنٌ أَبَداًأَنَّى تَكُنْ وَيَسُرُّ مَا يُبْدِي
- ٣٠يَسْقِيكَ عَذْباً مِنْ تَجَارِبِهِمَا ذَاقَ مِنْهُ الصَّابَ فِي الْوِرْدِ
- ٣١يُفْتِيكَ عَنْ عِلْمٍ وَيَسْتُرُهُبِشَبِيهِ الاِسْتِفْهَامِ فِي الرَّدِّ
- ٣٢يَرْعَى الْحُقُوقَ كَمَا يُعَلِّمُهَابِخُلُوصِ وَافى الرَّأْيِ مُسْتَدِّ
- ٣٣كَمْ مَوْقِفٍ نَصَرَ الضَّعيفَ بِهِوَغَرِيمُهُ أَضْرَى مِنَ الأُسْدِ
- ٣٤يَحْمِي شَرِيعَتَهُ بِأبْلَغِ مَايُوحِي تَنَزُّهُهَا عَنِ النَّقدِ
- ٣٥مُسْتَكْشِفاً أَسْرَارَ حِكْمَتِهَافِي أَمْرِهَا وَالنَّهيِ وَالْحَدِ
- ٣٦مَهْمَا تَسُمْهُ إِفَادَةً سَنَحَتْلِبِلاَدِهِ لَمْ يَأْلُ عَنْ جُهْدِ
- ٣٧يَكْتُبْ وَيَخطبْ غَيْرَ مُدخِرٍرَمَقاً بِوَاهِي الْعَزْمِ مُنْهَد
- ٣٨هَذِي فَضَائِلُهُ وَيَكْثُرُ مَاأَخْطَأْتُهُ مِنْهُنَّ فِي الْعَدِّ
- ٣٩وَأَجَلُّهُنَّ بِلاَ مُنَازَعَةٍذَاكَ الْوَفَاءُ لِمِصْرَ بِالْعَهْدِ
- ٤٠ذَاكَ التَّغالِي يَسْتَمِيتُ بِهِلِيُقِيلَ شَعْباً عَاثِرَ الْجَد
- ٤١أُسْتَاذَنَا زَوِّدْ مَسَامِعَنَادَرْسَ الْوَدَاعِ هُدىً لِمُسْتَهْدِ
- ٤٢إِنِّي لأُدْرِكُ مَا تُعِيدُ عَلَىأَرْوَاحِنَا وَأُحِسُّ مَا تُبْدِي
- ٤٣سَمْعاً لِقَوْلٍ أَنْتَ قَائِلُهُمِنْ حَيْثُ بِتَّ بِعَالَمِ الرُّشْدِ
- ٤٤طَوْعاً لِمَا بَلَّغْتَنا وَبِهِلُبُّ الصَّوَابِ وَغَايَةُ الْقَصْدِ
- ٤٥لَيْسَ الْحِمَام مَنْ يُكَافِحُ فِيإِسْعَادِ أُمَّتهِ سِوَى وَعَدِ
- ٤٦مَوْتُ المُجَاهِدِ لاَ بِهكَسِوَاهُ بَلْ هُوَ وَاجِبٌ أُدِّي
- ٤٧فَتَعَلَّمُوا ثُمَّ اعْمَلُوا وَثِقُواأَنَّ الْحَيَاةَ بِقَدْرِ مَا تُجْدِي
- ٤٨وَالدَّهْرُ أَجْمَعُ دُونَ ثَانِيَةٍيَفْدِي بِهَا الأوْطَانَ مَنْ يَفْدِي