مضوا تباعا وهذا يوم مسعود
جبران خليل جبرانمتأخرالبسيطالدال
- ١مَضَوْا تِبَاعاً وَهَذَا يَوْمُ مَسْعُودِهَلْ فِي الكِنَانَة قَلْبٌ غَيْرُ مَكمُودِ
- ٢نَوَابِغٌ مَلأُوا بِالفَخْرِ عَصْرَهُمُوَجَدَّدُوا المَجْدَ فِيهِ كُلَّ تَجْديدِ
- ٣عَادَتْ بِه لِفُحُولِ الشِّعرِ دَوْلَتُهُمْوَدَوْلَةٌ لِلنَّحارِيرِ المَجَاوِيدِ
- ٤أَلكَاتِبُ الفَذُّ قَدْ أَلْقَى بَرَاعَتَهُبَعْدَ اصْطِحَابٍ طَوِيلِ العَهْدِ مَحْمُودِ
- ٥بَحْرٌ مِنَ الأَدَبِ الزَّخَّارِ مُصْطَفِقٌبِصَدْرِ أَرْوَعَ فِيه حِشْمَةُ الرُّودِ
- ٦تَرَاهُ فِي وَجْهِ مسْتَحْيٍ وَتُخْبِرُهُفَلَسْتَ تَخْبُرُ غَيْرَ النُّبلِ وَالجُودِ
- ٧تُبْدي ظَوَاهِرُهُ مَا فِي سَرَائِرِهِوَقَدْ تَشِعُّ نُفُوسٌ فِي التَّجالِيدِ
- ٨يَحْيَا وَدُوداً وَمَوْدُوداً كَأَحْسَنِ مَايَرْجُو وَهَلْ مِنْ وَدُودٍ غَيْرِ مَوْجُودِ
- ٩وَلَمْ يَكُنْ مَعَ لِينِ الطَّبعِ وَاهِيَهُوَلَمْ يَكُنْ بِمُدَاجٍ أَوْ بِرِعْديدِ
- ١٠وَرُبَّما صَالَ ذَوْداً عَنْ حَقِيقَتهفَجَالَ فِي الشَّوْطِ جَوْلاَتِ الصَّنادِيدِ
- ١١جَارَى صِحَافَةَ مِصْرٍ مُنْذُ نَشْأَتِهَاوَعِبْئُهَا مُرْهِقٌ فِي نَضْرَةِ العُودِ
- ١٢بِالعَزْمِ وَالحَزْمِ يَسْتَوْفِي مَطَالِبَهَاوَهَلْ بِغَيْرِهِمَا إِدْرَاكُ مَنْشُودِ
- ١٣حَتَّى إِذَا آبَ مِنْ أَقْطَابِ نَهْضَتِهَاوَسَدَّدَ الرَّأْيَ فِيهِ كُلَّ تَسْدِيدِ
- ١٤أَجْرَى بِمَا يُخْصِبُ الأَلْبَابَ أَنْهُرَهَاكَالنِّيلِ بِالخِصْبِ يَجْرِي فِي الأَخَاديدِ
- ١٥وَعَلَّمَ الطَّيرَ فِي أَفْنَانِ رَوْضَتِهَاشَتَّى الأَفَانِينِ مِنْ شَدْوٍ وَتَغْرِيدِ
- ١٦إِنَّ الصِّحافَةَ مَوْسُوعَاتُ مَعْرِفَةٍيُزَوَّدُ العَقْلُ مِنْهَا خَيْرَ تَزْوِيدِ
- ١٧تَزِيدُ أَخْبَارُهَا بِالنَّاسِ خِبْرَتَهُحَتَّى تُقَوِّم مِنْهُ كُلَّ تَأْوِيدِ
- ١٨مَسْعُودُ مَهَّدَ فِي مِصْرَ السَّبيلَ لَهَافَحازَ فَضْلَيْنِ مِنْ سَبْقٍ وَتَمْهِيدِ
- ١٩ثُمَّ انْتَحَى مُرْصِداً لِلعِلمِ همَّتهُمُتَابِعاً كُلَّ مَجْهْودٍ بِمَجْهُودِ
- ٢٠يُوعِي مَعَارِفَ أَلْوَاناً وَيُخْرِجُهَالَفْظاً وَمَعْنىً بِإِتْقَانٍ وَتَجْوِيدِ
- ٢١فَمِنْ تَآلِيفَ لاَ تُحْصَى فَوَائِدُهَامَحْدُودَةٍ وَمَدَاهَا غَيْرُ مَحْدُود
- ٢٢وَمِنْ رَسَائِلَ فِي فَنٍّ وفِي لُغَةٍسِيقَتْ لإِقْرَارِ رَأْيٍ أَوْ لِتَفْنِيدِ
- ٢٣وَمِنْ مَبَاحِثَ فِي التَّارِيخِ شَائِقَةٍوَفِي البِحَارِ وَفِي الأَمْصَارِ وَالبِيدِ
- ٢٤وَفِي صِفَاتِ بَنِي الدُّنْيَا وَمَا اصْطَلَحُواعَلَيْهِ فِي عَهْدِهِمْ مِنْ غَيْرِ مَعْهُودِ
- ٢٥وَفِي عَوَالِمِ أَفْلاَكٍ تُحِيطُ بِنَامَا بَيْنَ مُحْتَجِبٍ مِنْهَا وَمَرْصُودِ
- ٢٦هَدِيَّة وَهُدىً مِنْهُ لأُمَّتهِوَمَوْطِنٍ بَعْدَ وَجْهِ اللهِ مَعْبُود
- ٢٧مَسْعُودُ يَبْكِيكَ أَبْنَاءٌ بَرَرْتَ بِهِمْفَنُشِّئوا نَشْأَةَ الغُرِّ الأَمَاجِيدِ
- ٢٨يَبْكِيكَ قَوْمٌ مَشَوْا وَالحُزْنُ يَشْمَلُهُمْفِي مَشْهَدٍ لَكَ يَوْمَ البَيْنِ مَشْهُودِ
- ٢٩يَبْكِيكَ إِخْوَانُ صِدْقٍ هَا هُنَا احْتَشَدُوايُنَوِّهُونَ بِفَضْلٍ غَيْرِ مَجْحُودِ
- ٣٠يَمْضِي الزَّمَانُ وَتَبْقَى فِي ضَمَائِرِهِمْخَلِيقَ ذِكْرَى بِتَكْرِيمٍ وَتَخْلِيدِ