ألنيل عبدك والمياه جواري
جبران خليل جبرانمتأخرمجزوءالراء
- ١أَلنِّيلُ عَبْدُكَ وَالمِيَاهُ جَوَارِيبِاليُمْنِ وَالبَرَكَاتِ فِيهِ جَوَارِ
- ٢أَمَّنتَهُ بِمَعَاقِلٍ وَجَوَارِيوَجَعَلْتَهُ مُلْكاً عَزِيزَ جِوَارِ
- ٣أُنْظُرْ سَفَائِنَكَ الَّتِي سَيَّرْتَهَافِيهِ كَأَطْوَادٍ عَلَى التَّيارِ
- ٤وَانْظُرْ جُنُودَكَ فِي الفَلاَةِ تحَمَّلُواشَرَّ العِقَابِ لأُمَّة أَشْرَارِ
- ٥حَصَرُوا العَدُوَّ فَمَا وَقَتْهُ حُصُونُهُمِنْ بَأْسِهِمْ وَكَثَافَةُ الأَسْوَارِ
- ٦يَفْنَى بِمَقْذُوفَاتِهِمْ حَرْقاً كَمَاتَفْنَى الفَرَائِسُ وَالسِّباعُ ضَوَارِ
- ٧وَيُدَمِّرُ النَّسافُ شُمَّ قِلاَعِهِفَيُثِيرُهَا منْثُورَةً كَغُبارِ
- ٨وَيَدُكُّ مِنْ شُوسِ الرِّجَالِ مَعَاقِلاًفَيَظَلُّ شَكْلُ المَوْتِ شَكْلَ دَمَارِ
- ٩مَنْ لَمْ يُبَدْ بِالسَّيْفِ مِنْهُمْ وَالقَنَافَهَلاَكُهُ بِالمَاءِ أَوْ بِالنَّارِ
- ١٠قوْمٌ بَغوْا فَجَنَوْا ثِمَارَ فَسَادِهِمْبِالمُوبِقَاتِ وَتِلْك شَرُّ ثِمَارِ
- ١١وَلَوِ الزَّمَان أَرَادَ عَادُوا خُضَّعاًلِجَمِيلِ رَأْيِكَ عَوْدَ الاسْتِغْفَارِ
- ١٢لَكِنْ أَبَى لَكَ أَنْ تَفُوزَ مُسَالِماًوَقَضَتْ بِذلِكَ حِكْمَةُ الأَقْدَارِ
- ١٣فسَقَيْتَ صَادِئَةَ النِّصالِ دِمَاءَهُمْوَكَفيْتَ خَيْلَك دَاءَ الاسْتِقْرَارِ
- ١٤بِالأَمْسِ كَانُوا دَوْلَةً مَعْدُودَةًوَاليَوْمَ هُمْ خَبَرٌ مِنَ الأَخْبَارِ
- ١٥بِالأَمْسِ كَانُوا سَادَةً وَاليَوْمَ هُمْبَعْضُ العَبِيدِ بِصُورَةِ الأَحْرَارِ
- ١٦بِالأَمْسِ يَمْلِك فِي الرِّقَابِ أَمِيرُهُمْوَاليوْمَ يَمْلِكُ نَفْسَهُ بِفِرَارِ
- ١٧صَغُرُوا لَدِيْكَ فَلَمْ تَسِرْ لِقِتَالِهِمْوَهُمُ الكِبَارُ رَمَيْتَهُمْ بِكِبَارِ
- ١٨وَمضَيْتَ تَمْلِكُ أَمِيرُهُمْ مِنْ قَبْلمَاشَبَّ النَّزَالُ وَآذَنُوا بِبَوَارِ
- ١٩تَجْرِي بِسَيِّدِ مِصْرَ فُلكٌ ضَمَّهافُلكٌ مِنَ الدَّأْمَاءِ غَيْرُ مُدَارِ
- ٢٠سَيَّارَةٌ جُنْحَ الظَّلاَمِ مُنِيرَةٌفِي الأُفقِ مِثْلَ الكوْكَبِ السَّيَّارِ
- ٢١أَوْ يَسْتَقِلُّ بِهِ مُغَيرٌ مُنْجِدٌجَوَّابُ آفَاقٍ كَبَرْقٍ وَارِي
- ٢٢تَتَقَذَّفَ النِّيرَانُ مِنْهُ كَأَنَّهُأَسَدٌ مُثَارٌ فِي طِلاَبِةِ ثَارِ
- ٢٣سِرْ كَيْفَ شِئْتَ لَكَ القُلُوبُ مَنَازِلٌأَنَّى انْتَقَلْتَ فَمِصْرُ فِي الأَمْصَارِ
- ٢٤واطْوِ المَغَارِبَ خَافِياً لَوْ أَنَّهَاتُخْفِي عُلاَكَ مَطَالِعُ الأَنْوَارِ
- ٢٥وَتَلَقَّ فِي دَارِ الخِلاَفَةِ مُشْرِفاًمَا شِئْتَ مِنْ شَرَفٍ وَمِنْ إِكْبَارِ
- ٢٦وَارْجِعْ إِلَى الدَّارِ الَّتِي أَوْحشْتَهَاعَوْدَ الرَّبِيعِ إِلَى رُبُوعِ الدَّارِ
- ٢٧وَاهْنَأْ بِأَبْهَجِ مُلْتَقى مِنْ أُمَّةٍتهْوَاك فِي الإِعْلاَنِ وَالإِسْرارِ
- ٢٨حَلَّتْ سَرَائِرُهُمْ سَوَادَ عُيُونِهِمْشَوْقاً إِليْكَ فَثِرْنَ فِي الأَبْصَارِ
- ٢٩أَهْلاً بِرَبّ النِّيلِ وَالوَادِي بِمَافِيهِ مِنَ الأَرْيَافِ وَالأَقْطَارِ
- ٣٠بِالعَازِمِ العزمَاتِ وَهيَ صَوَادِقٌوَمُعَاقِبِ الظُّلمَاتِ بِالأَسْحَارِ
- ٣١بِالفاتِحِ البَانِي لِمِصْرَ مِنَ العُلَىصَرْحاً يُزَكِّي شَاهِدَ الآثَارِ
- ٣٢وَمُعَقِّب الفَخْرِ التَّليدِ بِطَارِفٍلَوْلاَهُ كَادَ يَكُونَ سُبَّة عَارِ
- ٣٣فَخْرٌ تَحَوَّلَ مَهْدُهُ لَحْداً لَهُزَمَناً وعادَ اليَوْم مَهْدَ فَخارِ