خبرونا معاشر الفساق
نيقولاوس الصائغعثمانيالخفيفهجاءالقاف
حجم الخط
- خَبِّرونا معاشرَ الفُسَّاقِامرَ ذاك البِلى وذاكَ المِحاقِ
- يومَ أَهمى عليكُمُ اللَهُ عدلاًوَبلَ نارٍ من عالياتِ الطِباقِ
- تطلُبُ النارَ بالغريزةِ فَوقاًكيفَ قد أُحدِرَت إلى الأَعماقِ
- كيفَ بالقَسرِ قد هَوَت نحو أرضٍوَهيَ تسمو على الهَوا بالتراقي
- وغَدَوتُم رمائماً بل رَماداًقد ذَرَتهُ السَمُومُ في الآفاق
- فنَما الفِسقُ مُنذُ ذاك بخَلقٍخُلِقوا من ذمائِم الأَخلاقِ
- فُحشُكم عَمَّ كلَّ ارضٍ وقُطرٍسِيَّما في شآمِها والعِراقِ
- آلَ لُوطٍ كأَنَّما من ثراكمكُوِّنَ اللائطونَ اهلُ النِفاقِ
- بَطُوءَ اللَهُ بالتجسُّدِ لكنبدعكم كان علة الاعتياقِ
- قد صَدَرتم عن الحيوةِ وأَنتمتَرِدُون الرَدى بكأسٍ دِهاقِ
- نَعَبَ البُومُ في عِراصِ حِماكمليسَ شيءٌ سِوى الالهِ بباقِ
- عاثَ فيها البَوارُ طُولاً وعَرضاًواستباها الدمارُ باستِيثاقِ
- فَتَداعَت أَمصارُها مثلَ رِيحااذ تَداعَت بجلبة الأَبواقِ
- ما بها من مُجاوبٍ لمُنادٍلا ولا من مُودِّعٍ أو مُلاقِ
- وإلى الآنَ فالشُهودُ عليكمثَمَراتٌ تروِي عن الإِحتراقِ
- بدُخانٍ تَمَّنَتهُ نباءَعن قَضاءِ المُهَيمِنِ الخَلاقِ
- وأُصولٍ غُصونُها ذاوياتٌعَرِيتَ من ملابس الأَوراقِ
- ارعدَ اللَهُ من عَلاهُ برُجزٍفابتداهُ بمُومِضٍ أَلاقِ
- رَتَعَت منكم اللحاظُ بنُورٍهُوَ نارٌ مَزِيدةُ الإِشراقِ
- ونَعِمتم بحَرّها فنعيماًدائماً مُطلَقاً بغيرِ طَلاقِ
- ارفعوا الهامَ وانصِبوا اللحظَ منكملِم خَفَضتم بهِ إلى الإِطراقِ
- جاءَكم هاتفُ الحِمام حثيثاًفاعقِدوا للرحيلِ حبكَ النِطاقِ
- فَهوَ خيرٌ من عِلَّةٍ ودواءٍوطبيبٍ عِلاجُهُ غيرُ باقِ
- ونِزاعٍ على فِراش المناياوالتحادٍ محكَّمِ الإِغلاقِ
- كلُّ حَيٍّ من الأَنام لموتٍواجتماعٍ مصيرُهُ لِفراقِ
- قد أَمِنتم دَبَّ الوُحوشِ اليكموبِلىً تحتَ هَبوة الأَطباقِ
- غيرَ أَنَّ الذي هَلَكتم فيهِمستمرٌّ بكم على الإِطلاقِ
- قد نسجتم لكم غلائلَ يأسِوثِباتَ الرجاءِ من أَخلاقِ
- واتخذتم من الحيوةِ نصيباًوَهوَ يومَ المَماتِ شَرُّ خَلاقِ
- هل وَثِقتم من العَذابِ لهذا انتمُفي لَظىً شديدِ الوَثاقِ
- يا لِسربٍ مُنِي بقُولَنجِ فِسقٍفأَتاهُ الدَمارُ كالتِرياقِ
- ارسلَ اللَهُ نَبلهُ فذراهممن حُصون منيعةِ الرُستاقِ
- أَظمأَتهم تلكَ الصواعقُ لكنسوفَ يُرويهمِ بِشُربِ الزُعاقِ
- وابتلاهم برِعدةٍ أَخَذتهممن مَهِيل الإِرعاد والإِبراقِ
- أَعرَقَتهم شآمةٌ لا مَناصٌلهمُ بالإِشام والإِعراقِ
- وبُروقٍ لمّا بدت عَربَسَتهمفرَعَوها بَمدمَعِ الآماقِ
- مُذ سَقى جِسمَهم وَلِيُّ اصطلاءِسَحَّ وَسميُّ دمعهم كالسواقي
- فَتَرُوا في محبَّةِ اللَهِ قلباًفصَلاهُ بجُذوةِ الإِحراقِ
- أُشعِلَ الجمرُ منهُ لكنَّ أَنّيلم يَبخ منكمُ بسَحِّ المآقي
- عن سفاحٍ محرَّمٍ ولِواطٍوبدالٍ وغُبَّرٍ ونِفاقِ
- ثم عزل ينفي اللِقاحَ تَلاهُوَلَعٌ لن يُباحَ بالإِتفاقِ
- كلُّ إِلفٍ بإِلفهِ مُتَكَفٍّكلُّ عِلقٍ بمثلِهِ ذُو اعتِلاقِ
- لم يَزَل بعضُكم يرضّعُ بعضاًمن فواق النفاق سُوءَ النِفاقِ
- وكَرعتُم عندَ الظَماءِ أُجاجايا لهُ من فُجورِ ظامٍ وساقِ
- خلتُم أَريَ ما اضَّلعتُمُ حُلواًوَهوَ شَريُ الطُعومِ مُرُّ المَذاقِ
- وصِغارٍ تَوحَّموا بكِبارٍفأَتَوا مِثلَهم بحُسنِ انتِساقِ
- كمواشٍ توحَّمَت بعِصِيٍّوُضِعَت عِندَ وِردِها في المَساقي
- كلُّ شخصٍ اضحى التنازُعُ فيهِفَهوَ موضوعُ عاملي الإِنشقاقِ
- ان يكن مَصدَرٌ وفيهِ اعتِلالٌأَشبهتهُ الافعالُ بالإِشتقاقِ
- لَحِقوا في مَسِيرِهم لاحقِيهمكم وكم مُعرَبٍ على الإِلحاقِ
- يَتَجارَونَ بالفَسادِ وكلٌّمُستَعِدٌّ بعَضبِهِ للَّحاقِ
- قُربُهم بالجُسوم فَهوَ كَحرفِ الباءِ بالجَرّ خُصَّ بالإِلصاقِ
- سَكَنوا في اللَظى بجازمِ سُخطٍبعدَ ذاك الحَراك والإِخفاقِ
- رَقَدوا في هواهمُ فاستفاقواوهُمُ قُطبُ دائر الإِقلاقِ
- ذلك الإِقتراضُ جِسماً بجسمٍقد حباكم جَسامةَ الأَوثاقِ
- قرضكم في الكَساد مُدٌّ بصاعٍبِكَمِ الصاعُ في زَمانِ النَفاقِ
- تَتَقاضَونَ بالتقايُض حقّاًمُحرَماً في المبيع والمسواقِ
- قد شنيتم بذا التعارُضِ عِرضاًبِيعَ منكم بأَبخَس الأَسواقِ
- يا ليكيفيَّةٍ بكم قد تناهتفي اشتِدادٍ بالخَرقِ والإِنخِراقِ
- عَرَضٌ قد أَهان جوهرَ عِرضٍفادرِكوهُ بلُؤلُؤِ الآماقِ
- لن تُفيدَ الاثيمَ أَدمُعُ يأسٍبل دموعُ الرَجاءِ بالإِنسحاقِ
- ايُّها الفاسقُ المملِّقُ آهاًمن دواهي لِسانك الملاقِ
- صدَّك اللَهُ بالبِلى والبلاياوالأَذى والشَقاءِ والإِملاقِ
- لبسَ ملكُ الالهِ لَذَّةَ جِسمٍبل عناهُ بِشدَّةِ الاعراقِ
- جَدِّدِ القلبَ تَملِكِ الطُهرَ إِذ لنيُحفَظَ الخمرُ في رثيث الزِفاقِ
- وانبُذَن ما جنيتَهُ مستمدّاًفضلَ ذاتِ الحُنُوّ والإِشفاقِ
- مريمَ البِكرِ عينِ كل سَناءِاشرفِ الخَلقِ صُفوةِ الخَلاقِ
- سادت الناسَ والملائكَ طُهراًبالغاً بالغُلُوّ والإِغراقِ
- بحرُ جُودٍ يَمُدُّ من غير جَزرٍزادَ في الناسِ فيضُهُ باندِفاقِ
- فُلكُ نوحٍ وقوسُ عهدٍ وثيقٍثابتٍ وَهيَ قُبَّةُ المِيثاقِ
- وَهيَ بابٌ قد جازهُ حِكمةُ اللَهِوما زالَ مُحكَمَ الإِغلاقِ
- باثقاً رُوحَهُ نظيرَ ابيهِفَهوَ والآبُ مَصدَرُ الإِنبِثاقِ
- وتَشَبَّث بها إذا شِئتَ تَرقىللعُلى فَهيَ سُلَّمٌ ومَراقِ
- ليسَ يجلو صَدى القُلوبِ سِواهافَهيَ نُورُ العُقولِ والأَحداق
- أَدركينا فلا يَشُقُّ عليكِان تَشُقِّي ملابسَ الإِنشقاقِ
- قد شَقِينا وقد غَدَونا أَسارىوحَيارَى من حين وقع الشِقاقِ
- لَستُ أَلقى سِواكِ عنِّيَ يُلقيعِبءَ ثِقل الهُمومِ مما أُلاقي
- كم وكم قلَّبَت خميساً وقلباًذا جَناحٍ لمُرهَفات الرِقاقِ
- فَهيَ تسطو على العُداةِ ببأسِلا ببيض الظُبي وسُمرِ الرِشاقِ
- فاجبُري يا بَتُولُ قلباً كسيراًرام منكِ الوقاءَ يا خيرَ واقِ
- لَذَّ لي في هَواكِ ذُلُّ غَراميوهِيامي وصَبوتي واشتياقي
- انني لا أَزالُ في كل وادٍهائمَ القلب هاميَ الآماقِ
- أَودِعيني السَلامَ او وَدِّعينيعن أَمانٍ من قبلِ وشك الفِراقِ
- إِنَّ ذَنبي قَضَى عليَّ فِراقاًليتَ شِعري متى يكونُ التلاقي
- أُرفُقي بي فرُفقتي غادَرَتنيانكِ في الأَنامِ خيرُ الرِفاقِ
- فعليكِ السَلامُ ما نَسَّم الروضُ ولذَّ النسيمُ للإِنتِشاقِ
- وتلظَّت حشاشةٌ وفُؤَادٌمن مُحِبٍّ متيَّمٍ مُشتاقِ
- وتصافت عشيرةٌ لوِدادٍوصَفَت أَدمُعٌ من العُشَّاقِ
- وتبدَّى من بعدِ ليلٍ نَهارقآخذٌ من دُجاهُ بالأَطواقِ
- واستُحِثَّت إلى حِماكِ المطاياسارعاتٍ تَمُدُّ بالأَعناقِ