يدعوك معتل وأنت بعيد

جبران خليل جبرانمتأخرالكاملالدال

حجم الخط
  1. يَدْعُوكَ مُعْتَل وَأَنْتَ بَعِيدُبِالأَمْسِ كُنْتَ تَعُودُهُ وَتعِيد
  2. عَزَّ الْعَزَاءُ عَلَى السَّقِيمْ يَلُج فِينَسَمَاتِهِ التَّصوِيبُ وَالتَّصعِيدُ
  3. أَأَبَا المُروُءَةِ إِنَّ خَطْبَكَ خَطْبُهَاأَوْ لَمْ تُفَارِقْهَا وَأَنْتَ شَهِيدُ
  4. تُشْفَى الجُسُومُ وَبَعْدَ نَأْيِكَ أَنْفُسٌلاَ النَّوْحُ يُشْفِيهَا وَلاَ التَّنْهيدُ
  5. رَزَأَتْكَ طَائِفَةٌ يُحَارُ مُحِبُّهاأَنَّى يُعَزِّيَهَا وَأَنْتَ فَقِيد
  6. كَانَتْ بِعَهْدِكَ أُسرَةَ قَوَّمْتَهَافَنَمَتْ وَمَا بِفُرُوعِهَا تَأْوِيدُ
  7. وَبَكى بِكَ الأُرْدُنُ أَحْصَفَ عَامِلٍلِرُقِيِّه مَا يُسْتَزَادُ يَزِيد
  8. رَاعٍ تَخَيَّرَ خِطَّة فَغَدَا بِهَاوَمِثَالُهُ بَيْنَ الرُّعَاةِ فَرِيدُ
  9. عَلاَّمَةٌ بَحَّاثَةٌ مُتَضَلِّعٌمَنْ دَأْبُهُ التَّصوِيبُ وَالتَّسدِيدُ
  10. فِي كُتْبِهِ لِلْعُرْبِ تَارِيخُ بِهِيُجْلَى الْعَتِيدُ وَلاَ يَغِيبُ عَهِيدُ
  11. تُرْثِي صُرُوحُ الْخَيْرِ بَانِيَهَا الذيلَمْ يَدَّخِرْ فِيهَا لَهُ مَجْهُودُ
  12. وَالى رِعَايَتَهَا وَفِي أَيَّامِهِلِمْ يُبْطَلِ التَّأسِيسُ وَالتَّشييد
  13. فَاليَوْمُ إِنْ لَمْ يَبْكِهِ عُقَبٌ لَهُفَمِنَ الأُولى رَبَّى بَكَاهُ عَدِيدُ
  14. كَمْ نَشَّأ النِشءَ الضَّعيفَ وَصَانَهُفَأُعِدَّ جِيلٌ لِلْبلادِ جَدِيدُ
  15. ترْثِي الحَصَافَةُ وَالثَّقَافَةُ وَالتقَىمَنْ عَاشَ لاَ ذَمٌ وَلاَ تَفْنِيدُ
  16. هَيْهَاتَ أَنْ تُنْسَى مَنَاقِبُهُ الَّتيفِي كُلِّ نَادٍ فَاحَ مِنْهَا عُودُ
  17. أَيْنَ الصَّدَاقَةُ لاَ مُدَاجَاةٌ بِهَاوَالْجَوْدُ أَنْفَعُ مَا يَكُونُ الجُوْدُ
  18. آدَابُ حِبْرٍ لاَ يَخَالِفُ عَهْدَهوَعَنِ السَّبيلِ القَصْدِ لَيْسَ يَحيدُ
  19. تِلْكَ الْفَضَائِلُ بَلَّغَتْهُ مَكَانَةًعَزَّتْ وَكَانَ بِهَا لَهُ تَمْهِيدُ
  20. أَدْنَاهُ عَبْدُ اللهِ مِنْهُ فَبَاتَ فِينُعْمَى وَطَالِعُهُ لَدَيْهِ سَعِيدُ
  21. هَلْ مِثْلُ عَبْدِ اللهِ في أَهْلِ النهَىمَلِكٌ بَصِيرٌ بِالأُمُورِ رَشِيدُ
  22. بِحُسَامِهِ وَبِرَأْيهِ بَلِّغَ الذُّرَىفَخْراً فَمَا يَسْمُو إِلَيْهِ نَدِيدُ
  23. وَبِبَأْسِهِ فِي الْحَرْبِ أَثْبَتَ أَنَّهُبَطَلُ الجِهَادِ البَاسِلُ الصِّندِيدُ
  24. كَائِنْ لَهُ وَلآلِهِ دَيْنٌ عَلَىأَوْطَانِهِمْ وَالعالِمُونَ شُهُودُ
  25. لَوْ لَمْ يَنَلْ اسْمَى الْفَخَارِ بِنَفْسِهِلَكَفَاهُ آبَاءٌ سَمَوا وَجُدُودُ
  26. يَا أَيُّها الْمُحِيونَ ذِكْرَى بُولُسَهَذَا التَّحدُّثُ بِالحَمِيدِ حَمِيدُ
  27. هَلْ ضَمَّ حَفْلٌ مِنْ أَكَابِرِ أُمَّةٍمَا ضَمَّ مِنْهُمْ حَفْلُهُ الْمَشْهُودُ
  28. وَبِهِ الائِمَّة وَالْوَلاَةُ وَكُلُّ مَنْفِي قَوْمِهِ هُوَ سَيِّدٌ وَعَمِيدُ
  29. وَافَوْا لِيَقْضُوهُ الوَدَاعَ فَمَا تَرَىإِلاَّ وُفُودٌ تَلْوَهُنَّ وُفُودُ
  30. فِي الْمُسْلِمِينَ وَفِي النَّصارَى مَالَهُإِلاَّ وَليٌّ صَادِقٌ وَوَدُودُ
  31. يَا مَنْ نُوَدِّعُهُ أَنْجْزَعُ لِلنَّوَىوَالأَمْرُ أَمْرُ اللهِ حِيْنَ يُريدُ
  32. مَنْ خَصَّ مِثْلُكَ بِالْمُرُوءَةِ عُمْرَهُفَلِذِكْرِهِ الإِكْرَامُ وَالتَّخلِيدُ
  33. جَزَعْتُ لِعَبْدِ اللهِ يُنْعَى بِبُكْرَةٍوَلاَ عُوِّضَ عَنْه وَلَيْسَ لَه نَدٌ
  34. تَفَرَّدَ فِي مِصْرَ أَدِيباً وَعَالِماًفَوَا حَرَّبَا أَنْ يَهْوَيَ العَلَمَ الْفَرْدُ
  35. فُجِعْنَا بِهِ لاَ يُحْمَد الْعَيْشُ بَعْدَهفَرُحْمَاكَ يَا رَبِّي لَه وَلَكَ الْحَمْدُ