أسعداني في الحب ما تعلمان
الأرجانيأندلسيالخفيفرومانسيةالنون
حجم الخط
- أسْعِداني في الحُبِّ ما تعْلَمانِوقِفا لي فقد بَدا العَلَمانِ
- ودَعاني أُجِبْ بدَمْعيَ شَوقاًحادثاً ما دعاكُما ودَعاني
- ما انتظَمْنا للأُنْسِ في سِلْكِ قُرْبٍأيُّهَا الصّاحبانِ فاغْتَنماني
- واذْكُراني إذا بَعُدْتُ فإنّيقَمِنٌ منكُما بأنْ تَذْكُراني
- هو ما تَعْرِفانِ من بَرْحِ َشوقيفاعذِراني الغَداةَ أو فاعْذُلاني
- نَمْنَمتْ وَجْنتي دموعي فَنمَّتْيومَ سارتْ بَواكرُ الأظْعان
- سِرُّ وَجْدي مُستودَعٌ في جُفونيوهْو يَبْدو إذا الحبيبُ جَفاني
- ظَلموني وقد بكَيْتُ لشَجْويحينَ لاقُوا مَلامةَ الغَيْران
- أَخَذوا حيثُ أكتُمُ السِّرَّ فيهوهُمُ يأْمُرونَ بالكِتْمان
- بَعْدَ أنْ لم أجِدْ فُؤاديَ في صَدْري جَعلْتُ الأسرارَ في الأجفان
- يا خَليليَّ خَليّاني ومَنْ أهْوَى وإنْ طالَ مَنْ هَواهُ هَواني
- وأقِلاّ لَوْمي فإنّي أَرَى الدُّنْيا بإنسانِ ذلكَ الإنسان
- ما نَسِيتُ العَهْد القديمَ ولا أَصبحَ ناسٍ مَنْ عَهدُه أَسْلاني
- فسقَى اللهُ ليلةَ القَصْرِ والعَسكرُ قد خَيّموا على هَمَذان
- ما تَذكّرْتُها على النَّأيِ إلاّهَيَّجتْ لي بذكرِها أَشْجاني
- سلَبتْني فيها رُقادي و أَفراحي ومن بَعْدُ ما مضَتْ أَحزاني
- هو ذاكَ الفِراقُ فارقَني نَومي وما عادَ بَعدَه يَلْقاني
- قَصَّر الوَصْلُ ليلةَ القَصْرِ منْ بَعْدِ تَمادي تَطاوُلِ الهجْران
- رُبَّ بَدْرٍ ملأتُ عَينيَّ منهطالعاً غَيْرَ أَنّه ما هَداني
- عاقِداً للقَباء منه على خَطْطِيّ رُمْح يَهْتَز أَو خُوطِ بان
- فارساً ناظرَيْهِ قد أخَذا ليصَوْلَجانَيْ صُدْغَيْهِ يرتكِضان
- فَهُما يَضْرِبانِ لي كُرَةَ القَلْبِ المُعنَّى والحَلْبَةُ الوَجْنَتان
- وهْو مع ذاك مُسمِعٌ مُبْدِعٌ حُلْوُ المَعاني فصيحُ نُطقِ اللِّسان
- بات يَشْدو لنا وقد ضَمَّ في الحِضْنِ رَسيلاً يُمْلي عليه الأغاني
- أَحْدَبُ القَدِّ مُحكَمُ الشَّدِّ في حلْقهِ شَطْرُ الحَنِيَّةِ المِرْنان
- وهْو ذو ألسُنٍ ولكنَّه أَخْرَسُ إلاّ ما استَنْطقَتْه اليَدان
- فبَياني كأنّه أَخَذَ الأوتارَ منْه هَواه ممّا يَراني
- والنَّدامَى في مَجْلسٍ أَدَبيٍّغائبِ الرّاحِ شاهِدِ الرَّيْحان
- تتَعاطَى مُدامَ نَظْمٍ ونَثْرٍمن كُؤوس يُشْرَبْنَ بالآذان
- شُعراءٌ من بَيْنِ عُرْبٍ وعُجْمٍنُظَراءٌ في حِدَّةِ الأذْهان
- كلّما دارَ في الخَواطرِ مَعْنىًنظَموهُ فدار في الألحان
- ذاك عَصْرٌ مضَى وقد جاء عَصْرٌشَدَّ ما قد تَخالَفَ العَصْران
- حالَ حالي وحالَ في إثْرِه لوْني بصَرْفِ الزَّمانِ ذي الألوان
- زُرْتُ فازْوَرَّتِ المليحةُ إذْ حَلْلَتْ بحالي وجِسميَ العِلّتان
- وهْي تَهوَى العِقْيانَ لا أَنْ تَرَى مِنْنِيَ وجْهاً في صُفْرة العِقْيان
- واعْوِجاجٌ بالدَّهرِ أَن يَمْنَحَ الخَدْدَيْنِ منّي ما تَطْلُبُ الكَفّان
- كيف أَرجو نَيْلَ الغِنَى في زَمانٍأنا بالنّاسِ فيه ذو عِرفان
- ظَلَّ مالي وظَلَّ عِلْميَ فيهوهُما في نهايةِ النُّقْصان
- ورَضِينا بقسْمَةِ اللهِ إذ كانَ مُحالاً أَن يُجْمَعَ الفَضْلان
- أَن يكونَ الزّمانُ عَيْبيَ أَوْلَىبيَ من أَن أَكونَ عَيْبَ الزَّمان
- طاولَتْ مُدةُ الصِّيامِ شَكاتيوعَراني من بَرْحِها ما عَراني
- وكأنَّ الرّجاءَ عن كلِّ خَلْقٍحينَ أَفطَرْتُ صامَ فيها مكاني
- فكمِ الصّومُ يا رَجائي وشَوّالُ أَتى قاصراً يدَيْ رَمَضان
- قال لا فِطْرَ أَو أَرى غُرّةَ الأُسْتاذِ بالسّعْدِ فهْيَ عِيدُ الأماني
- الّذي اعتادَ جُودُه الغَمْرُ أَن يُسْرِفَ بَذلاً حتّى أَقولَ كَفاني
- والّذي يَشْتري الثّناءَ ويُعْطي الوَفْدَ فيه غَواليَ الأثمان
- مَنْ بَرى اللهُ شَخْصَه للبَرايامِنَناً كُلَّه بغَيْرِ امْتنان
- ذو عَلاءٍ وذو عَطاءٍ جَزيلٍفهْو ناءٍ منَ الورى وهْو دان
- مَن ظُباهُ ومَنْ عِداه جَميعاًما تُقرُّ الغِرارَ في الأجفان
- ساحةٌ ما خلَتْ بها ساعَةٌ في الدْدَهْرِ للحاسدِينَ والضيِّفان
- من دَم سائلٍ بملْء جُفونمن مُعاديهِ أَو بملْءِ جِفان
- عارضٌ للجيوشِ في الجودِ فَرْدٌويداه للمُرتَجي عارضان
- تحتَ أَعلامِه العَساكرُ في الهَيْجا وتحتَ الأقلامِ في الدِّيوان
- هو يُمْضيهمُ فيَمْضونَ والمِطْعامُ أَصْلُ الغَناءِ للمِطْعان
- صارمٌ من صوارمِ المُلْكِ ماضٍوسَديدٌ من أَسهُمِ السُّلطان
- مُذْ تَولّى أَمرَ المظالمِ قالَ النْناسُ قد عادَ عَدْلُ نُوشَروان
- صدَقَ القائلونَ خُصَّ بذا الإسمِ وذا النَعْتِ في الزَّمان اثْنان
- أنت حَقّقْتَ ما ادَّعَى ذاك والصّادِقُ من فَجْرِيَ الظَّلامُ الثّاني
- مِثْلمَا خُطَّ والمُؤخَّرُ ممّاكتبوهُ مُقَدَّمٌ سَطْران
- لاحقٌ سابقٌ وكم غَلطاتٍكُتبَتْ في صَحائفِ الأزمان
- فرعَى اللهُ مَنْ غدا وهْو راعٍغَيْرَ وانٍ لنا ولا مُتَوان
- مَنْ يُعاني أمراً يُعانُ عليهكم مُعانٍ للأمر غيرِ مُعان
- جمَع العرْضَ والمَظالِمَ جَمْعاًوهما في قياسنا ضِدّان
- فهْو مازال آمراً بالعِدا الأجْنادَ أو ناهِياً عنِ العُدوان
- تارةً يُرهفُ الأسنةَ للرَّوْعِ وطَوراً يَثْني شَبا الخِرصْان
- بنَحيلٍ يَظَلُّ ذا دَمْعةٍ سَوداءَ تَجْري في أوجُهٍ غُرّان
- يَكْتسي أنمُلَ الكُفاةِ وإلافهْو راضٍ بوصمَةِ العُرْيان
- ذو لسانٍ كأنّ في شَقّهِ مَشْقاً يُوالي الأسجاعَ كالكُهّان
- فهْو أفعَى وليس من أهلِ نَجْرانَ كأفْعَى المَوصوفِ بالنَّجْران
- يَرقُمُ الطِّرْسَ وهْو كالأرقَمِ النَّضْناضِ يَسْعَى لسانُه شُعْبَتان
- وكأن الكتابَ لمّا رأوهلضَميرِ الفؤاد ذا إعلان
- عاقَبوهُ عمّا يَبوحُ بسرِّ المُلْكِ طَبْعاً فشُقَّ وَسْطُ اللسان
- يا مَطافاً للوَفدِ من كُلّ أرضٍومُحلَّى بالعَدْلِ والإحسان
- عُهدَتْ كَعبةٌ وجئْتَ فصارَتْللهُدَى اليومَ والنّدَى كَعْبتان
- غيرَ أنّي كالمُحْصَرِ العامَ بالأسْقامِ عن لَثْمِ أَشْرَفِ الأركان
- ورأيتُ الطَّريقَ أصبحَ كالسِّلْكِ إليه والنّاسَ مثْلَ الجُمان
- وعلى خاطري وخِطاري من دونِ قَصدي ومَقْصدي عُقْلَتان
- وجَرى ذكْرُه فحَلَّ العِقالَيْينِ رَجائي عن ناقَتي ولساني
- وتَجلَّتْ بناتُ فِكْري فحُلِّيَتْ بدُرِّ الألفاظِ غُرُّ المعاني
- فتَهنَّ النّيروزَ وازْدَدْ سُروراًفهْو عيدٌ مُعظَّمٌ خُسْرُواني
- جاء ذا الفِطْرُ كالمُصَلّي معَ السّابقِ شَوقاً إليك يَسْتَبِقان
- عَجَميٌّ إمامُه عَرَبيٌّقد ألمّا فليَهْنِكَ الزّائران
- وصباحُ النَّيْروزِ أوْلى صَباحٍبالتَّهادي لدى الورى والتَّهاني
- فَتقَبَّلْ هَديَّتي فهْيَ دُرٌّكلُّ دُرٍّ سواه في الأرضِ فان
- وابْقَ ما وشَّحَ الرّياضَ رَبيعٌحاكياً وَرْدُه خُدودَ الحِسان
- خالداً يا ابْنَ خالدٍ لا يُطيقُ الدْدَهرُ ما عاش هَدْمَ ما أنتَ بان