أحضر الليل منك عقدا وثغرا
الأرجانيأندلسيالخفيفرومانسيةالراء
حجم الخط
- أحضَر اللّيلُ منك عِقْداً وثَغْراحين وَلّى ليُعقِبَ الوَصْلَ هَجْرا
- وأَردْتُ اختلاسَ قُبلةِ تَوديعٍ وكُلٌّ في ناظري كان دُرّا
- فتَحيَّرْتُ أحسَبُ الثَّغْرَ عِقْداًمن سُلَيمى وأحسَبُ العِقْدَ ثَغْرا
- ولثَمتُ الجميعَ قَطْعاً لِشَكّيوكذا يَفعَلُ الّذي يتَحَرّى
- ولعَمْري ما الدُّرُّ كالثّغْرِ من سَلْمى ولكنْ طَرْفي أساء فغُفْرا
- سحَر الطّيفُ ناظِريَّ فلمّانفَث الصُّبحُ حَلَّ ذاك السِّحرا
- مَن رأَى قَطُّ بين ماءٍ ونارٍلخيالٍ في آخِر الّليلِ مَسْرى
- مثْلَ طيفٍ قد زارني منك وَهْناًوفؤادي حَرّانُ والعينُ عَبرى
- بأبي مَن إذا تَقدَّمُ رِجْلٌلي إلى وَصْلِه تأخّرُ أُخرى
- وإلى وجهِه إذا سافَرَ النّاظِرُ منّي خاف الغَيورَ فَورّى
- كلّما عاد منه عندَ ادِّكارٍبَحّر الشّوقُ مُقْلتي فيه بَحرا
- يومَ وافَى يَجُرُّ للحسنِ جَيشاًقال لي قائل سَلِ اللهَ صَبرا
- قلتُ دَعْني فجفْنُه الآن يَنضوسيفَ لحظٍ فيقتلُ الصّبَّ صَبْرا
- يا غزالاً إذا تَبسّمَ قُلنارَوضةٌ أَصبحتْ تُفتِّقُ زَهرا
- ذابَ قلبي لثَغْرِه هل رأيتُمْبَرَداً قبلَهُ يُذوِّبُ جَمرا
- لستُ أَنساهُ حين لاح لعينيوهْو كالظّبْيِ يَنصِبُ الجيدَ ذُعرا
- في نِطاقٍ مُفصَّلٍ من عيونٍوقلوبٍ كَسْوها منه الخَصرا
- قلتُ كم ذا تُديرُ مُرِّ عِتابٍقال خيرُ الخُمورِ ما كان مُرّا
- قلتُ يا رِيمُ إن يكن فُوكَ كأْساًوالثّنايا الحَبابَ والرّيقُ خَمرا
- فأَدِرْه كُؤوسَ لثْمٍ عسى تَعْدو المطايا فأَجهَلُ الحالَ سُكرا
- إن أَحسّتْ بسَيرِكم عَبراتيلم تَدعْ للرّفاقِ في الأرضِ عَبرا
- يا سحابَ الجفونِ جُودي بقطرِ الدْدَمعِ منّى صَدْراً من القلبِ قَفرا
- أَصبحَ الحَيُّ مُنجدِينَ وأَمسَواليس منهمْ بالغَورِ إلاّ الذِّكْرى
- مُودِعينَ السُّجوفَ بِيضاً وسُمْراًلهمُ والأكُفَّ بِيضاً وسُمرا
- كُلُّ بيضاءَ إن نظرتَ إليهانَسجَ الظَّعْنُ دونها الشَّمسَ سِترا
- فسقَى اللهُ يومَ ساروا صباحاًساقَ حُرٍ إلى البُكا ساقَ حُرّا
- غاض دَمعي كدمعِه وقديماًكان لولا العِدا دموعيَ غُزرا
- إنّما كنتُ في المَدامعِ منّىذاخِراً عسكراً من الدّمعِ مَجرا
- راجِياً بالبكاء قطْعَ طريقِ الرْرَكْبِ يوماً إن أصبحَ الحَيُّ سَفرا
- وعَد الدّمعُ إن أَرادوا بأحبابي مَسيراً أن يَجعلَ البَرَّ بَحرا
- وأبَى أن يفيِ فقلتُ وحتّىأنت يا دَمعُ قد تَعلّمتَ غَدرا
- قسماً لا رجعتُ من بعدِ يَوميغيرَ ذُخرِ الإسلامِ أَحفَظُ ذُخرا
- غُرّةٌ للزّمانِ في الوجهِ منهمَن رأَى قبلَهُ زماناً أَغَرّا
- خَضِلُ الكَفِّ عادِمُ الكفْء خِرقٌيَفِرُ العِرْضَ دائماً لا الوَفْرا
- سابِقٌ بالنّوالِ فالوْفدُ منهبدَلَ المَدحِ يَنظِمونَ الشُكرا
- فارِسٌ في مَواقفِ الجودِ ثَبْتٌتَقتُلُ المالَ كَفُّه والفَقرا
- جاعِلٌ للوفودِ في الكَفّ يُسراًيَتلقّاهمُ وفي الوجهِ بِشرا
- فتراهُ إذا بدا من بَعيدٍللفتى بِشْرُهُ يُصحَّفُ يُسرا
- كم نضا رأْيَه فثقّفَ عُوجاًمن رجالٍ به وقَوَّم صُعرا
- كَيدُه للعدوِّ لا الطّعْنُ خَلْساًيَتَّقي مثلَه ولا الضّرْبُ هَبرا
- مَعرَكٌ يَصرعُ العِدا لا قَنا المُرْرانِ فيه ولا صفائحُ بُصْرى
- ليثُ غابٍ تُريكَ منه لساناًوبياناً كفّاه ناباً وظُفرا
- وبكُتْبِ الأيّامِ يُفْدَى كِتابٌجاء منهُ يقبِّلُ الخَتْمَ نحرا
- شمعةٌ تَحسدُ الشّموعُ سناهاولهذا دموعُها الدَّهرَ تَتْرى
- ذو وقارٍ يُبدي التّواضعَ دِيناًويَهُزُّ الأعطافَ راجيهِ كِبرا
- لا يُحابي في حُكْمِه بل يُسَوِّيبالورى نفسَه العظيمةَ فَخرا
- لو عرَفْنا في الجودِ حُجْراً لكُنّاقد ضرَبْنا عليه منه حَجرا
- ماجِدٌ نَمتري سحائبَ عَشْراًمن يدَيه تُسْمَى أناملَ عَشرا
- مَن يَقِسْهُ في مَجدِه بأبيهلم يَخفْ في القياسِ نَقْضاً وكَسرا
- يا ابنَ مَن زِنتَهُ وزانَكَ حقّاًكَرماً باهِراً ونَفْساً ونَجرا
- والكريمُ الأَغرُّ لا تَقبَلُ العلياءُ منه إلاّ الكرامَ الغُرّا
- يا بني طاهرٍ بكمْ بَشّر اللّهُ على عهدهِ النّبِيَّ طُهرا
- بين عَينَيْ عَينَيهِ قد بانَ منكمْكامِنُ النُّورِ للنّبِيِّ فَسُرّا
- ورآه مُبشِّراً بكُم جاءَ فأَعطَى هُنَيدةَ للبُشْرى
- فكأنّ النّبيَّ صلَّى عليه اللّلهُ رَبُّ العُلا وسلَّم تَتْرى
- قد رأَى يوم ذاكَ كيفَ تَفِرّونَ جميعاً لدِينهِ اليومَ نَصرا
- ففَداكَ الزّمانُ يا خيرَ أَهليهِ إذا الحادثاتُ قَدَّمْن نَذرا
- بوجوهٍ من أَولياءَ وحُسّادٍ كخَلْطِ النِّثارِ بيضاً وصُفرا
- أَيُّها اللائمُ المُخَطّي ومَحْوِيعن بياضِ الفلا من العيسِ سَطرا
- كم إلى كم أَجوزُ بحْرَ الفيافيجاعلاً جَسْرتي عليه جِسرا
- طامعاً في فُضولِ عيشٍ أَحُثُّ العيسَ والعُمْرُ شَطْرُه الغَضُّ مَرّا
- مثلَ عَوراءَ وهْي حَولاءُ تَلقَى الوِتْرَ شَفْعاً وتَملِكَ الشّفْعَ وِترا
- عَزْمةٌ لم تَقِفْ من الدَّهرِ يَوماًونوىً لم تَدَعْ منَ الأرضِ شبرا
- وزمانٌ ثنَى رجائيَ مَيْتاًفي مُلوكِ الوَرى وقَلبيَ قَبرا
- لاعِبٌ بالمُلوكِ قد طرحَ الفِرْزانَ دَهراً لكنْ أساءَ القَمرا
- كم تَمرَّسْتُ بعدَ قومٍ بقَومٍحِقَباً والأَخيرُ ما زال سِرّاً
- كان دَهْري ليلاً فقيراً إلى أنْأَطلَعَ اللهُ للوَرى فيه بَدرا
- عجَباً لي وللزّمانِ وجَدّيوالفتَى دائماً يُراشُ ويُبْرى
- غِبتُ عنكْم ليلَ الشّبابِ على نُسْخةِ أقطارِه فَضّيعْتُ عُمرا
- وإلى خِدْمتي لكم عُدْتُ لمّافَجّر الشّيبُ في الذّوائبِ فَجرا
- كَمُضِلٍّ رَدَّ النّهارُ عليهجَوهراً في الظّلامِ عنه استَسَرّا
- قلتُ لمّا حطَطْتُ رَحْلِي إليهحين أَهْوَى الحادي يَحُلُّ الضَّفرا
- كان عَزْمي أنْ أَهجُرَ النّاسَ طُرّاًفإذا بي نَزْلتُ بالنّاسِ طُرّا
- خلَق اللهُ من لساني حُساماًثُمَّ أَجرَى مديحَكمْ فيه أُثْرا
- دَأْبيَ الشُكْرُ ما حَيِيتُ لأنّيما أَعُدُّ الكُفْرانَ إلاّ كُفرا
- فَبُرودُ الإحسانِ تَخلُقُ طَيّاًإن طَوَوْها وليس تَخْلُقُ نَشرا
- وإليك الغداةَ فاجتَلِها مِنخِدْرِ فكْري يا عُمدةَ الدّين بكرا
- وارْعَها فهْي كالمُوَصّاةِ للحسناءِ تَرضَى منك الكَفاءةَ مَهرا
- من قَوافٍ إذا نَزلْنا بأَملاكٍ أَقامتْ تُقرىَ النّوالَ وتُقْرا
- لو حكَى الدّهرُ بعضَهنّ بقاءًعاش من بعدِ عُمْرِه الدَّهرُ دهرا
- يا سماءً رفيعةً من سَماحٍليس يُخْلِي من قَطْرِها الدَّهرَ قُطرا
- لم أَجِدْ من بني الزّمانِ نَجيباًفلَعْمري قد كِدْتُ أُوهَمُ أَمرا
- ثُمّ لمّا أيتُكمْ صَحَّ عِنْديأنّ للهِ في الخليقةِ سِرّا
- نحنُ إهلالُنا بوَجهِكَ لليُمْنِ كَفانا وأنت من بَعدُ أدرى
- اِفتتاحٌ سَعْدٌ بوَجْهِ أبى الفَتْحِ سعيدٍ والمَجدُ بالحُرِّ أحرى
- فتَهَنَّ الشّهرَ الشّريفَ الّذي وافاك يُهدِي إليك حَمْداً وأجرا
- أنت لم تَحْوِ مِثْلَك الخَلْقُ شَخْصاًوهْو لم يَحْوِ مثْلَه العامُ شَهرا
- يا كريماً سَهْلَ الخليقةِ سَمْحاًولقد تَخلُقُ الخَليقة وَعرا
- أرأيت الهلالَ كيف تَبدَّيخافياً يَتركُ النّواظِرَ حَسْرى
- كسِوارٍ في مِعْصَمٍ من فتاةٍيَكْتَسِي فَضْلَ كُمِّها ثُمَّ يَعْرى
- ثُمّ لمّا دَنا من الغَرْبِ جِدّاًرمَقَتْهُ العيونُ يُمنَى ويُسرى
- هكذا كلّما تَواضَعَ ذو قَدْرٍ من النّاسِ كان أرفعَ قَدرا
- فابقْ يا أشرفَ البريّةِ طُرّاًنَسَباً يَبهَرُ الملوكَ وصِهرا
- ساكناً في بنى أبيكَ تُحاكِيقَمَراً وُسِّطَ النُّجومَ الزُّهرا
- وأبوكُمْ مُمَتّعٌ بعُلاكمما حَذا الصَّومُ في الأنامِ الفِطرا