أقمن على قلبي رقيبا من الحب
ابن المُقريمملوكيالطويلرومانسيةالياء
حجم الخط
- أقمن على قلبي رقيبا من الحبفلا تسألوني واسئلوهنّ عن قلبي
- أهل جعلوه منزلاً يسكنونهبإذن أم أستولت عليه يد الغصب
- وهل هجروني يوم أرخوا ستورهمبذنب فأرجو عطفهم أو بلا ذنب
- ففي الذنب قد يجدي العتاب إذا جرىوليس بمجد في العلا كثرة العتب
- واشقى الورى صب يذوب فؤادهبحب امريء خالي الفوآد من الحب
- علقت بها هيفآء تلقاك بالرضاوقلبك مملوء لديها من الرعب
- تبسم والآلحاظ تنضو سيوفهاعليك فلا في السلم أنت ولا الحرب
- إذا قال هذا موقف الأمن بشرهايقل لحظها بل موقف الطعن والضرب
- لها طلعة تجلو الظلام وينطفيبها كل نور حين تبدو من الحجب
- تجلى فيمحوا النجم والبدر ضؤهاوتحسب أن الشمس في قبضة الغرب
- تنام بملىء الجفن عن ليل ساهرتقلبه الأشجان جنبا على جنب
- حرام على جفني المنام وقد نأتوخيم ركب البعد في منزل القرب
- وقالت جفوني للكرى لست صاحبيفخل دموعي تنصر الصب بالصب
- وما نصر دمع العين لي أن ناصريهو الناصر بن الأشرف الملك الندب
- مليك له سيف وسعد تظاهراعلى كل غلاب فاغضي على الغلب
- له كل يوم نهضة تطلب العلامن السيف في شرق البلاد وفي الغرب
- يرينا سجايا لو سمعنا بمثلهاعن السلف الماضي وصفناه بالكذب
- فكم صححت أفعاله اليوم عندناغرائب تروى للأوائل في الكتب
- وكم قللت ما استكثرته نفوسنامن الجود في الماضيين والخلق الرحب
- صنائع دار المجد والحمد حولهامدار النجوم الزاهرات على القطب
- إذا سل سيفا قلت ما الليث في الشراوإن جاد كفا قلت ما الغيث في السحب
- سرى خوفه والأمن يتلوه في الورىفمن لم يبت في أمنه بات في الترب
- فقل لملوك الأرض خلوا عن العلالأحمد وارعوا فضلة الماء والعشب
- فما هو إلا العز والموت دونهأو الذل إن شئتم أمانا على الشرب
- دعوه وإياها فلستم رجالهاوليس ركوب السهل كالمركب الصعب
- فهذى سيوف لا تطاق وضاربيطبق بالسيف المفاصل بالضرب
- وليس بعيدا دونه ما يرومهولو أنه العنقاء طارت مع الشهب
- قضى الشهر شهر الصوم رطب لسانهعليك بما ينبي من الخلق الرطب
- ووافاك عيد الفطر يجهد نفسهمن الشوق بالشوق المعين على القرب
- فيهينه هذا الاحتفال بشأنهلديك وهذا السير في الموكب اللجب
- ركبت به نحو المصلى مشيعابسمر العوالي والمطهمة القب
- وقد ملأت طول البلاد وعرضهاحواليك أشبال الضراغمة الغلب
- وكبّر اجلالا لوجهك من رأىوسبح كل العالمين من العجب
- فهذا مشير يسأل الله نصرهإليك وهذا حائر الفكر واللب
- وجئث المصلى والمصلى وأهلهمشيرون بالتأهيل نحوك والرحب
- وقمت كما يرضى الإِله مصليافيهنيك ما استكثرته من رضى الرب
- وعدت كعود السحب ينهل بالحياعلى الأرض من بعد الخصاصة والجدب