لا تخش ياربع الحبيب همودا
صفي الدين الحليمملوكيالكاملرومانسيةالدال
- ١لا تَخشَ يارَبعَ الحَبيبِ هُمودافَلَقَد أَخَذتَ عَلى العِهادِ عُهودا
- ٢وَلَيُفنِيَنَّ ثَراكَ عَن صَوبِ الحَياصَوبُ المَدامِعِ إِن طَلَبتَ مَزيدا
- ٣كَم غادَرَت بِفِناكَ يَومَ وَداعِناسُحبُ المَدامِعِ مَنهَلاً مَورودا
- ٤وَلَكَم سَكَبتُ عَليكَ وافِرَ أَدمُعيفي ذَلِكَ اليَومِ الطَويلَ مُريدا
- ٥وَلَقَد عَهِدتُ بِكَ الظِباءَ سَوانِحاًبِظِلالِ شِعبِكَ وَالحِسانَ الغيدا
- ٦حوراً إِذا غوزِلنَ كُنَّ جآذِراًوَإِذا أَرَدنَ الفَتكَ كُنَّ أُسودا
- ٧أَخجَلنَ زَهرَ الأُقحُوانِ مَباسِماًزَهراً وَصاهَينَ الشَقيقَ خُدودا
- ٨وَحَسَدنَ كُثبانَ النَقا وَغُصونَهُفَثَقُلنَ أَردافاً وَمِسنَ قُدودا
- ٩مِن كُلِّ واضِحَةٍ إِذا هِيَ أَقبَلَتعايَنتَ دُراً في الثُغورِ نَضيدا
- ١٠حَذِرَت عُيونَ العاشِقينَ فَصَيَّرَتبُرجَ الهِلالِ تَمائِماً وَعُقودا
- ١١كَم قَد سَهِرتُ اللَيلَ أَرقُبُ زَورَةًمِنها فَلَم أَرَ لِلصَباحِ عَمودا
- ١٢وَرَعَيتُ أَنجُمَهُ فَأَكسَبتُ السُهاسُقمي وَأَكسَبَ جَفنِيَ التَسهيدا
- ١٣وَحَمَلتُ أَعباءَ الغَرامِ وَثِقلَهُفَرَدّاً وَحارَبتُ الزَمانَ وَحيدا
- ١٤فَجَعَلتُ نَجمَ الدينِ سَهمي عِندَماعايَنتُ شَيطانَ الخُطوبِ مَريدا
- ١٥نَجمٌ تَدَينُ لَهُ النُجومُ خَواضِعاًمَلِكٌ تَخُرُّ لَهُ المُلوكُ سُجودا
- ١٦غَيثٌ يُريكَ مِنَ السُيوفِ بَوارِقاًوَمِنَ الجِيادِ زَلازِلاً وَرُعودا
- ١٧يَقظانُ أَلقى في حَبائِلِ عَزمِهِشُرُكاً يَصيدُ بِها الكُماةَ الصيدا
- ١٨رَأيٌ يَرى ما تَحتَ أَطباقِ الثَرىوَعُلاً تُريدُ إِلى السَماءِ صُعودا
- ١٩وَعَدَ الصَوارِمَ أَن يَقُدَّ بِها الطَلاوَعَداً أَراهُ لِلعُداةِ وَعيدا
- ٢٠ما شَدَّدَ النونَ الثَقيلَ لِأَنَّهُإِن قالَ يَسبُقُ فِعلَهُ التَأييدا
- ٢١يَأَيُّها المَلِكُ الَّذي مَلَكَ الوَرىفَغَدَت لِدَولَتِهِ العِبادُ عَبيدا
- ٢٢وافَيتَ إِذ ماتَ السَماحُ وَأَهلُهُفَأَعَدتَهُ خَلقاً لَدَيكَ جَديدا
- ٢٣وَقَدِمتَ نَحوَ دِيارِ بَكرٍ مُظهِراًعَدلاً يُمَهِّدُ أَرضَها تَمهيدا
- ٢٤عَطِلَت فَلَولا أَنَّ ذَلِكَ جَوهَرٌلِلَّهِ ما حَلّى لَها بِكَ جيدا
- ٢٥كَم غارَةٍ شَعواءَ حينَ شَهِدتَهاأُعطَيتَ فيها النَصرَ وَالتَأكيدا
- ٢٦في نارِها كُنتَ الخَليلَ وَإِنَّماعِندَ اِلتِماسِ حَديدِها داوودا
- ٢٧أَخفَيتَ وَجهَ الأَرضِ مِن جُثَثِ العِدىحَتّى جَعَلتَ لَكَ الوُحوشَ وُفودا
- ٢٨زَوَّجتَ أَبكارَ العِدى بِنُفوسِهِموَجَعَلتَ أَطرافَ الرِماحِ شُهودا
- ٢٩كَفَروا فَأَمَّنتَ الرُؤوسَ لِأَنَّهاخَرَّت لِسَيفِكَ رُكَّعاً وَسُجودا
- ٣٠وَبَغوا فَوَكَّلتَ الحِمامَ بِحَربِهِمثُمَّ اِرتَضَيتَ لَهُ السُيوفَ جُنودا
- ٣١ضاقَت عَلى القَتلى الفَلاةُ بِأَسرِهافَجَعَلتَ أَكبادَ النُسورِ لُحودا
- ٣٢وَجَرَت عَلى الخَيلِ الدِماءُ مُذالَةًفَكَأَنَّما كُسِيَت بِهِنَّ جُلودا
- ٣٣يا وَيحَ قَومٍ أَغضَبوكَ بِجَهلِهِموَرَأوا قَريبَ الفَتحِ مِنكَ بَعيدا
- ٣٤وَتَحَصَّنوا في قَلعَةٍ لَم يَعلَمواأَن سوفَ تَشهَدُ يَومَها المَوعودا
- ٣٥حَتّى رَميتَ حُصونَها بِكَتائِبٍشُهبٍ وَقُدتَ لَها الجِيادَ القودا
- ٣٦بِقَساوِرٍ قَلَّت عَديداً في اللِقاوَمِنَ الشَجاعَةِ أَن تَقِلَّ عَديدا
- ٣٧مِن فِتيَةٍ كَسَروا غُمودَ سُيوفِهِموَاِستَبدَلوا قُلَلَ الرُؤوسِ غُمودا
- ٣٨رَفَضوا الدُروعَ عَنِ الجُسومِ وَأَسبَغوافَوقَ الجُسومِ مِنَ القُلوبِ حَديدا
- ٣٩مَرّوا بِها خُزرَ العُيونِ فَأَوجَسَتجَزَعاً وَكادَت بِالكُماةِ تَميدا
- ٤٠لَو لَم يُوَرِّد خَدَّها مِنهُم حَياجَعَلوا الدِماءَ لِخَدِّها تَوريدا
- ٤١قَذَفَت بِمَن فيها إِلَيكَ كَأَنَّماعَلَّمتَها مِن راحَتَيكَ الجودا
- ٤٢قالوا وَقَد وَجَدوا لِبَأسِكَ رَهبَةًوَمَخافَةً تَذَرُ الفَصيحِ بَليدا
- ٤٣سَألوا البَقاءَ فَكانَ مانِعُكَ الحَيامِن أَن يُرى لَكَ سائِلٌ مَردودا
- ٤٤لَو شِئتَ ما أَبقَت صِفاحُكَ يافِعاًمِنهُم وَلا تَرَكَت قَناكَ وَليدا
- ٤٥نَبَذوا السِلاحَ مَخافَةً لَمّا رَأواراياتِ جَيشِكَ قَد مَلَأنَ البيدا
- ٤٦ظَنّوا السَحابَ إِذا نَشَأنَ عَجاجَةًوَالبَرقَ بيضاً وَالرُعودَ بُنودا
- ٤٧سَكِروا وَما سَكِروا بِكَأسِ مُدامَةٍلَكِن عَذابَ اللَهِ كانَ شَديدا
- ٤٨وَرَأوكَ مُعتَصِمَ العَزائِمِ فَاِختَشوابِكَ يَومَ عَمّورِيَّةَ المَشهودا
- ٤٩أَولَيتَهُم لَمّا أَطاعوا أَنعُماًلا تَستَطيعُ لِبَعضِها تَحديدا
- ٥٠فَاِنظُر تَجِدمَع كُلِّ نَفسٍ مِنهُممِن فَيضِ بِرَّكَ سائِقاً وَشَهيدا
- ٥١أَكسَبتَ أُفقَ المُلكِ يا نَجمَ الهُدىنوراً جَلا ظُلَمَ الخُطوبِ السودا
- ٥٢وَطَرَدتَ جَورَ الحادِثاتِ عَنِ الوَرىوَلَكَم أَجَرتَ مِنَ الزَمانِ طَريدا
- ٥٣مادامَ جودُكَ ياِّبنَ أُرتُقَ واصِليمَن شاءَ يَمنَحُني جَفاً وَصَدودا
- ٥٤ما فَكَّ مَدحي فيكَ قَيدَ تَعَبُّديإِلّا وَضَعتَ مِنَ النَوالِ قُيودا
- ٥٥لا زِلتَ مَحسوداً عَلى نَيلِ العُلىفَدَوامُ عِزِّكَ أَن تُرى مَحسودا