سهام مقاها فاحذروها صوائب
ابن المُقريمملوكيالبسيطرومانسيةالباء
حجم الخط
- سهام مقاها فاحذروها صوائبلها الريش هدب والسهام حواجب
- رمتني فلم تُخط الفؤاد وكسرتجفونا بدت منها سيوف قواضب
- وهزت لطعن الصب لدن قوامهاوما هو إلا عاشق لا محارب
- فهذي عيوني في الدموع غريقةتعوم وذا قلبي على الجمر ذائب
- على أنني أمسي إسير عناقهاوقد قيدت رجلي منها الذوائب
- امازجهال ضما يريك اتحادناكما مزج الصهباء بالماء شارب
- ووجدي وجدي ما انطفت لي علةولا استنقذت من حسن صبري سلائب
- أزيد إشتياقا كلما ازددت وصلةكأني عنها في حضوري غائب
- مهفهفة تفني الهموم إذا بدتوتلهيك في الهيجاء عن من تحارب
- وتأخذ إسلاب العقول بمنطقيعيس من الموتى به من تخاطب
- تبيت تعاطيني كؤس عتابهاوما ذاق طعم العيش من لايعاتب
- ونهصر من روض الإحاديث مجتنىًتجاذبني اطرافه واجاذب
- فلا تسألوا عن ليل صبين خلياوشأنهما في البعد عمن يراقب
- خليعين كل قد تمادى مع الهوىوأطلق من أرسانه فهو سائب
- ومن لم يبدد حبه شمل عقلهفمرت هواه خلب البرق كاذب
- إليك فلا تطمع برد سكينتيفليس يَرُدُّ الدر في الضرع حالب
- وللحب سلطان على كل قادرولو انه الملك الذي لا يغالب
- صلاح البرايا الناصر الملك الذيطرائقه في المكرمات غرائب
- بعيد مساعي العزم قد حل رتبةتعفر خدا في ثراها الكواكب
- فتى لا يرى باسا باتعاب جسمهبأمر إذا للمجد فيه مآرب
- وما حفظ العليا ووفها حقوقهافتى لم يطاعن دونها ويضارب
- إذا نام عن أشباله اليث أصبحتتمد يد الاطماع فيها الثعالب
- وماذب عن مجد وحامي كأحمدلقد حنكته في الشباب التجارب
- إذا ما غزا في موكب سار قبلهمن النصر والفتح المبين مواكب
- وحفت به تحت العجاج كتائباسنَّتها فيه نجوم ثواقب
- قد اطردت أرسانها وتنافستكما اطردت في السمهري الأنايب
- تراها جبالا من حدي وراءهتدافع مما ضقن عنها السباسب
- تظل عواليها تظل كأنهاإذا ذبن من حر الهجير الذوائب
- وإن خفضت في مشرع الطعن أرجيتعليهم من النقع المثار مضارب
- وضلت تعادي الخيل فيه كأنهاكواسر عقبان لوكر طوالب
- هنالك لا روح تصان من الردىولا دم إلا في فم السيف ساكب
- ولا نحر إلا فيه بالرمح طاعنولا رأس إلا فيه بالسيف ضارب
- عجبت لمن يدري بأنك حتفهإذا شاب منه النصح بالغش شائب
- وإنك طلاب وإنك مدركلمن لم يحاسب نفسه ويعاقب
- ويعلم أيضاً أن عفوك واسعلكل مسيئ قد أتى وهو تائب
- ويعميه عن هذا القضا ويصمهفيصغي لما تروي الأماني الكواذب
- ولكن شقا ساقهم لمصارعكتبن ولا ماح لما الله كاتب
- طريدك لا يبقى فمن ثرت نحوهأقيمت عليه في الحياة النوادب
- واين يفر المرء عنك إذا ابتغىمفرا وهل ينجو من الموت هارب
- مع اليوم يوم يهمل العز ذكرهوما الحزم إلا أن تراعي العواقب
- ويومك محفوظ وامسك غيرهعن غدك الرأى المصيب يحارب