ولما أراد الله أن الهدى يحيى
حجم الخط
- ولما أراد الله أن الهدى يحيىثنى الملك عن هذا وقلده يحيى
- أعان على الباري فادنى عدوهوصير أهل الله في عدوة قصوى
- ولم يثن عنه الملك إلا وقد أتيبأمر عظيم لا تداوي به الأدوى
- أيعزل بالمرتد مفت بكفرهويرفع اجلالا وأهل الهدى تروى
- وليس لإسماعيل ذنب لأنهعلى يده أيد أوامرها أقوى
- وما كان إلا صورة يحملونهاعلى بعض ما يهوون لا بعض ما يهوى
- فدبر أمر الملك من لم تكن لهسجايا الملوك الغر والهمم العليا
- وما الملك إلا نائب الله في الورىيدبره الباري بما يشبه الوحيا
- إذا شارك الرامي باسهمه يدٌسوى يده اخطت ولم تحسن الرميا
- ايرجى صلاح الملك والأمر قد غدالمن لم يكن زي الملوك له زيا
- فما كنت إلا غارة الله أقبلتلكي تنقذ الإِسلام من هذه البلوى
- تخيرك الرحمن من بين خلقهفلما نفى الاكدار أعطاكها صفوا
- فأحييت يا يحيى الهدى ورجالهولم تبط عنه اليوم غارتك الشعوى
- فهنيته ملكا نصرت به الهدىعلى الكفر نصرا قد محى ذكره محوى
- وأصبح سلطان البرية واحداًوقد كان أمر الملك في خمسة يلوى
- وكل يجر النار منهم لقرصهفعاشوا وخلوا قرص غيرهم نيا
- وامسوا بطانا أغنياء وغيرهميبيت خميصاً قد طواه الطوى طيا
- فقم ناهضا بالملك غير مدافعفربك قد سوى الأمور وقد هيا
- وقد أذعن العاصي وذلت ذوو السطالهيبتك العظمى وقد زالت الأسوى
- ألم تر صنع الله راموك بالأذىفنلت بما راموه منك الذي تهوى
- فلا تحمدن غير الإِله فخيرهلك اليوم أمسى أمس في شرهم يطوى
- فلو كنت في جيش مكانك لم تكنببعدك في المنوى كقربك في المثوى
- فهم غير محمودين فيما أتوا بهلان الجزا يأتي على قدر ما ينوى
- وما السعد إلا هكذا يقلب الأساسروراً ويلوي عن ذويه الأذى ليا
- فلو كنت تدري ما باحشاء من بغىوأفسد من خوف شويت به شيا
- وقالوا احذروا ما كل بيضاء شحمةولا كلما يجنيه دوايرة أريا
- فأما الرعايا فاطمأنت نفوسهموناموا وما نام الذي ألف العدوى
- ولم يبق إلا من تعدى بكفرهوقال مقالا لا يقال ولا يروى
- وقد كان قبل اليوم خوف بالردافأظهر اسلاما يريد به البقيا
- وكان مريبا فانتفى عن ذوى الهدىزمانا إلى أن قيل قد قام من تهوى
- فأقبل يستشلى علينا بكفرهوأظهره حتى رمانا به رميا
- وحكم فيمن كان أفتى بكفرهمن العلماء الصالحين ذوى التقوى
- وصال على أسبابهم واستباحهاوأخرجهم منها ومن درسهم عدوى
- وخوفت من خوفت من شوم كفرهفما استشعروا خوفاً ولا استمعوا نهيا
- فخذ بيد الإِسلام وأقتل عدوهوسل عن جواز القتل فيه ذوى الفتيا
- لقد أحدثوا في المسلمين حوادثاإِلى الله في أمثالها ترفع الشكوى
- تَجَرَّى على الباري رجال ببغيهموسواه منهم بالبرية من سوى
- وقالوا اعبدوا من شئتم فهو ربكممن الشمس والأصنام والصخر والأهوى
- وفاهت بهذا كتبهم وتناصروايريدون أن يطفوا منار الهدى بغيا
- إلهي شيد ملك يحيى وخذ بهرؤسا لمن يعصيك في هذه الدنيا
- وأحي بيحيى من تحت حياتهوأهلكّ به أهل الضلالة والأغوا
- فما هو إلا رحمة منك أرسلتبلغنا بها مما نشا الغاية القصوى