أيامنا بك كلها أعياد
حجم الخط
- أَيامنا بك كلُّها أعيادُللخير فيها مبدأٌ ومُعادُ
- حسنتْ بك الدنيا وعاد شبابُهافالناسُ ناسُ والبلادُ بلادُ
- والعيد أنت على الحقيقة عيدهُوسروره إن سرّتِ الأعيادُ
- وافاك يطوي الأفق مما أولعتمنه بحبك مهجةٌ وفؤادُ
- ذكرُ احتفالك والقيام بشأنهوكرامة أضعاف ما يعتادَ
- فاستصغرَ الأملاك واحتقرَ الورىوأتاك ليس له سواك مرادُ
- فلو أنه خلى وما هو يشتهيما ودعتك إلى المعاد معادُ
- فتراهُ والفلكُ المدارُ يجرهُمتنحنحاً لك لم يكد ينقادُ
- قالوا أَيهوى العيد قلتُ لهم نعمْأو لم يحن الجذعُ وهو جمادُ
- ويريد ينقض الحدار ومن يرديهوى أليس سوى هوى ومرادُ
- فتهنهُ عيداً أتى ووراه مننصر الإِله وفتحهِ أنجادُ
- ودمارُ اعداء وفتح مدائنٍوملاَئكٍ وبواتك أمدادُ
- كرم ومعدلة وحسن خلائقٍوفراسةٌ وسياسيةٌ وجلادُ
- ما للرياحِ إذا سخى جرى ولاللسحب إبراقٌ ولا ارعَادَ
- يبكى حياءً من عطاياه الحياوالبحرَ يلطمُ وجهه منتادُ
- ما كان َ قطُّ ولا يكون كمثلهِملكٌ يوازنه ولا أندادُ
- وسألتكم بالله هل منكم فتىًلمقالتي أو بعضها جحّادُ
- ما قلتُ إلا واثقاً أن الورىبجميع ما أثنى به أشهادُ
- حتى الحسودُ مقالهُ كمقالتيوالفضلُ ما شهدتْ به الحسّادُ
- آما الفسادِ فقد حسمتَ مكانهبالسيفِ حتى ما بقى إفسادُ
- كان الطغاةُ إذا أثاروا فتنةًربحت تجارتهُم بها وأفادوا
- وتأثلوا مالاً فظنوا إنمابيد الورى ملك لهم أعتادوا
- حتى نزلت بهم فساء صاحهُمُقتل الأبون وأنتُمُ الأولادُ
- وتقسمت أموالهم ونفوسُهمنهباً وقتلاً والديارُ رمادُ
- سطواتُ ليثٍ صيّرت جهّالهمعقلاً ولو جهلوا عليك لبادوا
- تركت ظباك بكل شخصٍ غيرةلأخيه يخشى مثلها إِن عادوا
- فأكفهُم مغلولةٌ وسيوفهممفلولةٌ ورماحهم أَقصادُ
- يرجونَ عفوكَ والحنانُ عليهمذلاً وقد هلكوا أسى أو كادوا
- أخذت حصونٌ من سواك منيعةفي الأفق لا يرجة لها استعدادُ
- أظهرت عنها غفلةً وتناوماًووراء ذلك يقظةٌ وسُهادُ
- إذ كان حربهم عناء لاغنافيه ولا يجدي لقاً وطرادُ
- عجب الورى ظناً بأنك غافلٌوبكل يوم بَعضهنَّ بَعادُ
- هيهاتَ مثلك لا تنامُ جفونُهوالنارُ ثائرةٌ به الأحقادُ
- لكنهُ ليس الحروب على السوىفن الحروب تغافلٌ وجيادُ
- جرّدتَ رأياً بات يسرى فيهمُكالماء تحت التبنِ ليس يكادُ
- ونزعتها شيئاً فشيئاً منهمبالرأي لا حرب ولا استعدادُ
- وترى الجبال تظنهنَّ جوامداًولها مرورَ السحبِ حين تذادُ
- والرأى جيش لا يطاق إذا غزىوقرينه التوفيق والإِرشادُ
- من أين ينجو من سيوفِك هاربٌوسيوفُ رأيك قبلهُ أرصادُ
- مالأمرىء طلب السلامةَ منكمُإِلاّ التذللُ والخضوعُ عِمادُ
- شقيتْ مشائيمٌ بحربكَ مثلماشقيتْ بلقيا ريح عادٍ عاد
- ياليتَ عينَ أبيكَ تنظرُ ما هُنالك من معالٍ تُبتني وَتشادُ
- وسطاً باعداء لو اتفقت لهمأو بعضها بردت بها الاكبادُ
- بدلتم بسيوفها الا عدا سيوفاً من عصيى مالها اغمادُ
- فالله نحمده شفيت قلوبنا القرحا بما لاقت بك الاضدادُ
- لا زالت الاعياد لبسك هكذاوالعيش يصفو والمدا يزدادُ
- حتى ترى ابنا بنيك وكلهملبنى بنى ابنائهم اولادُ